كيف جاءت خدمتي الوطنية العسكرية ( الجزء) 5

 

صحيح إن قائد اللواء أحمد الكيلة وأركان اللواء علي محسن قد تعاونا معي بشكل كبير ومهدا لي رجوعي لإكمال دراستي

ولكن زادت صعوبة الإلتزام خاصة وأنا عدت إلى أداء تمارين كرة السلة في النادي بعد الدراسة حيث يقوم استاذي القدير أحمد محسن المشدلي بإعادتي إلى النادي لأداء التمارين مع فريقي السلوي إلى أن ننتهي من التمارين وأعود لمنزلي بالقلوعة الساعة التاسعة والنصف وأتعشى عشاء خفيف وأحيانا لا أتعشى وأنام وأنهض الرابعة فجرا وأنطلق خلال دقائق بسيطة إلى التقاطع الذي منه تذهب إلى مؤسسة النجارة والشيخ إسحاق وأنتظر باص الضباط والجنود الأساسيين هناك ،،،،،

ويصل الباص الرابعة والنصف فجرا ويأخذوني معهم أحيانا،،،،،

وأكثر الأحيان يأتي الباص من الفتح و التواهي وحجيف ممتلئا فلا يأخذوني معهم وأظل أبحث عن وسيلة أتنقل بها أو تعبيرة وهكذا من منطقة إلى منطقة إلى أن أصل جولة كالتكس وهناك تمر سيارات الجيش،،،،،،، البعض منها يوقف لي والبعض لا يعيرني أي إهتمام ويمر من أمامي !!!!!

إلى أن أصل البريقة وأنطلق إلى الطريق المؤدي إلى معسكري الجلاء وسبأ بسرعة وأسير وألتفت ورائي كل دقيقتين إلى أن تمر سيارة من سبأ أو الجلاء وأركب بسرعة وأصل قبل بدء الطابور بدقائق معدودة وأحيانا بربع ساعة عندما تتسهل التعبيرات وأنا أشتهرت طبعا كثيرا بعد بطولة القوات المسلحة وعرفوني سيارات الجيش و يوقفوا لي

وأهم تعبيرة كانت مع اللواء خالد باراس قائد سلاح المدفعية والصواريخ ( سبأ والجلاء ) بسيارته الكريسيدا موديل ١٩٧٩ م حديثة مع التكييف وكان يوصلني إلى سبأ فقط وأنا أكمل إلى الجلاء سيرا وجريا أحيانا إذا رأيت الوقت ضيق !!!!!!!!!!

المهم أصل في الوقت المناسب ،،،،،!!!!!!!

وهكذا كان روتين دراستي ومواضبتي على ممارسة التمارين والحضور قبل بدء الطابور الصباحي في الجلاء وبعد الطابور أذهب إلى مكتب الضابط الإداي للقيام بعملي إلى الساعة ١٢ ظهرا وأبدأ عملية الإنطلاق والرحلة المكوكية الشاقة من جديد !!!!!!!!!

جاءت فترة الإمتحانات في الكلية فأستأذنت الضابط الإداري لمقابلة أركان اللواء لكي يساعدني ،،،،،فوافق الضابط الإداري الذي عندما أخبرته عن إجازة يوم أو يومين قبل كل إمتحان قال لي هذا الأمر بيد الأركان ،،،،

فذهبت وقابلت الرائع أركان اللواء علي محسن وبعد أن شرحت واوضحت له قال تمام سنمنحك رخصة يوم قبل يوم الإمتحان وطبعا مع يوم الإمتحان ستكون الرخصة يومين وفرحت كثيرا وشكرته بحرارة كبيرة وأبتسم وقال لي لٱبد إنه يوجد جدول لإجراء الإمتحانات في أيام محددة ؟؟؟؟!!!! فقلت له نعم ،،،،،،

قال لي جيب الجدول معك وسنعطيك رخصة خاصة قبل كل إمتحان حسب إتفاقي معك والقائد سوف أخبره عن الرخصة ولن يمانع ،،،،،،،

وأنا كنت ساعتها قد أكملت كتابة الدروس التي فاتتني أثناء فترة الإنقطاع وقد ساعدوني أصدقائي ومنهم أستاذي أحمد محسن المشدلي الذي وقف معي وقفة رجال ،،،،جزاه الله خيرا

ثم خضت الإمتحانات الكتابية والشفوية ونجحت والحمدلله بدرجة جيد دون أي فشل أو رسوب في أي مادة بفضل الله ثم بمراجعتي مع أصدقائي ،،،،،

وبعد أن أنتهيت من الإمتحانات عدت إلى روتين الخروج الساعة ١٢ ظهرا والعودة قبل الطابور الصباحي في اليوم الثاني وكنت قد تعودت على هذا الروتين هههههههههههههه

كان في قسم التدريب والتأهيل مجند حبوب ولطيف إسمه فؤاد الرديني من أبناء كريتر موظف في وزارة المالية وكان لديه رخصة يغادر الساعة الثانية ظهرا يوميا وأتفقنا على أن نلتقي السادسة صباحا في جولة كالتكس لكي نتعبر معا وفرحت كثيرا به خاصة إنني كنت أسير لوحدي في الطريق إلى معسكر الجلاء ،،،،،،يعني لقيت ونيس في هذه الطريق المقفرة والحمدلله

وأتفقنا أيضا أن نعطي بعضنا مهلة ربع ساعة بعد الساعة السادسة صباحا لكي نتعبر سويا وبعد الساعة السادسة والربع إذا تأخر أحدنا يذهب الٱخر إلى المعسكر لوحده !!!!!! ،،،،،،

وبالفعل ظلينا نتعبر سويا يوميا ونحضر إلى جولة كالتكس أحيانا قبل السادسة صباحا فذلك يعتمد على التعبيرات والتنقل من منطقة إلى أخرى فأحيانا تتسهل لنا وأحيانا تكون صعبة وصعبة جدا ولكن ربنا كان الستار ولم نحضر بعد الطابور أبدا أو بعد مراسيم بدايته ،،،،،وهذا كان توفيق من الله سبحانه وتعالى ،،،،،،،

وكنت أنام بحوش بيتنا الكبير بجانب سرير أمي لكي توقظني الساعة الرابعة فجرا حتى لا تروح علي نومه وأغضب قائد اللواء ؟؟!!!!!!!؟؟

وقد أتفقت مع أمي إتفاق قوي وقلت لها إذا تكون عندي رخصة من المعسكر ثاني يوم يجب أن أبلغك بالليل قبل النوم وإذا مابلغتك إنه لدي رخصة قيميني من النوم بأي طريقة ولا ترحميني مهما قلت لك من كلام أو قلت لك نسيت ما أكلمك أنتبهي تصدقيني واصلي إيقاظي ورشيني بالماء البارد وخبطيني بالخوزران المهم لٱزم انهض ؟؟؟!!!!!

وفي يوم من الأيام حدث المحضور ،،،،،،،،وكنت مرهقا جدا من تمارين الليلة السابقة ونمت نوم عميق وقررت بيني وبين نفسي أن لا أذهب إلى المعسكر وخليها تحبل بربح ؟!!!!؟

ففي الساعة الرابعة فجرا قامت أمي رحمة الله تغشاها ويسكنها الجنة بإيقاظي من النوم وأنا ولا رضيت انهض وكنت أقول لها أنا نسيت ما أكلمك إنه عندي رخصة وهي ولا سابتني حسب ما أتفقنا وواصلت محاولاتها لأجل أنهض وأنا زي الخرقة المبلولة ولا نهضت وبعد ذلك رشتنا بالماء بوجهي وايضا واصلت النوم ،،،،،واخذت عصا كانت دائما معها عند النوم من أجل تهش القطط بها ،،،،وهات يا خبط برجولي وما فيش تجاوب مني إلى أن تجاوزت الساعة الرابعة والنصف فقالت خلاص واصل النوم لإنك حتى لو نهضت الٱن لن تصل في الوقت المناسب وتركتني بعد نصف ساعة ،،،،،؟؟؟!!!!!

طبعا صديقي فؤاد الرديني كان قد أنتظرني ربع ساعة بعد السادسة في ذلك اليوم المشؤوم (حسب الإتفاق) ثم ركب بسيارة الجيش حق معسكرنا الجلاء المخصصة للطباخين والطباخات وللأسف أنقلبت بهم السيارة في الطريق ومات عدد منهم وصاحبي فؤاد كان من الجرحى ونقلوهم إلى مستشفى صلاح الدين حيث عالجوهم دكاترة كوبيين وصاحبي عملوا له مسمار حديد في ركبته التي تهشمت في حادث الإنقلاب ؟؟؟؟؟!!!!!!!!!؟؟؟؟

وأصبحت رجله متصلبه بعد ذلك لا يستطيع عطفها ،،،،،،ولا حول ولا قوة إلا بالله ،،،،، قهرت عليه وسألته كيف تهشمت ركبتك ؟؟؟؟!!!!

قال لي عندما أنقلبت السيارة طرت بالجو لمسافة ستة متر تقريبا,,,, وعندما وقعت من الجو وقعت على ركبتي ومنها تهشمت !!!!!؟؟؟؟

وقد زرته في المستشفى وأول ما شافني قال لي ليش ما أجيت كالعادة هل كانت لديك رخصة ؟؟؟؟!!!!!

قلت له لا لا توجد معي رخصة ولكني لم أستطع النهوض لأول مرة،!!!!!!؟ ،،،،،،

فقال أنت محظوظ جدا والله هو من منعك عن الحضور وإلا فإتك جنبي ممدد أو ميت !!!؟؟؟؟ ،،،،،،

سبحان الله سبحان الله سبحان الله الذي نجاني من هذه الكارثة الفظيعة ؟!!!!!!

أتوقف هنا وسوف أواصل لٱحقا إن شاء الله ،،،،،وجمعتكم وكل أيامكم مباركة بإذن الله وكل عام وأنتم بخير

تحياتي

أخوكم / بدر حمود محمد

الجمعة ١٤ فبراير ٢٠٢٥ م
الموافق ١٥ شعبان ١٤٤٦ ه

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى