الإعلام رسالة.. وليس مزاداً لمن يدفع أكثر!

كتب ـ ياسر كرد
ما هو دور الإعلام؟ وما هي الرسالة الإعلامية؟
الإعلام وُجد ليكون صوت المواطن الغلبان، ليكون مرآة الشارع، وسيفاً للحقيقة في وجه الفساد.. الإعلام وُجد لخدمة المجتمع، لا لخدمة المسؤول!
لكن ما نلاحظه هذه الأيام مؤسف ومخجل.. تحول الإعلام من إعلام يخدم المجتمع إلى إعلام يطبل خارج السرب!
تجد أغلب الإعلام اليوم مركز على *تلميع فلان وتلميع علان* من المسؤولين الذين ليس لهم أي إنجاز يُذكر، سوى تدشين حفل، أو لقاء مع شخصية، أو قص شريط!
فهل هذا هو الإعلام؟!
هل الإعلام أن تلمع أي شخصية مسؤولة على حساب وجع المواطن وقهره؟!
يا زميلي الإعلامي..
اعلم أن تلميع الفاسد والفاشل وأنت تعلم بفشله، هو مشاركة صريحة في الفساد! أنت شريك في الجريمة عندما تبيع قلمك!
أخي الإعلامي.. *الإعلام رسالة وليست من يدفع أكثر!*
القلم أمانة، والقلم يجب أن يتجه في المكان الصحيح، في صف الناس.
أما تقييم المسؤول فلا يكون من صفحات الفيسبوك المدفوعة، ولا من صور التلميع.. تقييم المسؤول الحقيقي يكون من الشارع، من معاناة الناس، من طوابير الغاز، من انقطاع الكهرباء، من كرامة المواطن!
تذكر يا زميلي..
أنت مسؤول عن كل حرف تكتبه أمام الله قبل أن تكون مسؤولاً أمام الناس.
المدير زائل..
والوزير زائل..
وكل مسؤول زائل..
والتاريخ لا يرحم أحداً!
حافظ على اسمك الإعلامي، حافظ على تاريخك وقلمك، فالقارئ اليوم تغير، ووعيه تغير، وكل شيء أصبح مكشوفاً.. الناس لم تعد تصدق كلمات المدح والرياء.
اكتب ما يرضي ضميرك.. لا ما يرضي جيبك!



