فساد وعهر أمني

كتب /بسام أحمد عبدالله
بيان مطبوخ في غرف مظلمة وتهم معلبة جاهزة للتوزيع من المضحك والمخزي في آن واحد أن نرى إدارة أمن أبين بقيادة عميد القفلة علي باعزب أبو مشعل تصدر بيان تفصيلي مطول صيغ في نفس يوم الاعتقال أي استخفاف بعقول الرأي العام هذا وأي عدالة مزعومة تتحدث عن اعترافات طوعية تنتزع من خلف قضبان الزنازين وفي غياهب المعتقلات تحت وطأة الترهيب ..
الكل في أبين يعلم الحقيقة ويعلم أن هذا الاعتقال ليس لحماية الأمن بل هو تصفية حسابات شخصية بحتة وتغطية على الكوارث الكبرى لقد ضاق عميد القفلة ذرعاً بالناشط والإعلامي أحمد حيدرة مقرع بعد أن تجرأ الأخير على كشف فضائحه وممارساته المشبوهة وثار ضد ملفات الفساد والجبايات غير القانونية التي تجنى عند نقاط التفتيش المنتشرة خارج إطار القانون لنهب المواطنين والمسافرين والأدهى من ذلك ما أثاره مقرع وكشفه من معلومات خطيرة وحساسة تمس رأس الهرم الأمني وتتعلق بالتواطؤ وتسهيل عمليات التهريب بمختلف أنواعها عبر المحافظة والتي تدر ملايين تذهب لجيوب المتنفذين ..
إن استغلال السلطة وبطش الأجهزة الأمنية لمجرد الخلاف في الرأي أو لمجرد أن هناك من كشف مستور الفساد والتهريب والجبايات هو سلوك عصابات لا سلوك دولة ..
السلطة ليست سوط مسلط على رقاب الأحرار وحرية الصحافة والإعلام مكفولة ولن تكممها بياناتكم الهزلية مهما تباينت وجهات النظر ..
أما مواقفك المتذبذبة وولاءاتك المتقلبة كثيرة ومثيرة واخرها رفضك الواضح لاعلان تأييد قرارات الرئيس عيدروس الزبيدي في ديسمبر الماضي فقد جعلت الجميع يدرك لمصلحة من تعمل في أبين ..
وعليه فإننا نوجه نداءنا العاجل الى القيادة العليا في المحافظة و الى قيادة الدولة بالتدخل الفوري لإنهاء هذا العبث وإصدار أمر بالإفراج الفوري عن الناشط أحمد حيدرة مقرع وإقالة ومحاسبة عميد القفلة باعزب الذي أصبح وجوده على رأس المؤسسة الأمنية طعنة في خاصرة الأمن واستجابة لصوت الشارع في أبين ونخبها الشريفة التي ضاقت ذرعاً بهذه التصرفات ..
ونختم بتذكير هذا القائد بالله العلي العظيم ونقول له اتقي الله في دماء الناس وأعراضهم وحرياتهم واعلم أن الظلم ظلمات يوم القيامة وأن الله يمهل ولا يهمل وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ..
*الحرية لأحمد مقرع الحنشي ولا نامت أعين الجبناء والمستغلين لنفوذهم ..*
بقلم / بسام أحمد عبدالله
كاتب سياسي جنوبي
10 يونيو 2026م



