في مقابلة متلفزه مع BBC Persian، تناول د. عبدالجليل شائف اليوم تطورات الأزمة اليمنية، وخطر الحوثيين، وعلاقتهم بالمحاور الإقليمية، ومستقبل الحل السياسي في اليمن.

أبين ميديا/
في مقابلة متلفزه مع BBC Persian، تناول د. عبدالجليل شائف اليوم تطورات الأزمة اليمنية، وخطر الحوثيين، وعلاقتهم بالمحاور الإقليمية، ومستقبل الحل السياسي في اليمن.
أبرز النقاط:
* الحوثيون ليسوا مجرد مشكلة داخلية يمنية؛ فقد أصبح ارتباطهم بالمشروع الإيراني عاملًا رئيسيًا ومشكله دوليه كبيره .
* التعامل مع الحوثيين عسكريًا وحده لن يحل المشكلة. المطلوب معالجة البيئة السياسية والاقتصادية التي سمحت بظهور الجماعات المسلحة والدينية وتمددها في اليمن .
* هناك تقاطعات سياسية وبراغماتية بين مختلف القوى الدينية في اليمن، حتى عندما تختلف أيديولوجيًا أو تدخل في صراعات مباشرة فيما بينها. لذلك يجب النظر إلى المشهد اليمني من زاوية أوسع من مجرد الصراع بين الحوثيين وخصومهم. خطورة حزب الإصلاح لا تقل عن خطورة الحوثين في المدا المتوسط والطويل .
* هزيمة الحوثيين تتطلب تقديم بديل سياسي حقيقي للشعب اليمني شمال وجنوب ، وليس فقط محاولة إعادة إنتاج النظام السياسي الذي أدى إلى الأزمات والحروب السابقة.
* الحل القائم على دولتين، دولة في الشمال ودولة في الجنوب، يجب أن يكون مطروحًا بجدية على طاولة المجتمع الدولي. فالواقع السياسي والجغرافي والتاريخي لليمن يفرض البحث عن ترتيبات جديدة بدل الاستمرار في مشروع الوحدة بالقوة، مشروع ليس له وجود في ارض الواقع إلى عند اصحاب المصالح المحلين والدولين.
* بناء جنوب مستقر وآمن ومزدهر يمكن أن يكون جزءًا أساسيًا من الحل الإقليمي. دولة جنوبية حديثة، مدنية، منفتحة على العالم، وقادرة على بناء مؤسساتها واقتصادها، يمكن أن تقدم نموذجًا مختلفًا عن مشاريع الجماعات الدينية والمسلحة.
* الجنوب يمكن أن يكون البديل وليس مجرد ساحة للصراع. تطوير مؤسسات الدولة الجنوبية، والاقتصاد، والموانئ، والتعليم، والأمن، وخلق فرص للشباب، سيمنح المنطقة نموذجًا سياسيًا واجتماعيًا مختلفًا.
* باب المندب والبحر الأحمر يجعلان مستقبل الجنوب قضية تتجاوز اليمن. وجود دولة جنوبية مستقرة وشريكة للمجتمع الدولي يمكن أن يساهم في حماية الملاحة الدولية وتعزيز أمن البحر الأحمر.
* المطلوب من المجتمع الدولي أن يفكر خارج إطار الحلول التقليدية. استمرار محاولة إعادة توحيد طرفين متصارعين بالقوة لم يحقق الاستقرار، ولذلك يجب إعطاء الشعبين الشمالي والجنوبي فرصة لتحديد مستقبلهما.
الرسالة الأساسية
إذا أراد المجتمع الدولي هزيمة مشروع الحوثيين على المدى الطويل، فعليه ألا يكتفي بمواجهتهم عسكريًا، بل أن يبني بديلًا سياسيًا واقتصاديًا قادرًا على جذب اليمنيين. إن قيام دولة جنوبية مستقرة ومدنية ومزدهرة يمكن أن يشكل هذا البديل، ويمنح المنطقة نموذجًا مختلفًا عن مشاريع الإسلام السياسي والجماعات المسلحة.
الحل ليس في إعادة إنتاج الماضي، وإنما في بناء مستقبل جديد قائم على دولتين، وشعبين، وعلاقات حسن جوار وتعاون، بما يخدم السلام والاستقرار في المحلي والاقليمي والدولي !



