د/قحطان عبدالله:المنح الدراسية بين السياسة والتدليس

كتب/ د. قحطان عبدالله
تابعنا ما تناقلته بعض المواقع وشبكات التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين من حملة مبطنة وتزييف للحقائق ضد محافظة الضالع، من خلال نشر الأكاذيب والأسماء المزورة التي لا تمت بأي صلة إلى محافظة الضالع.
ومن خلال القراءة المتأنية لهذه الأسماء والتمعن فيها، نجد أن الذين كتبوها وطبخوها ونشروها لم يعرفوا الضالع وقبائلها وأنسابها بشكل جيد.
حيث أن الكثير من هذه الأسماء قد نُسبت إلى مناطق وقبائل بعينها، مثل الزبيدي والشعيبي والضالعي وشائع ومطلق، بحسب المعرفة القاصرة عند كاتبي المقال وكذلك نتيجة معرفتهم المحدودة بهذه الأنساب والقبائل التي يتم تداولها وظهورها على الساحة نتيجة لظهور قادتها المنتمين إلى شعب الجنوب.
الدليل على هذا الافتراء والكذب والتدليس يتضح من خلال المقاعد المخصصة لمحافظة الضالع، والتي لم تزد عن ٧ مقاعد فقط للعام 2023/2022. وهذا ما أكده لي مدير عام الامتحانات في محافظة الضالع من خلال تواصل اللجنة المكلفة معهم قبل فترة.
وإن كنت لم أتعرف على الطريقة التي تم اختيار بها هؤلاء ال 7 لأن كشف محافظة الضالع لم ينشر بعد كغيره من كشوفات المحافظات الأخرى رغم تواصلي ومحاولاتي بالحصول على هذا الكشف ليتم نشر هذه الأسماء إلا أن العدد المخصص للضالع هو7 مقاعد.
إن الضالع التي قدمت الشهداء والجرحى في سبيل هذا الوطن منذ فجر ثورة الرابع عشر من أكتوبر ١٩٦٤م، ما زالت تدفع ثمن هذا النضال إلى يومنا هذا. بحيث لا توجد أسرة فيها إلا ومنها شهيد أو جريح أو مشرد. الضالع التي تشرد أبناؤها في الجبال في الماضي والحاضر، ليس وحدها فحسب، بل جنبًا إلى جنب مع غيرها من محافظات الجنوب الأبي.
ورغم كل هذه التضحيات، فهي تفتقر إلى وجود الجامعات والمستشفيات والبنية التحتية، إلا أن ذلك لن يثنيها عن مواصلة نضالها الذي رسمته بدماء أبنائها.
فمهما حاول أولئك المتطفلين خلخلة النسيج الاجتماعي الجنوبي عبر الأكاذيب المزيفة وخلق الضغائن والأحقاد والتصدع بين المحافظات الجنوبية، فلن يستطيعوا. لأن الجنوب لم يعد كما كان، بل أصبح لحمة واحدة وهوية واحدة لن تزعزعها هذه الترهات، بل زادته تماسكًا وقوة.
وإن ما تم نشره ما هو إلا كزميج ضباع أمام زئير الأسود. فمهما رصفتم ما كتبتموه وفخمتموه، فإنها عند الضالع والجنوب كصرير باب أو طنين ذباب.



