نقاوم الحوثي.. لا دفاعاً عن الرياض بل دفاعاً عن هويتنا

بقلم/ صالح علي محمد الدويل
22 يوليو 2026م
يتساءل البعض : هل مقاومتنا للحوثي لأننا “مع السعودية”؟
السعودية تدافع عن أرضها أولاً وعداؤه معها قد يستهدف اقتصادها ومنشآتها. أما استعانتها بغيرها فقرار سيادي لحماية دماء أبنائها، وهو قوة لا ضعف ولا تبعية
ونحن ندافع عن هويتنا أولاً وإذا تقاطعت مصالحنا معها فذلك لأن عدونا واحد فوقائعنا مع الحوثي اهم وأكبر وأعمق*
يحصل تعارض وتقاطع مع السعودية ، وهذا طبيعي بين المتجاورين لكنها تبقى الأقرب لنا جغرافياً وتاريخياً واجتماعياً فبيننا وبينها مشتركات : الجوار ، الدين ، التقارب المذهبي ، العروبة ، والمصير ، حتى لو احتربنا معها فإن ما يجمعنا بها عوامل أكثر*
أما الحوثي فحربنا معه حرب هوية وبقاء
نعم ، نخب “اليمننة” كلها ضد الجنوب ، لكن الخطر الوجودي الأكبر هو المشروع الحوثي ، فهو ليس مشروع حكم بل مشروع مسح ، مشروع لاجتثاث الجنوب من الوعي قبل الأرض ، ولا يقاربه في هذه المهمة التدميرية إلا المشروع الإخواني
فالحوثي يريد الجنوب بالقوة ، والإخوان يريدونه بالإلحاق ، الحوثي ينكره بالسلاح ، والاخوان ينكرونه بالمركزية وسياسة الأمر الواقع ، كلاهما لا يعترف بالجنوب كقضية سياسية ، وكلاهما يرى استعادة دولته تهديداً لمشروعه
والأخطر أن الحوثي لم يعد حركة محلية ، بل ذراع للمشروع الإيراني يستورد السلاح والعقيدة ، مشروعه طائفي سلالي يهدف لتغيير الوعي والهوية وإعادة إمامة البطنين ، وهو الأخطر على الجنوب لأنه يراه غنيمة .. واستهدافه لنا وجودي : يريد ضمّنا إلى “الحقوق التاريخية” لاجداده وهو ما قاومه أجدادنا
قديماً ، قبائلنا يجمعها “النكف القبلي” وإحساس دفين في وعيهم بالخطر الوجودي للزيدية عليهم فصدّوها لأنهم يواجهون عدواً يريد طمس تميزهم ويستهدف عقائدهم
الحوثي لا يعترف بشراكة ولا بتعدد ، شعاره “الموت” لمن يخالفه فلا ننخدع بشعارات “القدس” و “أمريكا”، فالعدو الذي يحتل أرضك ويغير عقيدة أبنائك هو عدوك الأول







