عوض بن الوزير الافضل في الزمن السيء

 

بقلم / صالح علي محمد الدويل

البعض يراه الأفضل ، والبعض يراه “الأفضل في الزمن السيء”. والبعض الآخر يقيمه من زاوية العداء الحزبي ، وآخرون لهم دوافعهم الشخصية ، ومنجرفون في النقد بين هذا وذاك

لا نحتاج تطبيل ولا تضليل نحتاج “دعماً نقدياً” يبني ولا يهدم

أوسع قطاع في شبوة اليوم مع بقاء الشيخ عوض محمد بن الوزير محافظاً ، ليس تقديساً لشخص ، بل لأن البديل في هذه المرحلة هو الفوضى فمن يريد إسقاطه الآن لا يقدم مشروعاً بديلاً بل يقدم فراغاً تملأه المليشيات التي جُرّبت وأسقطت المحافظة للحوثي

استهداف شخص المحافظ هو استهداف للاستقرار ولمشروع تنموي بدأ يتشكل على الأرض والمناكفات المكوناتية والحزبية لم تجد لها سوقاً شعبياً في شبوة فاتجه صناعها إلى كتابة التقارير ونقد بلا برامج وهجوم بلا رؤية لانتشال واقع المحافظة

كل إدارة فيها قصور والسؤال ليس “هل يوجد فشل؟” بل “هل يوجد قرار؟” وبن الوزير هو أول محافظ بعد 2015 يدخل عتق بقوة الدولة لا بقوة القبيلة ولا بقوة حزب فاستعاد مقرات الحكومة وفعل البنك، وأعاد تشغيل مؤسسات وقدّم نموذجاً مختلفاً فمن عمل بجد يُكافئ مهما كان ولاؤه ومن أخطأ يُحاسب مهما كانت قرابته

التغيير الإداري يحتاج وقت وبدائل جاهزة فمن يطالب بإقالات جماعية اليوم هل لديه كوادر نظيفة ومجربة تحل محلهم غداً؟ أم نريد إسقاط المؤسسة على رؤوسنا؟

ومحاربة الفساد لا تكون بمنشور فيسبوك تكون بملفات وقضاء وأدلة فمنظومة الفساد في شبوة عمرها عقود ومتجذرة في النفط والعقود والاجازات وكلها محميّة واجتثاثها يحتاج ظهراً سياسياً وأمنياً قوياً وهذا ما يحاول المحافظ بناؤه فمن يريدها فعلاً فليقدم ملفاً موثقاً للنيابة

شبوة تتسع للجميع وقوتها في جمع كلمتها تحت مظلة المحافظة ومصلحتها العليا. لا إقصاء.. لا تهميش والتاريخ لا يُكتب بالخصومات بل بالإنجاز الذي يبقى في حياة الناس

شبوة لا تحتاج منشورات هدم. تحتاج تكاتف بناء ومن يريد لعوض بن الوزير أن ينجح فليساعده بالنقد البناء وبالكوادر وبتمكينه لا بالانضمام لحملات الهدم تحت شعار “النصح” باتباع الباحثين عن “اين موقعي” بينما شبوة في ذيل اهتماماتهم

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى