وزير الكهرباء والطاقة المهندس عدنان الكاف رجل يكتب ملامح الضوء في زمن الانطفاءات

كتب/ سمير باسنقاب
في مساء مفعم بروح المسؤولية كان لنا شرف اللقاء بمعالي وزير الكهرباء والطاقة المهندس عدنان محمد الكاف في العاصمة عدن ذلك الرجل الذي لا يحمل منصبا بقدر ما يحمل مشروع وطن مشروع اصلاح يبدأ من النور ولا ينتهي عند حدود الطموح
منذ اللحظة الأولى يتجلى لك أنك أمام شخصية مختلفة وزير يتقدم بخطى عملية واضعا الخطط لا لتكتب في الأدراج بل لتنفيذ على أرض الواقع حديثه ليس وعودا بل التزام وحضوره ليس بروتوكولا بل ميدان
لم يكن اللقاء مرتبا بوقت طويل بل بطلب بسيط قوبل باستجابة فورية في صورة تعكس تواضع القائد وقربه من الناس وزير يفتح أبواب مكتبه ويصغي ويتفاعل ويؤمن أن العمل الحقيقي يبدأ من الاستماع
هو رجل يخلط الليل بالنهار يبدأ يومه مع شروق الشمس ويغادر مكتبه مع آخر خيط من ضوء الغروب لا يعرف الراحة إلا كفكرة مؤجلة ولا يرى النوم إلا استراحة محارب عينه على الميدان وقلبه مع العمال يتفقدهم ويشاركهم همومهم ويستمد منهم دافع الاستمرار
هو ليس وزيرا يدير مكتبا بل روحا تسكن تفاصيل العمل وقائدا يرى في كل انطفاء تحديا وفي كل شعاع نور انتصارا لا يعرف التراجع ولا يقبل أنصاف الحلول يمضي بثبات وكأن على كتفيه أمانة وطن بأكمله
أما ساعات الغداء فهي ليست إلا لحظات مراقبة للساعة ينتظر فيها بشغف لحظة انتصار جديدة على انطفاءات التيار أو خطوة اصلاح تعيد النور لبيوت المواطنين هكذا يدار العمل حين يتحول الواجب إلى رسالة وحين يصبح العطاء لغة لا تحتاج إلى تفسير
وفي الميدان حيث تتضح الحقائق وتختبر النوايا تجد حضوره يسبق صوته وخطاه تلامس معاناة الناس قبل كلماتهم كأنه يقول بالفعل قبل القول إن المسؤولية ليست منصبا بل موقف
لم تتوقف جهوده داخل حدود المكتب بل امتدت خارج الوطن حيث سارع إلى السفر إلى المملكة العربية السعودية خلال أيام ليعود مباشرة من الطائرة إلى مكتبه دون توقف وكأن الزمن عنده لا يحتمل التأجيل ولا يقبل التباطؤ رحلة تعب عنوانها الوفاء وعودة تحمل في طياتها مزيدا من العزم على التغيير
لقاء من قبل صلاة العصر لكنه في معناه أوسع من الزمن لقاء حمل في تفاصيله ملامح أمل ورؤية قائد يؤمن أن النور ليس مجرد خدمة بل حق وأن الاصلاح ليس خيارا بل ضرورة وأن الغد لا يبنى إلا بسواعد صادقة وقلوب مؤمنة بالعمل
إنه نموذج لقيادة تعمل بصمت وتنجز بإصرار وتسير بثقة نحو بناء منظومة كهرباء تليق بوطن يستحق الحياة حيث لا مكان للظلام إلا كذكرى ولا حضور للنور إلا كحقيقة تصنع كل يوم


