صرخةُ وجعٍ تعلو.. مناشداتٌ عاجلة لإنقاذ حياة البطل الجريح سامر عبدالله قبل أن يُدركه النسيان

كتب-عبدالرقيب السنيدي

انطلقت قبل أكثر من شهر حملةُ تبرُّعٍ لعلاج الجريح البطل سامر عبدالله زين، الذي أُصيب في إحدى معارك التصدي لتنظيم الإخوان الإرهابي في رمال أبين. تلقّى حينها علاجاً أولياً، لكنّ كلَّ تلك الجهود، ورغم ما بُذِل فيها من دماءِ الأطباء وأوقاتِهم، لم تُجْدِ نفعاً في ردّ عافيتِه أو إعادةِ صحتِه إلى ما كانت عليه، إذ يقعد اليوم مكبلَ اليدين، طريحَ الفراش، لا يستطيع حراكاً، ينتظرُ التفاتةَ خلاصٍ من القيادات، وقبلَ فواتِ الأوان.

 

الشاب البطل سامر عبدالله زين، واحدٌ من أبطال المقاومة الجنوبية وقوات الحزام الأمني في محافظة أبين، شارك ببسالةٍ منقطعة النظير في معاركَ ضاريةٍ ضدَّ فلول تنظيم القاعدة الإرهابي، والمليشيات الحوثية تحتَ رايةِ الشهيد القائد عبداللطيف السيد، وبصحبةِ القائدين حيدرة السيد وعبدالرحمن الشنيني. وعلى مدى أكثر من سبع سنواتٍ متصلةٍ، منذ لحظةِ إصابته التي خطّت على جسده قصةَ نضال، لا تزالُ حالتُه الصحيّة تترنّح بين الحياة والموت، وهي بحاجةٍ ماسّةٍ إلى السفرِ الفوري وتلقّي العلاجِ المتقدّم لإنقاذِ شابٍ قدّم روحَه رخيصةً في سبيلِ الوطن وثراه الأغلى.

 

مناشداتٌ متتاليةٌ أطلقها أهالي المنطقة، ورجالُ الخير، وناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، داعينَ قيادةَ المجلس الانتقالي الجنوبي، والسلطةَ المحليةَ في المحافظة، وكافةَ رجالِ الخير والإحسان، إلى دعم حملة التبرعات بشكلٍ عاجلٍ، لتأمينِ سفرِ الجريح سامر عبدالله إلى الخارج، وتلقّي العلاجِ اللازم، خاصةً بعد تدهورٍ حادٍ في وضعه الصحي، جعلَ أيَّ تأخيرٍ مقترفاً بحقِّ روحٍ استُشهِدَت وهي حيّة، وباتت اليومَ بأمسِّ الحاجةِ إلى التفافِ الجميعِ حولَ سريرِها، وإنقاذِ ما تبقّى من عمرٍ استُهلَّ بالنارِ ليُختَمَ بالوفاء-إنها لحظةُ اختبارٍ حقيقيٍّ لمدى التقديرِ لمن حفروا النصرَ بأجسادِهم؛ فهل نتركُ بطلَنا وحيداً، أم نكتبُ معه نهايةً تُليقُ ببداياتِه المجيدة؟

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى