كلمة رجل الدولة تحرك الملايين

 

✍🏻 سالم سمن.

لم تكن مجرد كلمة، كانت زلزالاً سياسياً. كلمة واحدة من الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، حركت ملايين الجنوبيين اليوم من المهرة إلى باب المندب، من عدن إلى حضرموت إلى سقطرى.

خرجت الملايين لا بأمر ولا بفلوس ولا بحشد حزبي، خرجت لأنها سمعت صوت قائدها، صوت رجل الدولة الذي يثقون به.

هنا يظهر الفرق واضحاً وجلياً بين من يشكل رقماً صعباً في المعادلة السياسية في اليمن، وبين من هو مجرد فقاعة إعلامية.

هناك من يدعو للنفير العام فلا يخرج معه حتى حارس بيته، وهناك من يدعو لمليونية فلا يحضر إلا المصور والمذيع. وهناك عيدروس الزبيدي، إذا تكلم سمع الجنوب كله، وإذا أشار خرجت الملايين تردد خلفه نعم للجنوب، نعم للاستقلال.

ما حدث اليوم في ساحة العروض بعدن، وفي حضرموت وفي حديبو بسقطرى، ليس احتفالاً، بل استفتاء شعبي. استفتاء قال فيه شعب الجنوب للعالم كله: هذا هو قائدنا، وهذا هو مشروعنا، وهذا هو الرقم الصعب الذي لا يمكن تجاوزه.

كلمة عيدروس لم تكن خطاباً سياسياً منمقاً، كانت كلمة رجل دولة، كلمة واثق من شعبه، كلمة من يعرف ماذا يريد. لم يشتم أحداً ولم يتوسل أحداً، تحدث بلغة الدولة التي سنبنيها، ففهمه الشعب وخرج.

من يملك الشارع يملك القرار. وعيدروس يملك الشارع الجنوبي عن بكرة أبيه. أما الآخرون، أصحاب الفنادق والبيانات من الرياض واسطنبول، فليتعلموا الدرس، السياسة ليست بيانات في الواتساب، السياسة هي أن تقول كلمة فيتحرك خلفك شعب بأكمله.

اليوم أثبت الجنوب أن قائده عيدروس، وأن مشروعه باقٍ، وأن الملايين لا تتحرك إلا خلف رجل الدولة.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى