وطنٌ بلا كهرباء.. ومعلمٌ بلا كرامة

كتب / نجيب الداعري

هناك قضيتان أثقلتا كاهل المواطن،ولا يمكن حلهما مطلقا, بل باتت معالجتهما أشبه بـ«المسكنات المؤقتة» ألا وهما: قضية الكهرباء وقضية المعلم, القضيتان اللتان لا تنقصهما الحلول، بقدر ما ينقصهما القرار والإرادة لمعالجة جذورهما.

فمع بداية العام الدراسي الجديد الذي دخل والمعلم مثقل بالهموم، وتراجعت فيه مكانته من مربي أجيال يحظى بالاحترام والتقدير، إلى موظف يكابد طوابير طويلة بحثًا عن اسمه في كشوفات الإغاثة بسلة غذائية يسد بها رمق أسرته, بعد أن تأخرت حقوقه بسبب حكومة فاشلة تقبع في الفنادق ومسؤولين فسده ينتظرون قرارات الكفيل

وفي الجانب الآخر لا يقل ملف الكهرباء أهمية عن قضية المعلم, بل إن حكايته غاية في التعقيد بعد أن تنصل عنه المجلس الرئاسي واصفا إياه بالأمر الجلل الذي يخضع بشكل مباشر لسلطة الكفيل الذي بات اليوم يتحكم بكل تفاصيل حياة المواطن.

ندرك أن ملف الكهرباء أكبر من قدرة المسؤول المحلي، وأن توفير الوقود والإمكانات مرتبط بقرارات عليا، لكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل يعقل أن تبقى مدن بأكملها رهينة للظلام، دون أن يتحرك أصحاب القرار لوضع حل جذري؟

وفي القضيتين معًا، يبقى المواطن هو من يدفع ثمن التعقيدات والوعود المؤجلة والقرارات الغائبة.

ختامًا، نقول لكل من تولى مسؤولية خدمة الناس: المواطن لا يطلب رفاهية ولا امتيازات استثنائية، بل يريد كهرباء مستقرة وتعليما محترما ومعلما يعيش بكرامة وخدمات تخفف عنه قسوة الحياة.

فإن كان القرار بيد غيرك، فما الذي بيدك أنت؟

والله من وراء القصد..

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى