عادل عباس والجائزة التي أُخفي موعدها حضوره لاستلام الجائزة أهم من الجائزة نفسها
كتب ـ منصور العامري
في خليجي 27 لم تكن الصدمة في الملعب فقط بل جاءت الصدمة هذه المرة من خارج الملعب حين وجد النجم اليمني عادل عباس نفسه أمام جائزة مستحقة وتكريم يليق بما قدمه للمنتخب اليمني لكن دون أن يتم إبلاغه بموعد الحضور لاستلام جائزته
عادل عباس لم يكن لاعباً عابراً في البطولة ولم يكن موجوداً في خليجي جدة لمجرد تكملة العدد بل كان واحداً من أبرز الأسماء التي لفتت الأنظار واستحق الإشادة والتكريم
والسؤال هنا ليس عن قيمة الجائزة ولا عن شكلها ولا عن من قام بتسليمها
السؤال الأهم والأخطر هو
من المسؤول عن إبلاغ اللاعب بموعد ومكان استلام جائزته
هل أبلغت اللجنة المنظمة الاتحاد اليمني لكرة القدم رسمياً بضرورة حضور عادل عباس إلى مراسم التكريم
وإذا كان الاتحاد قد تلقى البلاغ فعلاً فأين توقفت المعلومة
هل بقيت في أدراج الاتحاد
أم ضاعت بين اللجنة الإعلامية واللجان المختلفة
أم أن شلة التطبيل كانت مشغولة بتوزيع الصور والظهور الإعلامي أكثر من اهتمامها باللاعب الذي رفع اسم اليمن في البطولة
هذه ليست مسألة بسيطة كما قد يحاول البعض تصويرها
فاللاعب عندما يفوز بجائزة في بطولة خليجية كبيرة فهو لا يمثل نفسه فقط بل يمثل المنتخب اليمني والكرة اليمنية كاملة
ومن أبسط واجبات الاتحاد أن يتابع لاعبيه وأن يبلغهم بكل ما يتعلق بمشاركتهم ومراسم تكريمهم وحقوقهم المعنوية والإعلامية
أما أن يسمع اللاعب بخبر تكريمه وكأنه آخر من يعلم فهذه كارثة إدارية لا يمكن المرور عليها بابتسامة أو بصورة تذكارية
الغريب أن بعض من اعتادوا التصفيق للاتحاد في كل مناسبة قد يخرجون علينا الآن ليقولوا إنها مجرد جائزة
لا يا سادة
الموضوع ليس مجرد جائزة
الموضوع احترام لاعب شاب
الموضوع احترام المنتخب
الموضوع احترام اسم اليمن
الموضوع كشف مستوى التنسيق داخل اتحاد يفترض أنه يدير منتخباً وطنياً وليس فريق حارة
وإذا كان الاتحاد يملك تفسيراً واضحاً لما حدث فليخرج ويقوله للرأي العام بكل شفافية
هل وصل البلاغ
ومن استلمه
ومن كان مسؤولاً عن إبلاغ اللاعب
ومتى تم إبلاغه
وإذا لم يصل البلاغ إلى اللاعب فلماذا لم تتم متابعة الأمر من المسؤولين عن المنتخب والوفد
هذه الأسئلة لا تحتاج إلى خطب ولا بيانات إنشائية ولا صوراً مع المسؤولين
تحتاج فقط إلى إجابة صريحة
أما شلة المطبلين الذين يحاولون تحويل كل إخفاق إداري إلى إنجاز تاريخي فنقول لهم إن التصفيق لا يصنع إدارة ناجحة
والصور لا تعوض اللاعب عن حقه
والمنشورات لا تمسح علامات الاستفهام
واللاعبون ليسوا ديكوراً في سفرات المنتخبات ولا أرقاماً في كشوفات الوفود
عادل عباس يستحق أن يُكرم بطريقة تليق به وبما قدمه
ويستحق أيضاً أن يعرف من قصّر في إيصال المعلومة إليه إن كان هناك تقصير بالفعل
فالجوائز لحظات فخر
والتكريم لحظة فرح
لكن عندما يصبح اللاعب هو آخر من يعرف بموعد تكريمه فإن الجائزة نفسها تتحول من لحظة فرح إلى سؤال كبير عن الفوضى داخل منظومة الكرة اليمنية
نريد الحقيقة لا التبرير
فمن أخفى الخبر عن عادل عباس
ومن المسؤول عن هذا الخلل
وهل يستطيع اتحاد الكرة أن يجيب بوضوح بعيداً عن شلة التطبيل والمجاملات؟



