المخرج الرياضي حبيب أحمد.. اسمٌ نقش حضوره في ذاكرة الرياضة بعد أن منح الصورة التلفزيونية بريقها وأعطى للملاعب صوتها ووجها الحقيقي

.
كتب ـ منصور محمد شائع
من خلف الكاميرا كان يعمل بصمت يوزع زوايا الرؤية كما يوزع الفنان ألوان لوحته ليصنع للمشاهد متعة البث المباشر وحكاية الصورة الناطقة.
لم يكن مجرد ناقل للمباريات بل كان ينسج قصة كل لقاء يلتقط لحظات الفرح والانتصار كما يلتقط أنين الهزيمة والخيبة ليمنح المتابع تجربة كاملة لا تقل جمالًا عن التواجد في المدرجات.
أما مجلة الرياضة عبر شاشة تلفزيون عدن فقد كانت بصمته الأجمل ذلك البرنامج الذي جمع بين الخبر والتحليل وبين الذاكرة والحدث فصار موعدًا ثابتًا لعشاق الرياضة.
كان يُطلّ بهدوئه المعهود وبحرفيته العالية ليزرع في قلوب المتابعين حب اللعبة ومتعة المتابعة.
حبيب أحمد لم يكن مخرجًا وحسب بل كان رفيقًا للرياضيين وصوتًا صادقًا لآمال الجماهير وذاكرةً أرشفت أجمل اللحظات التي مرّت على الملاعب اليمنية.
هو مدرسة في الإخلاص والالتزام ورمز للإبداع الذي يعمل في صمت بعيدًا عن الأضواء.
تحية لهذا الرجل الذي منح الرياضة اليمنية جزءًا من حياته وأعطى من روحه الكثير فصار وجهًا مشرقًا في تاريخ الإعلام الرياضي وسيظل اسمه محفورًا في قلوب من عرفوه وشاهدوا إبداعه.








