موكب أبين يقوده الحيد… صوتٌ لا ينكسر في وجه الوصاية

كتب/  محمد مطهف

من دوفس انطلقت الحناجر، ومن قلب أبين انطلق القرار. قاد أسد أبين، الأستاذ سمير الحيد، موكب أبين من نقطة انطلاقه في محطة دوفس إلى العاصمة عدن، ليشارك في مليونية “لا للوصاية السعودية” في السابع من يوليو المجيد.

هو السابع من يوليو الذي قالت فيه أبين كلمتها وستظل ترددها: *لا للوصاية السعودية*. لا مساومة، لا تراجع، لا انكسار. أبين الحاضرة في كل الفعاليات والمليونيات، أبين التي أعادها هذا المناضل الأستاذ سمير الحيد إلى مكانتها الحقيقية بين الأمم، مكانتها التي تليق بتاريخها ونضال شعبها.

ستظل أبين وفية للجنوب وشعبه، وفيّة لدماء الشهداء، وفيّة لقضيةٍ دفع أبناؤها ثمنها غاليًا. وفي الوقت الذي تزحزح فيه الكثير وتراجع، وارتخت فيه الأيدي وتخاذلت المواقف، يبرز دور الحيد كشخصية بارزة وصامدة، لا تهتز أمام العواصف ولا تنحني أمام الضغوط.

الحيد ليس مجرد اسم في موكب، بل موقفٌ يمشي على الأرض. رجلٌ حمل أبين على كتفيه حين حاول البعض دفنها تحت ركام الصمت والتبعية. اليوم يسير خلفه الرجال، وتهتف باسمه الساحات، لأن الشعوب لا تنسى من يثبت ساعة التراجع، ولا تنسى من يصرخ حين يصمت الجبناء.

يا أبين المجد، يا أبين الكبرياء، موكبك اليوم رسالة: أن لا وصاية على شعبٍ قرر أن يملك قراره، ولا هيمنة على أرضٍ ارتوت بدماء أهلها. من دوفس إلى عدن، الطريق واحد، والهدف واحد، والهتاف واحد: *الجنوب للجنوبيين، والقرار لأهله*.

فليشهد التاريخ أن في زمن التبنكس والتراجع، كان هناك رجل اسمه سمير الحيد، وكان هناك شعب اسمه أبين، رفض أن يُباع أو يُشترى، وأقسم أن تبقى الراية مرفوعة حتى النصر.—

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى