النساء في صدارة المشهد.. الجنوب يطرق أبواب العالم

كتبت: نادرة حنبله
رؤية الحشد النسائي ذكّرتني بصورة المرأة الجنوبية التي حضرت يوم صرخ الوطن كله بتفويض سيادة الرئيس عيدروس الزبيدي لحمل قضيته الجنوبية إلى الآفاق. فعلها القائد، وها نحن اليوم قد أُتيحت لنا فرصة لإسماع الخارج مطلبنا الشعبي باستعادة دولتنا، بصوت واحد وبثبات منقطع النظير.
وأمام المنصة كانت صورة أخرى، أيام النضال وسرعة أحداث الحرب في 2015، وكيف اندلعت الحرب وتحولنا إلى مناضلين، كلٌّ بطريقته وأسلوبه.
النشيد الوطني ذكّرني بتحرير العاصمة عدن عند انطلاق المقاومة ودباباتها إلى خور مكسر، ثم كريتر والمعلا، وصولًا إلى التواهي، ودحر الحوثي خارج الجنوب. لن ننسى تكبيرات وزغاريد النساء وبكاء الشباب للنصر المؤزر، والحمد لله.
صور تسارعت في رأسي من اعتصامات، ثم تظاهرات، ثم بيانات، وصولًا إلى الاعتصام المطالب بضرورة إعلان الدولة بصوت واحد: يا عيدروس أعلنها دولة.
نعم، على المجتمع الدولي الإصغاء لمطالب الشعب، وهناك ممثل له يقود حراكًا دبلوماسيًا قويًا وذكيًا، لأننا اليوم لسنا كالأمس.
لن ترهبنا التهديدات ولا محاولات الاستفزاز، لأننا نؤمن بقضيتنا، ولنا أرض ووطن نحبه ونموت لأجله.
خرجت نساؤنا اليوم كما خرجن من قبل، وصوتهن واحد موحّد: إعلان دولة الجنوب العربي.
ماذا يتبقى لمجلس الأمن، وكل الشعب خرج بكل أطيافه مطالبًا بعودة دولته المسلوبة، وكشف فضائح الشرعية وفسادها في حضرموت والمهرة؟
ماذا يريد مجلس الأمن والأشقاء والتحالف بعد وضوح الانتهاكات للأرض وللثروة، والخيانة، والتخابر مع أطراف معادية؟
ماذا يريد مجلس الأمن بعد وضوح الصورة وما وراء الحقيقة؟
هل لهذا الهدير أن يُسمع؟
وخاصة أن الأرض أصبحت ملكًا لنا، من باب المندب وحتى المهرة، كلها بأيدي الانتقالي المفوّض رسميًا من الشعب. سنستمر في نضالنا، لأنها أرضنا ووطننا، ولن نتخلى عنه أبدًا.
يا مجلس الأمن، اسمع: دولتنا لازم ترجع.







