حملة رقابية صارمة في حوطة لحج : صحة المواطن ليست سلعة.. و المخالف تحت طائلة القانون .

أبين ميديا/ لحج/ فؤاد داؤد

لم يعد التهاون في صحة الناس وجهًا مقبولًا ، و لا الإهمال في أماكن إعداد غذائهم و حلاقتهم أمرًا مسكوتًا عنه .. فقد دقت ساعة المساءلة ، و بدأت عجلة الرقابة تدور بلا رحمة و لا مجاملة .

هذا حيث نفذ صباح اليوم الأحد فريق رقابي مشترك، بقيادة الدكتور فضل عبد الله أحمد المفلحي مدير إدارة الصحة المهنية بمكتب الشؤون الاجتماعية و العمل ، و بمشاركة الأستاذ عبد الحكيم الشاطري مدير مكتب الصناعة و التجارة بمديرية الحوطة ، و الأستاذ حمدي غانم مدير إدارة الرقابة و التفتيش بمكتب الصناعة و التجارة بالمحافظة ، و الأستاذ بشار ممثل مكتب الأشغال بالمديرية ، نزولًا ميدانيًا حازمًا استهدف عددٱ من محلات الحلاقة و المطاعم و المخابز و مسالخ بيع الدجاج الطازج.

الحملة لم تكن جولة “مجاملة” و لا زيارة “بروتوكولية”. بل كانت عين القانون التي لا تنام ، و يد الدولة التي لا ترتعش .. و الهدف واضح:، و هو تفقد قواعد الصحة و السلامة المهنية ، و قياس مدى التزام أصحاب المنشآت بها .. فالمحل الذي يلامس لقمة عيش المواطن ، و يمس شعر رأسه و جلد وجهه ، لا يجوز أن يتحول إلى بؤرة لنقل الأمراض ، فالقذارة خيانة ، و الإهمال جريمة ، و صحة الناس أمانة لا تقبل المساومة .

و أثناء هذا النزول الميداني شدد الفريق الرقابي بلهجة لا تقبل التأويل على ضرورة إخضاع جميع العمال للفحوصات الطبية اللازمة قبل منحهم الشهادات المهنية .. فالعامل المريض بمرض معدٍ في مطعم أو صالون حلاقة ، هو قنبلة موقوتة في خاصرة المجتمع ، فلا مزاولة للمهنة دون شهادة ، و لا شهادة دون فحص ، و لا فحص دون نتيجة نظيفة ، و بهذا فأن المعادلة بسيطة : إما الالتزام الكامل ، أو الإغلاق الكامل .

و أكد الفريق على أن نظافة هذه المنشآت تمثل خط الدفاع الأول عن سلامة المواطن .. فالمخبز القذر يصنع سمًا لا خبزًا ، و المسلخ الملوث يبيع وباءً لا دجاجًا ، و الموس غير المعقم ينقل الموت قبل أن يزيل الشعر .. و من هنا ، فإن التهاون في هذه الاشتراطات ليس ” مخالفة بسيطة ” بل شروع في قتل جماعي .

و أفصح الفريق الرقابي أن هذا النزول الميداني ليس حدثًا عابرًا ، بل إعلان بداية مرحلة جديدة عنوانها ” لا أحد فوق القانون ” .. الرقابة مستمرة، و الجولات مفاجئة ، و العقوبات رادعة .. فمن ظن أن صحة المواطن سوق سوداء للربح السريع، سيجد أن الدولة لها أنياب و مخالب .

و تابعوا بالقول : إننا نُذكر الجميع أن ترخيص العمل ليس صك غفران للمخالفة ، و السكوت عن الإهمال مشاركة في الجريمة .. فإما أن تكونوا على قدر أمانة التعامل مع أرواح الناس، أو اخرجوا من السوق غير مأسوف عليكم .. مشيرين إلى أن صحة المواطن خط أحمر .. و من تجاوزه فقد كتب نهايته بيده . و لذا يجب على الجميع الالتزام التام و التقيد الصارم بما ورد

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى