رحيل رجل كانت ابتسامته أجمل ما فيه

/نائف زين ناصر

وصلنا خبر وفاة الكابتن عوض المليح أحد نجوم نادي خنفر الرياضي في جعار وأحد الوجوه التي ارتبطت بذاكرة الرياضة في أبين لكن عوض بالنسبة لي لم يكن مجرد لاعب عرفته الملاعب فقد عرفته لأكثر من ثلاثين عامًا وعرفته إنسانًا بسيطًا متواضعًا بشوشًا لا أتذكر أنني رأيته يومًا عابسًا أو متجهمًا وكانت جلساتنا الكثيرة عصرًا في مقهاية الشجرة من أجمل الذكريات فمجرد الجلوس مع الكابتن والطبيب عوض المليح يعني أنك أمام رجل كوميدي من الطراز الجميل يصنع من أبسط المواقف لحظة ضحك ويملأ المكان بروحه الخفيفة ومزاحه الجميل

رحل عوض وبقيت صورته كما عرفناه إنسانًا طيبًا قريبًا من الجميع وكانت ابتسامته ومواقفه وضحكاته جزءًا من ذاكرة كل من عاشره وعرفه وبعض الناس حين يرحلون لا يأخذون معهم حضورهم بل يتركون خلفهم شيئًا يسكن في الذاكرة ولا يغادرها وعوض المليح واحد من هؤلاء الذين سيبقى ذكرهم حاضرًا كلما عادت بنا الذاكرة إلى جعار وأيامها الجميلة وإلى تلك الجلسات التي لن تتكرر
رحم الله الكابتن والطبيب عوض المليح رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وألهم أهله ومحبيه ورفاقه الصبر والسلوان وداعًا يا عوض وستبقى ابتسامتك ومزاحك الجميل حاضرَين في ذاكرة كل من عرفك وستبقى مقهاية الشجرة شاهدة على جلسات مضت ولن تعود إنا لله وإنا إليه راجعون

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى