عودة الحقد القديم إلى مدرجات الإعلام الرياضي
منصور العامري
يبدو أن مسلسل الإعلام الرياضي اليمني قرر أن يعيد لنا حلقاته القديمة ولكن بإنتاج جديد وديكور أكثر فخامة فبعد أن ظن البعض أن غبار السنوات قد غطى الملفات القديمة إذا بها تخرج من الأدراج وكأنها تقول للجميع نحن هنا ولم نغادر
عاد معاذ الخميسي إلى المشهد الإعلامي الرياضي وكأن الزمن توقف عند آخر خلاف وكأن سنوات الغياب لم تكن كافية لإعادة ترتيب الأوراق أو مراجعة الحسابات بل عاد المشهد بنفس الروح التي يعرفها المتابعون وبذات الأسئلة التي تبحث عن إجابات لا تجدها إلا في دهاليز الاتحاد
والأجمل في الحكاية أن عودة الرجل تأتي وسط مظلة اتحاد الكرة برئاسة أحمد العيسي الأمر الذي يجعل المتابع يتساءل هل نحن أمام إعلام رياضي جديد أم أمام إعادة تدوير للمشهد القديم ولكن بعبوات إعلامية مختلفة
في هذا الاتحاد هناك شيء يشبه العجائب كلما ظننت أن صفحة قد أغلقت اكتشفت أنها كانت مجرد مسودة وكلما قلت إن الإعلام الرياضي سيفتح أبوابه للجميع وجدت الأبواب لها مفاتيح لا يعرفها إلا أصحاب الحظوة
أما الإعلامي الذي يسافر على حسابه ويتحمل مشقة الطريق ويبحث عن فرصة لنقل الحدث فيجد نفسه واقفًا أمام رابط غامض وكشف لا يعرف أين ذهب بينما بعض الأسماء تجد الطريق مفروشًا وكأنها تحمل بطاقة مرور خاصة إلى مملكة الإعلام الرياضي
والسؤال هنا ليس عن شخص بعينه بل عن المعايير
من يختار الإعلاميين
ومن يحدد من يمثل الإعلام الرياضي
ومن يضع القوائم
ومن يقرر من يدخل ومن ينتظر خارج الباب
لأن الإعلام الرياضي ليس ملكية خاصة ولا مزرعة شخصية ولا غرفة مغلقة يوزع فيها الحضور وفق المزاج والعلاقات
لقد مل الجمهور من سياسة الكراسي الموسيقية الإعلامية التي تتغير فيها الأسماء بينما تبقى القواعد نفسها
والسخرية الحقيقية أن بعض من يتحدثون عن تطوير الإعلام الرياضي لا يزالون يتعاملون معه بعقلية من يملك القائمة يملك الحقيقة ومن يملك الدعوة يملك البطولة ومن يملك المفتاح يملك حق فتح الباب وإغلاقه
أما بقية الإعلاميين فعليهم الانتظار في الرواق وربما تصلهم رسالة تقول نعتذر لقد اكتملت المقاعد
لكن السؤال الذي سيظل قائمًا
هل يستطيع اتحاد الكرة أن يثبت أن الإعلام الرياضي للجميع وأن الاختيار يتم وفق معايير واضحة ومعلنة أم أن الحكاية ستبقى مسلسلًا طويلًا تتغير فيه الوجوه ويبقى السيناريو واحدًا
وفي نهاية المطاف لا يحتاج الإعلام الرياضي إلى حروب شخصية ولا إلى تصفية حسابات قديمة
يحتاج فقط إلى عدالة في الاختيار
ووضوح في المعايير
واحترام لكل صحفي وإعلامي
لأن الكرة قد تتدحرج داخل الملعب
لكن كرامة الإعلامي لا ينبغي أن تتدحرج خارج الملعب.








