غاندي الجنوب .. رمز يتوهج و نضال يتجدد

 

كتب ـ رائد صالح النينو

التاريخ يتشكل في عملية شديدة التعقيد , يصنعة الناس بنشاطهم العملي والذهني وبوعيهم لمصالحهم ..

أن الأحداث التي عصفت بالجنوب خلال شهري ديسمبر 2025 ويناير 2026م , بتحولاتها وتغيراتها المتسارعة والمتناقضة , أصاب الكثيرين بالصدمة للتحولات السريعة من النقيض الى النقيض , وأعتقاد البعض أن الجنوب كقضية والأنتقالي كحامل لها قد أنهزم وسقطت القضية , وبذلك هم مخطئون , لأن الهزيمة في معركة لايعني خسارة الحرب , هذا ثانياً , اما اولاً, فأن القضية الجنوبية راسخة في نفوس أبناء الجنوب , مهما كانت المتغيرات والمنعطفات الحرجه , , والمجلس الأنتقالي الجنوبي كحامل ومدافع عن القضية الجنوبية هو ثمرة نضال وليس حالة عابرة , واذا اختل توازنة في لحظة زمنية ما , ستأتي لحظة أخرى يستعيد فيها توازنة , او ينشأ كيان جنوبي جديد , يحمل القضية , ويواصل المسيرة , طالما هناك ايمان بها وشعب حي ورجال صناديد لايميلون , التراجع والاستسلام ليس في قاموسهم , ولنا في المناضل عبدالرحمن الحيدري , المعروف بأسم ( غاندي ) أنموذج من هؤلاء الرجال ,

فمنذُ بدايات القضية الجنوبية في تسعينات القرن العشرين , كان المناضل غاندي لايكل ولايمل , في شرح قضية الجنوب وفضح الممارسات التعسفية والقمعية للنظام ضد الجنوبيين , ويكشف الحقائق عن السلب والنهب لأراضي وثروات الجنوب من رموز النظام وعصاباتهم , ومع تطور الحالة الثورية الجنوبية وخروجها الى الساحات باحتجاجات سلمية منذُ 7/7/2007م كان المناضل غاندي أبن منطقة الدرجاج بمحافظة ابين من ضمن مئات الالاف الذي لبوا النداء , وشارك في الأحتجاجات بمختلف الساحات بمحافظات ومناطق الجنوب ..

ومع التطور المتلاحق للثورة الجنوبية , لتكون أكثر تنظيماً , سياسياً وجماهيرياً , وبدء نشؤ وظهور كيانات تنظيمية سياسية ونضالية من قلب الحراك الجنوبي , لم يكن المناضل غاندي بعيداً عن ذلك او متأثراً بها , بل فاعلاً ومؤثراً في هذه التغيرات والتطورات المتصاعدة , , ونتيجة لنشاطة الدؤوب أوكلت له مسئولية في لجنة التصعيد الثوري في ساحة العروض بخورمكسر – عدن , بسبب حركتة الدائمة وقدرتة على الحشد والتأثير , وأيمانه بعدالة قضية الجنوب كقضية سياسية بأمتياز وحق شعب الجنوب بأستعادة دولته ..

ومع تأسيس المجلس الأنتقالي الجنوبي في مايو 2017م كان المناضل غاندي من اوائل المنضمين , ليصبح نضالة أكثر تنظيماً والأستفادة من فاعليتة ضمن برامج وأهداف تتوافق مع الخطط التي يرسمها المجلس الانتقالي , وأسندت اليه مسئولية لجنة الحشد والتصعيد في عدن , وهذا الأختيار ليس من فراغ بل لقدراتة على التعبئة و حشد الجماهير , ولأمكانيتة وخبراتة النضالية المتراكمة وهو أبن الثورة الجنوبية والحراك الجنوبي , و احد العارفين بشعابهما , كما انه سليل أسرة مناضلة , فــ والده شهيد من أجل أرساء دعائم الدولة بعد الاستقلال من الاحتلال البريطاني , وهو أبن منطقة الدرجاج بمديرية خنفر محافظة ابين , هذه المنطقة التي خرج منها كثير من المناضلين وقدمت الشهداء في مختلف المراحل , وشاركوا في تثبيت دولة النظام والقانون والمساواة , وهذا الأرث النضالي يجعل من المناضل عبدالرحمن الحيدري الدرجاجي (غاندي) أيقونة نضالية ..

أن المناضل غاندي الجنوب احد الرجال المؤمنين بالقضية والمدافعين عنها مهما كانت المتغيرات والصدمات , ومع هؤلاء المناضلين الإشداء لانشعر بالقلق والخوف على الجنوب وقضيتة مهما كانت المنعطفات والهزات ..

غاندي الجنوب .. رمز يتوهج
الجنوب  .. نضال يتجدد

رائد صالح النينو

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى