الرئيس الروسي واثق من «النصر» في أوكرانيا

طالب العسكريين بتوسيع «المنطقة العازلة»

أبين ميديا /متابعات /وكالات

أبدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في خطابه، بمناسبة رأس السنة الجديدة، أمس، ثقته بأن روسيا ستنتصر في أوكرانيا، وأمر العسكريين بتوسيع المنطقة الحدودية العازلة في أوكرانيا.

وتم بث خطاب بوتين عبر التلفزيون قبل دقائق من دخول شبه جزيرة كامتشاتكا الواقعة في أقصى شرق روسيا العام 2026، وهي أول منطقة روسية تستقبل العام الجديد.

ويشاهد الملايين في روسيا خطاب رأس السنة المتلفز، باعتباره تقليداً أساسياً منذ بدأه الزعيم السوفييتي ليونيد بريجنيف، ويبث الخطاب على التلفزيون الرسمي قبيل منتصف الليل في كل منطقة من المناطق الزمنية الـ11 في روسيا.

وألقى بوتين خطابه المسجل، الذي استغرق ثلاث دقائق ونصف الدقيقة، أمام خلفية الكرملين المغطى بالثلوج، وهو تقليد لم يكسر إلا في عام 2023، وهو أول عام بعد الحرب التي بدأت في 24 فبراير 2022، حين ألقى الرئيس الروسي خطابه محاطاً برجال ونساء يرتدون الزي العسكري.

وهنأ بوتين الشعب الروسي، بمناسبة العام الجديد، قائلاً: إن «إنجازات الشعب الروسي تكتب فصولاً جديدة في تاريخ البلاد الممتد لأكثر من ألف عام». وأضاف: «أهنئ جميع جنودنا وقادتنا بمناسبة حلول العام الجديد. نحن نؤمن بكم وبنصرنا. معاً نحن عائلة واحدة كبيرة، قوية ومتحدة، ولذلك سنواصل العمل والإبداع، وسنحقق أهدافنا، ونمضي قدماً من أجل أبنائنا وأحفادنا ومن أجل روسيا العظمى».

وأشاد بوتين بشكل خاص بالجنود الروس المنتشرين في أوكرانيا، واصفاً إياهم بالأبطال «الذين يقاتلون من أجل وطنكم ومن أجل الحقيقة والعدالة»، وقال «نحن نؤمن بكم وبنصرنا»، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

المنطقة العازلة

وذكرت ⁠وكالات أنباء روسية، نقلاً عن رئيس هيئة أركان الجيش الجنرال، فاليري غيراسيموف، أن القوات الروسية تحرز تقدماً في شمال شرق أوكرانيا. ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن ⁠غيراسيموف قوله أيضاً، إن بوتين أمر بتوسيع «المنطقة العازلة» في ⁠سومي وخاركيف الأوكرانيتين قرب الحدود الروسية، خلال العام المقبل.

وذكرت الوكالة أن رئيس هيئة الأركان تفقد تجمعاً ​لقوات «الشمال»، وتعمل هذه القوات ​التي تشكلت ​في أوائل 2024 في شمال شرق أوكرانيا على إنشاء منطقة عازلة على ⁠الحدود، وصد القوات الأوكرانية هناك لتحقيق مزيد من التقدم.

وتأتي تصريحات غيراسيموف في أعقاب تعهد ​روسيا بالرد ​على محاولة استهداف مقر إقامة لبوتين.

ونشرت روسيا، أمس، لأول مرة، أدلة لدعم اتهامها لكييف، وقال قائد قوات الدفاع الصاروخي التابعة للقوات الجوية الروسية، اللواء ألكسندر رومانينكوف، إن الهجوم «كان مستهدفاً، ومخططاً له بدقة، ونفذ على مراحل عدة». واستعرض رومانينكوف، في مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية، مواقع وأوقات ومسارات تحليق الطائرات المسيرة، خلال ليلة 28 – 29 ديسمبر.

كما نشرت الوزارة مقطع فيديو يظهر رجلاً يرتدي زياً عسكرياً في منطقة غابات، وبقايا طائرة مسيرة أوكرانية من طراز «تشاكلون – بي»، وهي لا تزال تحمل حمولتها من المتفجرات التي تزن 6 كيلو غرامات. وقال الرجل الذي كان وجهه مغطى في الفيديو: «إنها حالة نادرة أن نعثر على عبوة ناسفة غير منفجرة».

وفي مقطع فيديو آخر يتحدث شاهد عيان عن سماع دوي انفجارات لحظة إسقاط الطائرات المسيرة.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 86 طائرة مسيرة أوكرانية، خلال الليل فوق مناطق روسية والبحر الأسود وشبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا. وأضافت السلطات المحلية أن الهجوم الأوكراني تسبب في اندلاع حريق بمصفاة نفط في منطقة كراسنودار بجنوب روسيا، إلا أنه جرى إخماده بسرعة.

هجوم ليلي

وأعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان على تطبيق «تليغرام»، أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت 101 من أصل 127 طائرة مسيرة، أطلقتها روسيا خلال هجوم جوي ليلي على شمال وجنوب وشرق أوكرانيا خلال الليل. وقال البيان، إن القوات الروسية شنت هجمات على أوكرانيا، باستخدام 127 طائرة مسيّرة، تم إطلاقها من مناطق كورسك، وأوريول، وبريانسك، وميليروفو، وبريمورسكو-أختارسك الروسية، وتشودا بشبه جزيرة القرم، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية «يوكرينفورم».

وأضاف البيان أنه تم صد الهجوم من قبل وحدات الدفاع الجوي ووحدات الحرب الإلكترونية والطائرات المسيرة وفرق النيران المتنقلة التابعة لسلاحي الجو والدفاع الجوي الأوكرانيين.

وقال مسؤولون أوكرانيون، أمس، إن طائرات مسيّرة روسية قصفت مباني سكنية وشبكة الكهرباء في مدينة أوديسا بجنوب أوكرانيا، خلال هجوم ليلي، ما أسفر عن إصابة ستة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال. وقال رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية في أوديسا، أوليج كيبر، إن أربعة مبانٍ سكنية تضررت جراء القصف.

وقالت وزارة الطاقة الأوكرانية، إن ⁠الهجوم تسبب في انقطاع الكهرباء ​عن 170 ​ألف مشترك. ​وفي وقت ​سابق، أمس، قالت شركة (دي.تي.إي.كيه) الأوكرانية الكبرى للطاقة، إن اثنتين من منشآتها في المنطقة استهدفتا في الهجوم.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى