حرس لتهدئة التوترات.. طواويس تغزو مدينة إيطالية وتُشعل حرباً بين السكان

أبين ميديا /متابعات /موسى علي

 

وسط انقسام سكان بونتا مارينا بين محبة وكراهية الوافدين الجدد، تم تعيين “حراس الطاووس” لتهدئة التوترات.

كان إيديريكو بروني جالسًا على مقعد، يتناول شطيرة بيادينا رومانيولا (شطيرة خبز مسطح) منشغلًا بشؤونه، عندما اقترب منه طاووس متبخترًا طمعًا في بعض الفتات.

وهناك انطلقت صيحات حادة من جهة ثكنة عسكرية مهجورة على الجانب الآخر من الطريق. قال بروني: “هذا نداء التزاوج. ذكور الطواويس تغازل الإناث – نحن في ذروة موسم التزاوج”.

بينما كان زوج آخر من الطواويس يتجولان، وذيولهما المتلألئة تلامس الرصيف خلفهما، قد يظن المرء للوهلة الأولى أن هذا المكان حديقة حيوانات برية، لكن المشهد في الواقع هو بونتا مارينا، وهي بلدة ساحلية على ساحل البحر الأدرياتيكي في منطقة إميليا الإيطالية، استوطنتها الطيور، مما أسعد – أو أزعج – سكانها البالغ عددهم حوالي ألف نسمة.

اتخذت الطيور من حدائق المنازل المهجورة مسكنًا لها، وتستقر على أسطحها وأسوارها، أو تطل من بين الأشجار، وتتنقل بحذر بين السيارات، فتنقر أحيانًا بمناقيرها على نوافذ السيارات المتوقفة بعد أن تلمح انعكاسها، بحسب صحيفة “الغارديان”.

لا يزعجون بروني، الذي يتردد كثيراً على منزله الصيفي في بونتا مارينا. قال: “الأمر لا يختلف عن رؤية قطة، فهم جزء لا يتجزأ من نسيج المدينة”.

آخرون أقل ترحيباً. يقول فرانشيسكو: “عددهم كبير جداً. يقفزون فوق الجدار إلى شرفتي، والمشكلة الرئيسية هي التزاوج – صراخهم يمنع الناس من النوم”.

يُقال إن الطاووس، وهو طائر من أصل هندي، قد أُدخل إلى القارة الأوروبية على يد الإسكندر الأكبر، أو حتى قبل ذلك. وتنتشر أعداده بكثرة في أجزاء من أوروبا، وخاصة في إنجلترا وإسبانيا، وعلى الرغم من رصد بعضه في إيطاليا، إلا أن وجوده في بونتا مارينا ملحوظ بشكل خاص.

تاريخياً، كان الطاووس رمزاً للخلود، ويظهر في العديد من الفسيفساء البيزنطية الثمينة في رافينا القريبة، وعلى مر القرون أصبح رمزاً للمكانة الاجتماعية.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى