*الأستاذ الكبير مهدي بن ناصر* *آخر الرجال العظام من عصر أحور الذهبي*

أبين ميديا / أحور – سعيد الخضر العمودي

فجعت مديرية أحور مساء امس السبت برحيل الهامة التربوية والأدبية الأستاذ الكبير والمربي القدير الوالد الفاضل مهدي بن ناصر بن ابوبكر العولقي مخلفا وراءه تاريخا ناصع البياض وبصمات لا تمحى وإرثا خالدا من مجد عظيم كان هو أحد صناعه ومن أبرز نجومه.
عاشت أحور عصرها الذهبي واوج مجدها في مجالات الدعوة والعلم والتربية والثقافة والأدب والفكر المستنير منذ ان وطئت قدما الحبيب العلامة الإمام علي بن أبي بكر المشهور رحمه الله تعالى أرض أحور في مطلع الأربعينيات وحتى مطلع سبعينيات القرن الماضي حيث كانت تلك المدة الزمنية حافلة بالعطاء والنشاط والريادة في ترسيخ القيم الحضارية وتنظيم الفعاليات الهادفة إلى رفع مستوى المجتمع وتنوير الجيل وكان الأستاذ مهدي بن ناصر احد فرسان عهد الازدهار وكان يصول ويجول في محراب العلم والدعوة وفي فضاءات التدريس وبلاط الأدب والفن الهادف حاملا مشعل النور في أحور حاضرة سلطنة العوالق السفلى وقراها وجبالها ووديانها مربيا ومعلما وتظل المدرسة الميمونة وغيرها من مدارس أحور شاهدة على ذلك المجد التليد.
نقلب صفحات الناريخ لنجد أن الفقيد استغل همته وطاقته ومخزونه العلمي منذ شبابه لنفع البلد معرفيا حيث تخرجت على يديه أجيال متسلحة بالعلم والمعرفة فهو المربي الحاذق والمعلم المتمكن والأديب الراقي عشق الأدب فأنتج مسرحيات عدة كاتبا لنصها ومخرحا له جاعلا من داره في مدينة احور( دار السعادة ) مأوى لطلاب المعرفة ومهوى لمتذوقي الأدب والفن.ولأنه من جيل ذهبي يعتز بعروبته وإسلامه وقيمه وأخلاقه فقد بقي على عهده معلما ومربيا حتى شيخوخته ولم يحل كبر سنه دون اداء رسالته….. وظل عاشقا للغة الضاد وألف في ذلك كتابا في القواعد الإملائية لطلاب المرحلة الابتدائية.
نحن أمام رجل من الرعيل الأول لرافعي راية الدعوة والعلم وحاملي منهج السلامة في أحور، إنه من طبقة أولئك الأفذاذ والرجال العظام الذين قاد مسيرتهم الداعية الإمام علي بن أبي بكر المشهور رحمه الله.
ورغم هذه المكانة العالية والمقام السامي والتاريخ العريق للفقيد فإنه كان يتسم بالبساطة والتواضع وكان دائم التبسم كثير الذكر لله تظهر على محياه أنوار الطاعة وسيما العبادة وآثار التقوى
لقد تشرف المنتدى في عام 2023م بتقديم تكريم رمزي تمثل في درع الوفاء لأستاذنا رحمه الله تقديرا له وهو الذي يستحق أعلى درجات التكريم وأرفعها على مستوى الجمهورية إذ إنه جدير بذلك وأهل له.

رحمك الله أستاذنا الفاضل أستاذنا الكبير استاذ الجيل وجعل مأواك في عليين.مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.

سعيد الخضر بن علي سعيد العمودي
رئيس منتدى أحور الثقافي الاجتماعي الدعوي
يوم الأحد
3 شعبان 1446ه‍
2 فبراير 2025م

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى