انطفاء السراج وحل الظلام

 

كتب/محمد امدوباء بوفون

عندما قراءت خبر وفاتك لم تستطيع يداي أن تحمل الجوال فسقط من يدي وشرقت وأنا مخزن ومن بجانبي كان يسألني ماذا حدث ايش في فلم استطع الرد وخنقتني العبرة وثقل لساني فلم أكن مستوعب لخبر مثل هذا لان رحيلك يعني لي الكثير ولن أقول إنه بمثابة صدمة بل فاجعة حلت بي ليس وحدي فقط ولكن كل من يعرفك وكل من تعامل معك وكل من عاشرك وكل من زاملك وكل من تربطه بك علاقة ولو من بعيد.
عندما بداءت استفيق من هول الخبر وصدمته عادت بي الذاكرة الى آخر لقاء بيننا أنا وأنت وحدنا في مكتب رئيس مجلس إدارة مدارس النهضة عندما قلت لي ( سوف أسافر في بداية شهر مايو ولن أعود الى اليمن) فهل كنت تشعر بقرب اجلك وهل كانت هذه الجلسة وداعية بيننا وهل ابتسامتك التي كنت تطلقها بين الحين والآخر اثناء الجلسة كنت تريدني أن أحتفظ بها في مخيلتي..

إستاذي العالي على قلبي فيصل علي صالح السعيدي ابو علي علاقتي فيك لم تكن مجرد زميل عمل بل كنت نعم الصديق الصدوق والأب الحنون والمربي الفاضل والزميل الناصح والرجل الوفي والشخص المحب والمتفاني بعمله.
أعذرني يا صديقي ففاجعة وفاتك اربكتني ولخبطت افكاري وشوشت هاجسي ولم اخرج ما يحمله قلبي تجاهك والخبر لازال كابس على صدري فلم أقوى على البوح بكل ما لدي من مشاعر تجاهك ولا أدري كيف انعيك ولا أعلم طريقة اواسي نفسي.
الى اللقاء يا من زرعت في نفسي الامل والتفاؤل والكفاح من أجل الوصول إلى الهدف لقد تعلمت منك الكثير وستظل صورتك محفورة في مخيلتي وسيظل اسمك محفور في اعماق قلبي وستظل ذكراك خالدة في قلوبنا ما حيينا ولو غفلما عنك برهة من الوقت ستذكرنا بك مدارس النهضة وجدرانها وازقتها وساحتها وسيذكرنا فيك ذلك المعرض الذي عملت واجتهدت من أجل إخرجة بحلة جديدة وبشكل أكثر من رائع كيف ننسى ولمساتك موجوة في كل مكان وبصماتك حاضرة وواضحة وستذكرنا بك ساحات النضال وكتاباتك التي لا نمل من قراءتها.
وداعاً يا ابا على واعذرني لإنني من استطع ان أرثيك بطريقة تليق بمقامك وسامحني على ركاكة الكلمات وضعف التعابير.

سأودعك وسأبكيك وأنت الآن بين يدي خالقك فأسأل وابتهل الى الله تعالى أن يتغمدك بواسع رحمتة وأن يثبتك عند السؤال وأن يجمعنا بك وجميع من تحب في مستقر جنته ودار كرامته وأن يرزقك الفردوس الاعلى من الجنان وإنا لله وإنا إليه راجعون…

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى