آل حيدرة منصور.. قبيلةٌ تحفظ السلم وتصون هيبة القانون

✍🏼 _محمد معوضه_

تبقى قبيلة آل حيدرة منصور (الحيدري) رمزاً للأمن المجتمعي، والتمسك بسيادة القانون، والاحتكام إلى العقل والحكمة في أصعب الظروف.

لقد ظلت القبيلة، وما زالت، مساندة للقانون ومتمسكة بحقها المشروع في تحقيق العدالة والاقتصاص من قتلة أبنائها، رغم ما نالها من مؤامرات ودسائس ومحاولات للنيل من موقفها وتشويه صورتها.

لقد ضرب أبناء آل حيدرة منصور أروع الأمثلة في الصبر وضبط النفس؛ فبعد المصاب الجلل الذي ألمّ بهم بمقتل اثنين من خيرة شباب القبيلة غدراً وحرابة، وإصابة اثنين آخرين وهما في ريعان الشباب، لم تنجرّ القبيلة إلى الفوضى أو الانتقام الأعمى، بل اختارت طريق العقل والحكمة، واحتكمت إلى مشايخها وعقلائها، حفاظاً على السلم المجتمعي وإيماناً بأن العدالة الحقيقية لا تتحقق إلا عبر القانون.

*آل حيدرة منصور ليست قبيلة عنجهية ولا بلطجة، بل قبيلة عريقة قدّمت للوطن والمجتمع العديد من الكوادر في شتى المجالات، وعُرفت برجالها وأبنائها ومواقفها المشرفة.*

وليس أبناء القبيلة عاجزين عن الأخذ بثأر أبنائهم، وإنما كان اختيارهم للتهدئة وضبط النفس نابعاً من قوة الموقف، واحتراماً للقانون، وثقةً في مؤسسات الدولة، وتقديراً لمصلحة المجتمع.

وقد كان لموقف الشيخ القاضي *ناصر بن محسن العاقل، شيخ مشايخ آل حيدرة منصور،* أثرٌ كبير في ترسيخ هذا النهج؛ إذ أصرّ بحكمته ورجاحة عقله على عدم الإضرار بالسلم المجتمعي، ومنح جهات الاختصاص كامل الفرصة للقيام بدورها في الوصول إلى قتلة أبناء القبيلة وتقديمهم للعدالة وفقاً للقانون.

إن صبر آل حيدرة منصور ليس ضعفاً، وضبط النفس ليس عجزاً، والاحتكام للقانون ليس تراجعاً؛ بل هو قوةٌ تُحسن إدارة المواقف، وحكمةٌ تضع مصلحة المجتمع فوق كل اعتبار.

وسيظل موقف القبيلة واضحاً: *نريد العدالة، ونتمسك بالقانون، ونرفض الفوضى، ونثق بأن دماء أبنائنا لن تضيع ما دام الحق وراءه مطالب.*

*آل حيدرة منصور… قوةٌ حين يلزم، وحكمةٌ حين يجب، وقانونٌ لا نحيد عنه.*

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى