أم تُفارق طفلتها أمامها بالحصبة

كتب:  عبدالله مهدي لاذن

من مستشفى الشهيد صلاح ناصر محمد – مديرية المحفد

وصلت الطفلة “شيخة” البالغة من العمر عامين إلى مستشفى المحفد الساعة العاشرة مساءً بتاريخ 1 مايو 2026م، وهي مصابة بالحصبة، وتعاني من ارتفاع شديد في درجة الحرارة، وفقدان للشهية، وعدم القدرة على الكلام. كانت حالتها صعبة جداً.

قدم الطاقم الطبي العلاجات اللازمة، بينما كانت الأم تبكي ولا تستطيع أن تفعل شيئاً سوى البكاء.
حاول العم نقل الطفلة “شيخة” إلى مركز الأمومة والطفولة في عتق، إلا أنها فارقت الحياة وهي في قسم النساء بمستشفى الشهيد صلاح ناصر محمد.

كانت أسرة أخرى في القسم، فصرخت إحدى الأمهات في وجه الطاقم الطبي: “أين التحصين ضد الحصبة؟” كان الموقف صعباً جداً للأم، لا يوصف أبداً عندما ترى الأم تبكي وتضم ابنتها إلى صدرها.

سألنا الأم الموجودة في القسم: ما سبب عدم تطعيم أطفالكم؟

كان الجواب: “يا أولادي، نحن لا نعلم أن المرض يؤدي إلى الموت هكذا”.
وفي اليوم الثاني جاءت الأم بالأطفال وتم تلقيحهم.

حينما تشاهد موقفاً أمامك تدرك أهمية التطعيم واللقاحات، بعيداً عن كل ما يُقال.

انطلق في اليوم الثاني فريق من الوحدة الصحية “الرحبة” بعد استلام اللقاح من مركز الأمومة والطفولة إلى المناطق المجاورة التي تم تسجيل الحالات فيها.
تغيرت الفكرة حول التطعيم، وتم تلقيح أعداد كبيرة من الأطفال هناك.

سُجلت حالتان قادمتان من “الرحبة” ولكن بوضع آخر، لديهما جرعتي لقاح الحصبة، فكانت المضاعفات بسيطة جداً.

الأطفال الذين تلقوا التطعيم الروتيني وتم استقبالهم في المستشفى، ظهرت عليهم الأعراض بسيطة جداً ولم تظهر عليهم مضاعفات المرض.

معاً للقاح والتطعيم ضد الأمراض المعدية

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى