أتلتيكو يصعق الريال ويعمق الشكوك حول مورينيو

أبين ميديا /متابعات /وكالات
حسم أتلتيكو مدريد، ديربي العاصمة أمام ريال مدريد بنتيجة 2-1، في مواجهة بدأت متوازنة وانتهت بتفوق أصحاب الأرض بعدما قلب طرد دين هويسن مع بداية الشوط الثاني شكل المباراة، ليحقق فريق دييجو سيميوني، انتصارًا ثمينًا ويترك ريال مدريد متأخرًا بفارق 6 نقاط عن برشلونة المتصدر.
وشهد الديربي جدلًا تحكيميًا واسعًا، بعدما اعترض ريال مدريد على عدم إشهار البطاقة الحمراء في أكثر من واقعة خلال الشوط الأول، أبرزها تدخل كوتي روميرو على جود بيلينجهام، إلى جانب تدخل كانج إن لي على فيديريكو فالفيردي.
واعتبرت قناة ريال مدريد، أن اللاعبين كانا يستحقان الطرد، وهو ما كان سيجبر أتلتيكو على استكمال المباراة بـ9 لاعبين، قبل أن ينتهي الأمر بطرد هويسن في الشوط الثاني عقب تدخل تقنية الفيديو.
دخل الفريقان المباراة وهما يدركان أن هامش الخطأ أصبح ضيقًا للغاية، في ظل البداية المثالية لبرشلونة في الدوري، ولذلك جاءت الدقائق الأولى حذرة ومشحونة بالتوتر، دون اندفاع هجومي واضح من أي طرف.
الفوز وضع ريال مدريد (15 نقطة) خلف برشلونة بـ6 نقاط، فيما رفع أتلتيكو رصيده إلى 16 نقطة.
أتلتيكو اعتمد على تشكيل 3-4-2-1، بينما لعب ريال مدريد بـ4-2-3-1، مع وجود أردا جولر وجود بيلينجهام وفينيسيوس وكيليان مبابي في الخط الأمامي.
ورغم أفضلية أتلتيكو النسبية في الاستحواذ، لم تتحول سيطرته إلى خطورة حقيقية، بينما بدا ريال مدريد أكثر اعتمادًا على التحولات ومحاولات استغلال المساحات.
هذه الصورة انعكست على مبابي تحديدًا، الذي ظل بعيدًا عن التأثير طوال الشوط الأول، إذ لمس الكرة 23 مرة فقط وخسرها في 8 مناسبات دون أن يسدد على مرمى يان أوبلاك.
في المقابل، كانت أخطر لحظات ريال مدريد الهجومية من نصيب أردا جولر، الذي هدد مرمى أوبلاك بتسديدة بعيدة في الدقيقة 41، لكن الحارس تصدى لها، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي رغم استحواذ أتلتيكو على 55% من الكرة.
لكن التوازن الذي حكم الشوط الأول لم يستمر طويلًا بعد الاستراحة، إذ بدأت المباراة تتغير بصورة واضحة منذ الدقائق الأولى للشوط الثاني.
وبعد تصدي كورتوا لتسديدة باينا، جاءت اللحظة الفارقة عندما سقط جوليانو سيميوني داخل منطقة الجزاء إثر تدخل دين هويسن.
احتسب الحكم ركلة الجزاء، ثم تدخلت تقنية الفيديو لمراجعة الواقعة، قبل أن يتحول القرار إلى طرد هويسن، لتتغير حسابات المباراة بالكامل.
أصبح ريال مدريد مطالبًا بمواجهة أتلتيكو طوال الجزء الأكبر من الشوط الثاني بـ10 لاعبين، وهو ما منح أصحاب الأرض أفضلية عددية ومساحات أكبر للتحرك.
وسدد جريمالدو ركلة الجزاء، وتصدى لها كورتوا، لكن أتلتيكو نجح في الاستفادة من متابعة الكرة ليضع نفسه في المقدمة.
ولم يكن الهدف مجرد تقدم في النتيجة، بل جاء في لحظة أصبح فيها ريال مدريد مطالبًا بالهجوم رغم النقص العددي، وهو ما منح أتلتيكو مزيدًا من المساحات للانطلاق.
وبعد 8 دقائق فقط، استغل أتلتيكو هذه الأفضلية وأضاف الهدف الثاني عن طريق جوناثان ديفيد، بعد هجمة منظمة وتمرير من جوليانو سيميوني، لتصبح مهمة ريال مدريد أكثر تعقيدًا، خصوصًا أن الفريق لم يكن قد أظهر قبل ذلك قدرة هجومية كافية لتهديد مرمى أوبلاك بصورة مستمرة.
وحاول مورينيو التدخل من مقاعد البدلاء لإعادة ريال مدريد إلى المباراة، لكن التغييرات لم تستطع تغيير الصورة الهجومية بالشكل الكافي.
وظل بيلينجهام ومبابي بعيدين عن الخطورة، في الوقت الذي أصبح فيه أتلتيكو أكثر راحة في إدارة المباراة مستفيدًا من تفوقه العددي وتقدمه في النتيجة.
وفي الجهة الأخرى، كان كورتوا أحد أبرز أسباب بقاء ريال مدريد داخل المباراة، بعدما تصدى لرأسية كوتي روميرو، ثم تدخلت دفاعات الفريق أمام محاولة أخرى لأتلتيكو.
وفي الدقيقة 79، أهدر يان ديوماندي فرصة تعزيز النتيجة بعدما انفرد بأوبلاك، لكن الحارس نجح في التصدي لتسديدته.
ومع اقتراب النهاية، أعاد أنطونيو روديجر الأمل لريال مدريد بتسجيل هدف تقليص الفارق في الدقيقة 89، بعدما ارتقى لكرة من ركلة حرة نفذها برناردو سيلفا ووضعها في الشباك. وأعاد الهدف التوتر إلى الدقائق الأخيرة، خاصة مع اندفاع ريال مدريد بكل خطوطه بحثًا عن التعادل.
لكن أتلتيكو تعامل مع الضغط الأخير وحافظ على تقدمه حتى صافرة النهاية، ليكرر تفوقه على ريال مدريد في ملعبه، ويخرج من الديربي بثلاث نقاط تعزز موقعه في المركز الثاني.
المصدر / كووورة








