غصّة الفقد.. في رحيل رفيق الدرب الذي كان بمنزلة الأب

كتب/محمد علي لعوش
بين الحزن والأسى على رحيل شابٍ ناجحٍ فذّ، أقف اليوم لأبكي ما هو أعمق وأقرب إلى الروح..
لقد فقدتُ غصنًا من شجرة الوفاء النادرة، وأحد أصدق وأنقى الناس في حياتي.
كيف لا أبكيه، وهو الذي كان الصديق الوفي لقلبي؟
ابن عمي *ماجد*.. يا من صعدتَ في سلم المجد ومعراج الشموخ.
الحديث هنا ليس عن ابن عم فحسب، بل عن الصديق والأخ الذي تبوأ مقام والدي – رحمه الله – في القلب والمكانة.
برحيله المرّ لم تخسر الوظيفة رجلها فحسب، بل خسرنا نحن أحد أبرز رجال النبل والوفاء. من تعاملنا معهم بقلوب بيضاء، بعيدًا عن جفاف الرسميات وقيود العمل.
لقد كان عائلةً في رجل، ووطنًا في صديق.
رحلتَ وتركتنا نتجرع الصبر المر، لكن عزاءنا أنك مضيت ناصع السيرة، أبيض السريرة.
غشيتك رحمة الله الواسعة، وأسكنك الفردوس الأعلى من الجنة، وجمعك برفيق دربك والدي الشهيد في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدر.
وإنا على فراقك يا ابن عمي لمحزون.
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ
الأسيف
محمد علي ناصر العوش



