بأموال روسيا والصين.. كوريا الشمالية تشهد نهضة اقتصادية غير مسبوقة

أبين ميديا/متابعات /القاهرة الإخبارية – تقى أبو هيبة
إذا خرجت للتنزه في بيونج يانج عاصمة كوريا الشمالية، ستفاجأ بوجود تطبيقات ذكية لطلب التاكسي، وستجد QR codes للحساب والدفع الأونلاين من أجل جميع أنواع مطاعم البيتزا والأكلات الغربية ومختلف أنواع المطابخ، فضلًا عن معارض تبيع سيارات الـ BMW وغيرها، وهو ما يعتبر عكس الشكل المعهود عن كوريا الشمالية وضعفها اقتصاديًا؛ بسبب وجود عقوبات اقتصادية أمريكية وأوروبية على خلفية البرنامج النووي الكوري.
ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، في تقرير لها، أن كوريا الشمالية فاجأت الجميع بأنها أصبحت قوة اقتصادية عظمى، وتعيش أزهى عصور الانتعاش الاقتصادي، وتشهد تقدمًا غير مسبوق رغم العزلة الاقتصادية التي تعيشها من قبل العالم الغربي.
كما أن صور الأقمار الصناعية تشير إلى أن مدينة بيونج يانج أكثر إضاءة مما كانت عليه منذ خمس سنوات، مما يشير إلى ارتفاع شديد في النشاط الاقتصادي.
التقدم العمراني يسبق الولايات المتحدة
وأطلق كيم جونج أون مبادرة للعمران العام الماضي، وتمكن من بناء 10 آلاف منزل جديد في بيونج يانج، وهو ما يعتبر أكثر من ما تم بناءه في لوس أنجلوس وشيكاغو في نفس الفترة.
هناك أسباب عديدة تفسر هذا التقدم الاقتصادي الباهر لكوريا الشمالية..
التجارة العسكرية مع روسيا
يشير تقرير “وول ستريت جورنال” إلى أنه منذ بداية الحرب الروسية أوكرانية، وروسيا تعتمد بشكل كبير على الأسلحة والقذائف الكورية، أي أن موسكو تشتري معدات وقذائف من كوريا الشمالية، مما يوفر لبيونج يانج مليارات الدولارات، فضلًا عن إرسال بيونج يانج لمحاربين للجبهة أمام أوكرانيا، وفقًا لتقدير الصحيفة.
الصين منبع الذهب لكوريا
تشير الصحيفة الأمريكية إلى أن التبادلات التجارية والعلاقات الاقتصادية بين كوريا الشمالية والصين، هي أحد أهم أسباب الانتعاش الاقتصادي لبيونج يانج وتقدمها، حيث إن المنتجات الصينية المختلفة توفر للشعب الكوري وحكومته الهواتف الذكية المتقدمة والتطبيقات الإلكترونية وجميع أشكال التقدم الحالي، الأمر الذي أدى إلى مواكبة بيونج يانج لجميع أشكال التطور رغم العزلة المفروضة عليها من الولايات المتحدة وأوروبا.
الالتفاف على العقوبات
تتمكن بيونج يانج، مثل روسيا وكل القوى المفروض عليها عقوبات أمريكية وغربية، من الالتفاف حول العقوبات الاقتصادية المفروضة، وفقًا لوصف الصحيفة؛ إذ يمكن ذلك عبر أساطيل الظل على سبيل المثال، والتي تعتمد على وضع أعلام دول مختلفة غير الدولة الأصلية صاحبة السفينة التجارية؛ للهروب من العقوبات ومواصلة التجارة بصورة عادية، فضلًا عن غيرها من الطرق.
العقوبات vs النووي
أشارت “وول ستريت جورنال” إلى أن مسألة العقوبات الاقتصادية لم تعد مُجدية من أجل الاتفاق النووي أو إجبار أي من القوى على التوقف عن امتلاك سلاح نووي، إذ إن هذه القوى تجد ملاذًا آخر وتتمكن من إنعاش اقتصادها بطرق أخرى غير العقوبات الاقتصادية، فبالتالي يجب إيجاد صيغ أخرى غير الوعود بتقليل العقوبات أو خفضها مقابل التوقف عن امتلاك النووي.







