الأمانة العامة تحذر من مشاريع مشبوهة تستهدف النسيج المجتمعي وتخدم أجندات معادية لقضية شعب الجنوب

الأربعاء ٠١ يوليو ٢٠٢٦
عقدت الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، اليوم الأربعاء، اجتماعها الدوري في مقرها بالعاصمة عدن، برئاسة الدكتور خالد بامدهف، القائم بأعمال نائب الأمين العام .
واستعرض الاجتماع جملةً من المستجدات والتطورات على الساحة الوطنية الجنوبية، وفي مقدمتها القضايا السياسية والحقوقية والاقتصادية والأمنية، واتخذ بشأنها عددًا من المواقف والتوجهات التي تعكس حرص الأمانة العامة على حماية مصالح شعب الجنوب وتعزيز وحدة الصف الوطني.
وفي هذا الإطار، وقف الاجتماع أمام التحركات المشبوهة التي تقوم بها سلطات الأمر الواقع المدعومة سعوديًا، والهادفة إلى استهداف النسيج المجتمعي الجنوبي عبر إنشاء كيانات مجتمعية أو تنسيقية لا تعدو كونها أدوات لإرباك المشهد العام، وإضعاف وحدة الصف الجنوبي، وخدمة أجندات معادية لقضية شعب الجنوب.
وحذرت الأمانة العامة مختلف شرائح المجتمع الجنوبي من الانجرار خلف هذه المشاريع المضللة التي تتخفى خلف شعارات خدمية وتنموية، وتهدف إلى فرض واقع بديل خارج الأطر المجتمعية والوطنية المتعارف عليها، بما يسهم في صناعة الفوضى وتعميق الانقسام وإشغال المجتمع الجنوبي بصراعات جانبية لا تخدم سوى الأجندات المعادية لمصالح وقضية شعب الجنوب.
كما عبرت الأمانة العامة عن رفضها لاتفاقية تبادل الأسرى الموقعة بين سلطات الأمر الواقع المدعومة سعوديًا ومليشيات الحوثي المدعومة إيرانيًا، لتضمنها إدراج عناصر منتمية أو مرتبطة بتنظيم القاعدة وغيره من التنظيمات الإرهابية ضمن قوائم التبادل، وهو ما يشكل انتهاكًا جسيمًا للالتزامات القانونية الوطنية والدولية.
وأكدت الأمانة العامة أن الإفراج عن عناصر إرهابية دون محاكمة يمثل انتهاكًا صارخًا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب، واعتداءً على حقوق الضحايا، فضلًا عن كونه تهديدًا مباشرًا للأمن والسلم الأهلي، لا سيما في ظل ما شهدته محافظات الجنوب من عمليات إرهابية دامية استهدفت المدنيين وأفراد القوات المسلحة والأمن الجنوبية.
وناقشت الأمانة العامة تقرير المشهد الاقتصادي المقدم من الهيئة الاقتصادية والخدمية، والذي استعرض عددًا من ملفات الفساد في مؤسسات الدولة، استنادًا إلى تقارير محلية، ومؤشرات مدركات الفساد الصادرة عن منظمة الشفافية الدولية، إلى جانب تقديرات البنك الدولي، التي أشارت إلى ارتفاع مستويات الإنفاق على المخصصات المالية لكبار مسؤولي الدولة، في ظل الانهيار الاقتصادي المتفاقم، واستمرار تردي الخدمات العامة، وتأخر صرف مرتبات الموظفين.
وأشار التقرير إلى ما تقوم به حكومة سلطات الأمر الواقع من إبرام اتفاقيات مع سلطات الوصاية السعودية في المجالات الجيولوجية والتعدينية، بما يشرعن وصول السعودية إلى الثروات المعدنية في مناطق الجنوب العربي دون ضمانات كافية لحماية السيادة الوطنية، وبما يؤدي إلى تقويض السيطرة على إدارة الموارد الوطنية.
وشدد التقرير على ضرورة إخضاع جميع الاتفاقيات للنشر العلني وإقرارها عبر مؤسسات رقابية وتشريعية محايدة، بما يكفل حماية السيادة الوطنية وصون حقوق المواطنين في مواردهم، بعيدًا عن أي شكل من أشكال الوصاية الخارجية.
واختتمت الأمانة العامة اجتماعها بمناقشة عدد من المستجدات على الساحة الوطنية الجنوبية، على الصعيدين المجتمعي والأمني، إلى جانب استعراض مستوى الانضباط الوظيفي لكادر الأمانة العامة، ومحضر اجتماعها السابق، حيث جرت المصادقة عليه.








