للتحذير من تحويل المولد إلى موسم للجباية والنهب.. إعلاميون وناشطون يطلقون حملة #الحوثي_يحتفل_بجوع_اليمنيين

ابين ميديا/خاص
أطلق إعلاميون وناشطون، مساء الثلاثاء 25 أغسطس 2026، حملة إعلامية على منصة إكس تحت وسم #الحوثي_يحتفل_بجوع_اليمنيين، للتوعية بممارسات مليشيا الحوثي في استغلال مناسبة المولد النبوي للجباية وفرض الإتاوات على المواطنين والتجار، وتسليط الضوء على الأبعاد الاقتصادية والفكرية والسياسية التي ترافق هذه الفعاليات في مناطق سيطرة الجماعة.
وتهدف الحملة إلى كشف ما وصفه المشاركون بتحويل الحوثيين مناسبة المولد النبوي إلى موسم للجباية والتحشيد ونشر الأفكار الطائفية، في الوقت الذي يعيش فيه اليمنيون في مناطق سيطرة الجماعة أوضاعًا اقتصادية وإنسانية صعبة، وسط تدهور القدرة الشرائية واتساع رقعة الفقر والحاجة.
وأكد المشاركون في الحملة أن المواطنين والتجار يتعرضون لضغوط وتهديدات لإجبارهم على دفع مبالغ مالية والمشاركة في تمويل الفعاليات الحوثية، إلى جانب إلزام أصحاب المحال والمنشآت بمظاهر احتفالية وطلاء واجهات محالهم، محذرين من أن رفض الاستجابة قد يعرض أصحابها للملاحقة أو الاعتقال أو الإغلاق ومصادرة الممتلكات.
وأشاروا إلى أن الجماعة تستغل المناسبات الدينية باعتبارها أدوات للحشد والجباية وفرز المجتمع على أساس الموقف من فعالياتها، معتبرين أن تحويل المناسبات الدينية إلى وسيلة لفرض الأموال على المواطنين يمثل انتهاكًا لحقوقهم ومصالحهم، ويزيد من الأعباء الاقتصادية التي تثقل كاهل الأسر والتجار.
وحذرت الحملة من أن الأموال التي يتم جمعها تحت مسميات مختلفة خلال موسم المولد تُستخدم في تمويل الفعاليات الدعائية والحشود والمظاهر المرتبطة بالجماعة، في وقت تستمر فيه معاناة الموظفين من توقف أو انقطاع المرتبات وتواجه الأسر ظروفًا معيشية قاسية.
وأكد المشاركون أن استغلال المناسبات الدينية في جمع الأموال من المواطنين بالقوة أو تحت التهديد لا يخدم المجتمع، بل يفاقم الأوضاع الاقتصادية ويزيد من معاناة المواطنين، مشددين على ضرورة التمييز بين القيم الدينية التي تحث على التكافل وصون أموال الناس وحقوقهم، وبين الممارسات التي تقوم على الإكراه والجباية.
كما ركزت الحملة على ما وصفته بمحاولات الحوثيين توظيف المناسبة لترسيخ خطابهم الطائفي وتكريس طقوس ومظاهر مرتبطة بمشروع الجماعة، إلى جانب استخدامها للتحشيد والاستعراض والتعبئة، وتحويل المشاركة في الفعاليات إلى معيار للحكم على مواقف المواطنين.
وأشار المشاركون إلى أن هذه الممارسات تأتي في ظل أوضاع معيشية صعبة يعاني منها اليمنيون، مؤكدين أن الأولوية ينبغي أن تكون لتوفير المرتبات وتحسين الخدمات ومواجهة الفقر والجوع، بدلًا من إنفاق الأموال على مظاهر الاحتفال والحشد والدعاية.
وتدعو الحملة إلى رفع الوعي بمخاطر استغلال المناسبات الدينية في الجباية السياسية والاقتصادية، ورفض إجبار المواطنين والتجار على تمويل الفعاليات تحت الضغط أو التهديد، والتأكيد على حق اليمنيين في أموالهم وممتلكاتهم وحرية مواقفهم، بعيدًا عن الإكراه والتمييز والتحشيد.
وتستهدف الحملة تسليط الضوء على التناقض بين الخطاب الديني الذي ترفعه مليشيا الحوثي والممارسات التي يقول المشاركون إنها تستهدف أموال المواطنين وحرياتهم، مؤكدة أن الدين لا يمكن أن يكون غطاءً للنهب أو وسيلة لإخضاع المجتمع أو تكريس الانقسام.



