مناطق باكازم التي لا بواكي لها، فهل سيبكيها الرباش

 

كتب: أحمد بن جمال الكازمي

لقد أفرحني التحرك الكبير الذي قامت به أجهزة الدولة، والناشطون، والأعيان، في محافظة أبين، ضد الانفلات الأخير الذي حصل في مدينة لودر، والذي بسببه وقعت حالات قتل وإصابات في المتخاصمين، وحتى في غيرهم من المارة والمتسوقين!
وهذا التحرك جاء لاستنكار هذا الانفلات، وكبح من يقوم به، ونشر الأمن والاستقرار في المدينة!
ورأيت الليلة بلاغ عملياتي من عمليات المحافظة يخاطب عمليات الأمن، ودرع الوطن، وتشكيلات أخرى بالتدخل لبسط سلطة الدولة في مدينة لودر.
وهذا لا شك أنه خبر مفرح، وعمل مشرف، يحسب لتلك الجهات الأمنية والعسكرية والإدارية؛ ولكن في المقابل هناك مديرية لا يكاد الدم يجف منها!
هناك مدن ينتشر السلاح فيها، ويعم الرعب من يمر فيها، فلماذا لا تتحرك الدولة بأجهزتها المختلفة لإيقاف ذلك الفساد والخراب العظيم؟
ففي مديريات منطقة باكازم: أحور، والمحفد، لا يكاد القتل يتوقف، وآخرها في الأيام القريبة الماضية حالة قتل في سوق أحور، وحالة قتل في سوق المحفد!
كل هذا يحدث مع وجود تشكيلات أمنية وعسكرية كبيرة: من أمن عام، وأمن خاص، إلى أمن وطني، ألوية عسكرية، دون أن يكون لتلك الجهات أي تدخل يُذكر!
وأذكر أنه قبل أشهر حدثت مجزرة في بعض مناطق المحفد، واستمرت المعارك بين القبائل حتى جهزوا السلاح الثقيل، بينما القوات التي لا عد لها لم تتحرك، وكأن الأمر لا يعنيها، فكتبت حينها مقالة ووصلت إلى الإخوة في المكتب الأمني للقائد أبي زرعة، ومن حينها وجهوا مشكورين بنزول تلك القوات لتوقيف المعارك بين الطرفين، فنزلوا وعملوا صلح بين القبائل دون أن يأخذوا رهائن، ولا يقبضوا على قاتل!
وما هي إلا أشهر يسيرة، فإذا بالمشاكل تعود، والفتن تستعر، والدماء لا تكاد تجف، ولكن للأسف فمنطقة باكازم لا بواكي لها، ولا حتى ذكر لأنين أهلها!
فهل سيبكيها المحافظ الرباش، ويوجه بالتحرك لتأمينها، كما وجه مشكورًا بتحرك القوات لتأمين لودر؟

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى