القيادي عبدالحبيب حسن الحوشبي.. قصة نضال تتجدد

أبين ميديا- تقرير – خاص
القيادي الشيخ عبدالحبيب حسن الحوشبي، ركن القوى البشرية في قوات الأمن الوطني قطاع المسيمير محافظة لحج “الحزام الأمني سابقا”، يعد واحداً من الكوادر القيادية الفذة والأبطال الأوفياء الذين يسترخصون حياتهم في سبيل هذا الوطن، وممن لهم السبق في التصدي لطغيان مليشيات الحوثي الإيرانية إبان اجتياحها للجنوب عام 2015م، حيث انخرط هذا البطل الفدائي المقدام تحت راية قائد المقاومة في بلاد الحواشب القائد محمد علي الحوشبي حفظه الله، وسار معه في ركب حركة الكفاح المسلح مبكراً، ومثل أحد الأذرع المهمة التي استندت عليها المقاومة في معارك الجلاء والتحرير ضد الحوثيين.
وعند اجتياح مليشيات الحوثي، كان هذا الفارس المقدام على موعد مع فصل جديد من المواجهة مع الطغاة والبغاة والمعتدين، حيث اسندت إليه حينها مهام قيادة فصيل من المقاومين الحواشب الذين تمركزوا في أعالي الجبال لتأمين المنطقة، ورصد تحركات الغزاة، فلم يتراجع هذا الثائر المخلص والشجاع عن تحمل وتنفيذ هذه المسؤولية الوطنية العظيمة، ولم يتلكأ بأي سبب أو يتحجج بانعدام الامكانيات، بل كان رجلاً عند مستوى وحجم المسؤولية، واستطاع ان يثبت جدارته كبطل قومي ومناضل جسور، فجعل من تلك المواقع التي يحميها برفقة الأشاوس خطوطاً حمراء يحظر الإقتراب منها، فكانت تلك التحصينات اشد تنكيلاً بالمعتدين، وهي من زلزلة الأرض تحت اقدامهم، وعلى صلابتها تحطمت أحلام الغزاة، وتبخرت آمالهم واندثرت تطلعاتهم، وبادت توقعاتهم، وخابت ظنونهم، وتبعثرت أوراقهم، وانتكست راياتهم، بفضل صمود واستبسال وجسارة وتضحيات هذا البطل ورفاق دربه الأوفياء.
وبعد ان انجز المهمة الكبيرة التي تحقق على إثرها النصر المؤزر وأعلن تحرير مديرية المسيمير الحواشب من تلك العصابة المارقة، واصل هذا المناضل مشواره البطولي ومسيرته الثورية خادماً لهذا الوطن، من واقع عمله بقوات الأمن الوطني “الحزام الأمني سابقا” قطاع المسيمير، حيث يشغل حالياً منصب ركن القوى البشرية وضابط بحث القطاع، ليعمل بإخلاص وتفاني واتقان، ونظير حنكته وخبرته وإخلاصه حظي باحترام وتقدير وقبول من الجميع، واسندت إليه الكثير من المهام الأمنية التي ينجزها بكفاءة عالية، لتضاف هذه النجاحات إلى سلسلة انجازاته المتعددة.
كما يعتبر “عبدالحبيب الحوشبي” وأحداً من أهم الركائز القيادية على الساحة الجنوبية حالياً، ومن أبرز الشخصيات العسكرية والأمنية والوجاهات القبلبه والاجتماعية في بلاد الحواشب التي يعتمد ويعول عليها في انجاز الكثير من المهام، فهو من الرعيل الأول الذي هب إلى الساحات حاملاً مشروع الحرية والاستقلال، ومن المناضلين الاشداء الذين ضحوا في سبيل القضية الجنوبية، كما انه من أولئك الثوار القلائل الذين استطاعوا بفعل تضحياتهم ان يرسموا خارطة الجنوب الجديد، وان يرسخوا قواعد الأمن والاستقرار والسكينة، وان يطهروا الوطن من فلول العصابات الإجرامية بما فيها مليشيات الحوثي والتنظيمات الإرهابية. والحديث عن مثل هكذا هامة وقامة وطنية عملاقة يحتاج إلى الكثير من المجلدات والتي قد لا تفي بإحتواء كم النجاحات ومشوار البطولات وسجل التضحيات التي اجترحها هذا البطل في مسيرة حياته الحافلة بالبذل والعطاء والمواقف والمحطات المشرفة والخالدة.
ويمثل الشيخ عبدالحبيب الحوشبي، قصة فداء وتضحية تعانق بعبقها عنان السماء، وتعم بعنفوانها كافة الأرجاء، انه عنوان بارز في صفحة نضال وطن وثورة شعب، فهو من صفوة النخبة الذين اختاروا حياة الكفاح بشتى صنوفه وانواعه لنيل حقوقهم وللانتصار لقضاياهم الكبرى العادلة، ومن الشرفاء الذين عرفتهم ساحات وميادين الثورة الجنوبية الحديثة التي بزغ فجرها الأول مطلع العام 2007م بطابعها السلمي، قبل ان تتحول إلى ثورة مسلحة عارمة واسعة النطاق أجتثت فيما بعد براثن وجود المحتل وقضت على آثار وبقايا الظلم والقهر والطغيان، ناهيك عن كونه يعد قرين المتارس وخنادق القتال، ورفيق مواقع الشرف والعزة والكرامة.
وقدم عبدالحبيب الحوشبي في حياته ومايزال يقدم، الكثير من العطاءات ويبذل كل الجهود من أجل رفعة وعزة وطنه الجنوب الذي احبه من أعماق قلبه واقسم بالتضحية لأجله بكل غال ونفيس، وسجل اسمه في مدونة الأوفياء والمخلصين لثراه الطاهر على امتداد وهج الثورة، معتزاً برصيده النضالي الوافر، ومبتعداً عن أماكن الضجيج والأضواء الإعلامية التي لاتستهويه، نعم انه أحد رجال الجنوب النشامى ممن يتوجب علينا ان نفتخر ونعتز بهم في الحاضر والمستقل وفي كل المراحل وعلى مر العصور والأزمان. ومايزال هذه القيادي متمسكاً بالمبادئ والأعراف النضالية والثورية الجنوبية وبالقيم الإنسانية والدينية والوطنية التي ترعرع ونشأ عليها، ولم يتزحزح يوماً عن هذه الثوابت مهما كانت التحديات والمتغيرات والمؤثرات التي واجهته، انه نموذج لذلك الوطني الشريف والعفيف والنظيف الذي تتجسد فيه معاني الرجولة والوفاء والفداء والثبات على الموقف الحق، إذ لايزال شامخاً بإرادته الصلبة شموخ الجبال الرواسي التي تربى بين جنباتها وترعرع بين احضانها، مترجماً في حياته وتعاملاته اليومية قيم النزاهة والنخوة والشهامة والشرف والتضحية التي يقل مثيلها في هذا الزمن.
رجل شجاع ومقدام فيه من السجايا الفاضلة والصفات الحميدة ما يجعل روحه تتوثب دوماً صوب السمو والرفعة في كل شيء، وتأبى الذل والخنوع والخضوع إلا لله، وهذه قيم راسخة نشأ عليها وتعيش معه كقاموس ودستور لحياته. ويضطلع القيادي عبدالحبيب، بمهام وأدوار وطنية عظيمة يؤديها من موقعه، ومن هذا الرواق المتألق نرى له البصمات والإسهامات الإجتماعية والإنسانية الإيجابية التي يلمس نفعها الجميع، فضلاً عن أدواره الكبيرة في مجال عمله الأمني والعسكري، حيث اسهم بحنكته وقدراته القيادية العالية برفقة زملائه في ضبط الأمن والاستقرار ومكافحة عوامل ومسببات الجريمة، وفي إنهاء الظواهر المخلة والشاذة، والقضاء على الجيوب والخلايا الإجرامية، وكان ولا يزال له دور محوري فعال في ملاحقة وضبط المتهمين والمطلوبين على ذمة مختلف القضايا، وفي حلحلة ومعالجة الكثير من الملفات والقضايا والهموم والمشاكل التي يعاني منها المواطنين.
ويعد عبدالحبيب، من القيادات الأمنية النادرة، ومن الشخصيات الاعتبارية والوجاهات القبليه والاجتماعية البارزة التي أثبتت حضورها المؤثر في كل المعتركات الوطنية باحلك الظروف وأصعب المراحل، حيث نراه يبذل الجهود الحثيثة والمضنية في سبيل إرساء دعائم الأمن والاستقرار والسكينة وإعادة هيبة الدولة وبسط نفوذ سلطة النظام والقانون بعموم مناطق الحواشب، وبذلك يكون هو العنوان الأبرز في صفحات البذل والعطاء والفداء والتضحية التي رسمت لوحة الإنتصار المبين وصنعت التأريخ والمجد والعزة لهذه الأمة.
كما اسهم خلال الفترات الماضية، في حل ومعالجة المئات من القضايا التي توزعت بين جنائية ومدنية وغيرها بمعية لجان التحكيم، وترك بهذه الأعمال الوطنية والمآثر الإنسانية، بصمة مشرقة في كافة مناحي الحياة، وتتجسد في شخصيته نموذجية رجل الأمن المتفاني والمخلص في أداء مهامه وواجباته لخدمة مجتمعه. ويبقى عبدالحبيب الحوشبي، واحداً من الشرفاء الذين يسخرون حياتهم لخدمة أبناء وطنهم، فبجانب مناقبه وأداوره الإنسانية والخيرية في رأب الصدع وإصلاح ذات البين، يبرز في كل المحطات والمنعطفات التاريخيه التي مر بها الوطن، مجترحاً للملاحم البطولية في الذود عن حياض الجنوب والدفاع عن أراضيه ومكتسباته، وشارك ولا يزال بجميع جبهات القتال ضد العدو الحوثي، وسطر اسمه في قائمة الشرف ضمن من اسهموا في إخراج المليشيات من أرض الجنوب عام 2015، واستمر على هذا النهج مناضلاً وفياً ومخلصاً لثرى وطنه الجنوب.
وتعرض الثائر المغوار عبدالحبيب حسن، منذ بداية مسيرته الثورية المليئة بالمآثر البطولية والتضحيات الفدائية، لكثير من المضايقات والملاحقات واعمال قمع وملاحقة وإعتقال وتهجير تعسفي وإضطهاد من قبل نظام عفاش جراء مواقفه الوطنية الصلبة ومشاركاته في فعاليات الحراك الجنوبي حينذاك، وقد أدت تلك الحملات إلى تشرده القسري تجنبا للقمع والبطش والتنكيل والإذلال، فعاش معظم فترات حياته متنقلاً بين الفيافي والجبال بعيداً عن أهله متذوقاً المرارة وصنوف العناء والمشقة كل ذلك في سبيل عزة وكرامة الجنوب، ولم تثنيه الأساليب والممارسات القمعية والإرهابية التي أقدمت عليها المحتل الغاشم للتنازل عن مساره النضالي والثوري بل زادته عزماً وإصراراً على مواصلة السير في هذا الدرب.
وفي اللحظة التي شنت فيها مليشيا العدو الحوثي، هجومها البربري الظالم ضد شعب الجنوب الأعزل، شمر هذا الأسد عن ساعده ولم يحتمل ان يرى أبناء شعبه من الأطفال والنساء والشيوخ يتعرضون للتنكيل والإذلال والإمتهان والقتل والإرهاب، فانبرى لمواجهة الأعداء والتصدي لهم محتزماً جعبته ومتأبطاً سلاحه الشخصي ومتوجهاً صوب ميادين الوغى ومواقع الشرف والكرامة، وهناك سطر أروع ملاحم البطولة ملقناً جحافل العدو الدروس القاسية التي لن تنسى على مدى التاريخ.
وعقب ذلك واصل عبدالحبيب الحوشبي، مشواره النضالي في خدمة وطنه الجنوب بعد ان أنهى مهمته الأولى بنجاح تام وهي تحرير بلاد الحواشب من براثن المحتلين ووضع اسمها في طليعة مناطق الجنوب التي حظيت بأولوية التحرير، حيث تحمل مسؤولية وطنية جسيمة أخرى وهي الحفاظ على أمن وسكينة مديرية المسيمير، وصون وحماية مكتسبات الوطن فيها ومؤسسات الدولة والممتلكات الخاصة والعامة، وبفضل من الله استطاع برفقة زملائه إيصال المديرية وأبنائها إلى بر الأمان، متجاوزاً التحديات في اصعب مرحلة وهي التي اعقبت الحرب في لحظة الغياب التام للدولة.
ونظراً لكفاءته ونزاهته وصدقه وتفانيه وحرصه وأهتمامه بالعمل وإخلاصه في خدمة المصلحة العامة جرى تكليفه بمنصب قيادي داخل الهيكل الإداري والتنظيمي لقطاع الأمن الوطني ومنحه صفة ركن القوة البشرية، ومنذ ذلك الوقت حتى الآن وهو يشغل هذا المنصب وتزداد شعبيته وتتوسع رقعة قبوله بين أوساط المجتمع، فهو رجلاً يتميز بأخلاق عالية وتواضع جم، وبساطة متناهية وإخلاص وتفاني واتقان في الأداء والعمل، كما نراه يؤدي مهام أخرى إلى جانب مهمته الرسمية والأساسية كل ذلك خدمةً للوطن، كما يقوم بأداور لا تقل أهميتها عن اسهاماته الثورية والوطنية والنضالية، حيث نراه في كل قضية يترأس لجان الوساطة ويسعى لحلها ومعالجتها، وخلال الفترات الماضية تمكن من انجاز وحل العديد من المشاكل والقضايا المختلفة العويصة والعالقة التي عانى ويعاني منها المواطنين.
ونال عبدالحبيب الحوشبي، ثقة واحترام قائد قوات الأمن الوطني، مدير أمن وشرطة المسيمير القائد المفدى الشيخ محمد علي الحوشبي حفظه الله ورعاه، لنراه اليوم يؤدي أعظم المسؤوليات واصعبها، حيث منحه فضاءا واسعا لحل ومعالجة قضايا ومشاكل وهموم المواطنين، وانيطت به هذه المهام نظراً لحنكته وخبرته وحياديته وتجاربه المثمرة في هذا المجال، بالإضافة إلى تفهمه للعادات والتقاليد والأعراف، وإلمامه الكبير بالأنظمة واللوائح والقوانين والتشريعات، فهو من يستحق ان نقف أمامه موقف الإجلال والإكبار، تبجيلاً وتقديراً لحجم عطاءاته الكثيرة والمتعددة، انه فعلاً الرجل المثالي والنموذجي الأروع الذي ينبغي ان نستلهم منه أعظم معاني الفداء والتضحية والإيثار، ونحتذي بسيرته الطيبة، ونعتز بتاريخه النضالي العريق والمشرف.



