حشود جنوبية كبرى في عدن تحيي مليونية التعبئة الشعبية العامة للدفاع عن الجنوب العربي

أبين ميديا /العاصمةعدن
شهدت العاصمة عدن، اليوم الأربعاء، حشودًا جماهيرية واسعة في مليونية التعبئة الشعبية العامة للدفاع عن الجنوب العربي وقضيته الوطنية، التي احتضنتها ساحة العروض بمديرية خور مكسر، بالتزامن مع الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة، وتلبيةً لدعوة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، للتعبئة والاستنفار الشعبي دفاعًا عن الجنوب وأرضه وقضيته الوطنية.
وتوافدت الحشود الجماهيرية من مختلف محافظات الجنوب العربي منذ ساعات الصباح الأولى إلى ساحة العروض، للمشاركة في هذه الفعالية الجماهيرية التي تزامنت مع إحدى أبرز المحطات التاريخية في مسيرة النضال الوطني الجنوبي، في مشهد عبّر عن الحضور الشعبي الواسع والتفاعل مع الدعوة إلى تعزيز الاصطفاف الوطني، وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات السياسية والأمنية والعسكرية التي تشهدها الساحة الجنوبية.
ورفعت الجماهير المشاركة أعلام دولة الجنوب العربي وصور الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، ورددت هتافات وشعارات أكدت تمسك أبناء الجنوب بقضيتهم الوطنية، والتفافهم حول قيادتهم السياسية، ورفضهم لأي محاولات تستهدف الانتقاص من تطلعاتهم أو فرض واقع سياسي يتعارض مع إرادتهم، مجددين تأكيدهم على أهمية وحدة الصف الجنوبي وتماسك مكوناته السياسية والمجتمعية في مواجهة مختلف المخاطر والتحديات.
وحملت المليونية رسائل سياسية وشعبية إلى الداخل والخارج، عبّرت من خلالها الحشود عن تمسكها بحق أبناء الجنوب في تقرير مستقبلهم السياسي، ورفضها ما تعتبره أشكالًا من الهيمنة والوصاية الخارجية، إلى جانب التأكيد على ضرورة حماية الأرض الجنوبية وصون مكتسباتها، وتعزيز دور القوات المسلحة الجنوبية والأجهزة الأمنية في مواجهة التهديدات العسكرية والتنظيمات الإرهابية.
كما جسدت المشاركة الجماهيرية دعوة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي إلى التعبئة والاستنفار الجنوبي، من خلال الحضور الشعبي الواسع الذي شهدته ساحة العروض، والتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيدًا من التنسيق والتلاحم بين القيادة السياسية والقوات المسلحة الجنوبية والقاعدة الشعبية، بما يعزز قدرة الجنوب على مواجهة التحديات والحفاظ على أمنه واستقراره.
وفي كلمة له خلال المليونية، أكد الأستاذ وضاح الحالمي، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، الأمين العام للأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس، أهمية مليونية التعبئة الشعبية العامة التي تأتي بالتزامن مع الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة باعتبارها محطة وطنية لتجديد العهد مع الجنوب وقضيته الوطنية، وترسيخ وحدة الصف الجنوبي في ظل ما تشهده المرحلة من تحديات تستدعي تضافر الجهود وتوحيد المواقف.
وشدد الحالمي على ضرورة ترجمة المواقف الوطنية إلى خطوات عملية تعزز التماسك الشعبي، وتدعم جهود القيادة السياسية في الدفاع عن تطلعات أبناء الجنوب، مؤكدًا أن وحدة الصف والوعي بطبيعة المرحلة يمثلان عاملين أساسيين في مواجهة التحديات والحفاظ على المكتسبات الوطنية.
وأوضح أن إحياء الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة يحمل دلالات وطنية وتاريخية متجددة، ويستحضر تضحيات الأجيال التي خاضت معارك التحرر من الاستعمار، وما تفرضه تلك التجربة من مسؤولية وطنية لمواصلة الدفاع عن الأرض والهوية والحقوق السياسية لشعب الجنوب.
وأشار إلى أهمية تعزيز الالتفاف الشعبي حول القيادة السياسية، ومساندة القوات المسلحة الجنوبية في أداء مهامها الدفاعية والأمنية، والعمل على ترسيخ روح المسؤولية الوطنية بين مختلف شرائح المجتمع، بما يسهم في مواجهة التهديدات وحماية أمن الجنوب واستقراره.
وألقى المرجعية الجنوبية الشيخ عبدالرب النقيب، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي كلمة حماسية أمام الحشود المشاركة في مليونية التعبئة الشعبية العامة، أكد فيها المكانة التاريخية للذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة، وما تحمله من معانٍ وطنية مرتبطة بالنضال من أجل الحرية والكرامة وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
وأكد الشيخ النقيب أن استحضار هذه المناسبة التاريخية لا يقتصر على إحياء ذكرى نضالية خالدة، بل يمثل مناسبة لتجديد الالتزام الوطني تجاه الجنوب وقضيته، واستلهام الدروس من تضحيات المناضلين الذين قدموا أرواحهم في سبيل التحرر، مشددًا على أن الدفاع عن الجنوب مسؤولية وطنية تقع على عاتق كل مواطن جنوبي، كلٌّ من موقعه وبما يستطيع تقديمه من جهود تسهم في حماية الأرض وتعزيز الاستقرار.
وشدد على أهمية مساندة القوات المسلحة الجنوبية ودعم جهودها في حماية الجنوب والتصدي للمخاطر والتهديدات التي تستهدف أمنه، مؤكدًا أن العلاقة بين الشعب وقواته المسلحة تقوم على وحدة المصير والمسؤولية المشتركة في الدفاع عن الأرض وصون المكتسبات الوطنية.
وأشار النقيب إلى أن وحدة الصف الجنوبي وتماسك أبناء الجنوب يشكلان ركيزة أساسية في مواجهة المؤامرات والتحديات، وأن تضافر الجهود السياسية والمجتمعية والعسكرية من شأنه تعزيز قدرة الجنوب على التصدي للمخاطر التي تهدد أمنه ومستقبله.
ودعا إلى تجسيد دعوة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي إلى التعبئة والاستنفار على أرض الواقع، من خلال تعزيز التلاحم الشعبي، ورفع مستوى الجاهزية الوطنية، والتمسك بالمواقف التي عبّرت عنها الجماهير، مؤكدًا أهمية أن تترجم المشاركة الواسعة في المليونية إلى التزام عملي بالمسؤولية الوطنية ومساندة الجهود الرامية إلى حماية الجنوب وقضيته.
من جانبه، تحدث الأستاذ خالد الزامكي، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي في العاصمة عدن، عن أهمية المليونية وما تحمله من رسائل سياسية وشعبية في هذه المرحلة، مشيرًا إلى أن تزامنها مع الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر يمنحها بعدًا تاريخيًا يرتبط بمسيرة النضال الوطني الجنوبي.
وأكد الزامكي أن الحضور الجماهيري في ساحة العروض يجسد تفاعل أبناء الجنوب مع دعوة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي إلى التعبئة العامة، ويعبر عن تمسكهم بقضيتهم الوطنية وحرصهم على توحيد الصفوف لمواجهة التحديات التي تواجه الجنوب.
وأوضح أن العاصمة عدن، بما تمثله من ثقل سياسي وجماهيري، تحتضن هذه الفعالية لتجديد التأكيد على وحدة الموقف الجنوبي، وتعزيز التنسيق بين مختلف القوى والمكونات، بما يخدم تطلعات أبناء الجنوب ويحافظ على تماسكهم في مواجهة التطورات المتسارعة.
وقال الزامكي إن المرحلة الراهنة تتطلب وعيًا ومسؤولية وتكاتفًا شعبيًا، إلى جانب تعزيز الثقة المتبادلة بين القيادة السياسية والجماهير، مشددًا على أهمية مواصلة العمل الوطني المنظم، ودعم الجهود الرامية إلى حماية أمن الجنوب ومكتسباته، والتعبير عن المواقف الوطنية بصورة مسؤولة ومنظمة.
بدوره، أكد العميد عبدالله مهدي، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي في محافظة الضالع، أهمية مليونية التعبئة الشعبية العامة للدفاع عن الجنوب العربي وقضيته الوطنية، مشيدًا بالتفاعل الجماهيري الواسع مع دعوة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي للمشاركة في الفعالية وإحياء الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة.
وأشار العميد مهدي إلى أن الحضور الجماهيري الواسع القادم من مختلف محافظات الجنوب يعكس أهمية العمل المشترك وتوحيد المواقف الوطنية في مواجهة التحديات، مؤكدًا ضرورة تعزيز الاصطفاف الجنوبي وتجاوز الخلافات التي قد تؤثر في وحدة الموقف، بما يضمن توجيه الجهود نحو القضايا الوطنية ذات الأولوية.
وشدد على أهمية مساندة القوات المسلحة الجنوبية في أداء مهامها، وتعزيز التنسيق بين القيادة السياسية والقيادات العسكرية والمجتمعية، بما يسهم في حماية الجنوب والتصدي للمخاطر الأمنية والعسكرية، والحفاظ على ما تحقق من مكتسبات خلال مراحل النضال الوطني.
وقال مهدي إن ذكرى ثورة الرابع عشر من أكتوبر تمثل مناسبة لاستحضار تضحيات الشهداء والمناضلين، وتجديد الالتزام بمواصلة المسيرة الوطنية، مؤكدًا أن وحدة الصف والتلاحم الشعبي يمثلان عنصرين مهمين في مواجهة التحديات وصون تطلعات أبناء الجنوب.
وشهدت مليونية التعبئة الشعبية العامة للدفاع عن الجنوب العربي إلقاء عدد من الكلمات من قبل قيادات عسكرية واجتماعية جنوبية، تناولت الأبعاد الوطنية والتاريخية للمناسبة، وأهمية التعبئة الشعبية في هذه المرحلة، وضرورة تعزيز التلاحم بين أبناء الجنوب ومساندة القوات المسلحة الجنوبية في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمن الجنوب واستقراره.
كما تخللت الفعالية إلقاء قصائد شعرية عبّرت عن الاعتزاز بالهوية الجنوبية، واستحضرت تضحيات الشهداء والمناضلين، وأكدت التمسك بالقضية الوطنية وتطلعات أبناء الجنوب إلى مستقبل سياسي يعبّر عن إرادتهم.
ورددت الحشود المشاركة هتافات وشعارات وطنية أكدت تمسكها بالجنوب العربي وقضيته الوطنية، ووقوفها خلف قيادتها السياسية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، إلى جانب الدعوة إلى تعزيز وحدة الصف الجنوبي ورفع مستوى التنسيق الشعبي والسياسي والعسكري لمواجهة التحديات الراهنة.
واختُتمت المليونية برسالة جماهيرية أكدت، وفق أن الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر تمثل محطة لتجديد العهد مع تضحيات الماضي، وربطها باستحقاقات الحاضر، وتعزيز العمل الوطني المشترك دفاعًا عن الجنوب العربي وقضيته الوطنية، وترسيخًا لمبدأ وحدة الصف والتلاحم الشعبي في مواجهة مختلف التحديات.
واصدرت اللجنة التحضيرية لمليونية التعبئة الشعبية العامة للدفاع عن الجنوب العربي والذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة بيان ختامي .. جاء نصه :
تلبية لدعوة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، برئاسة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، احتشد الجنوبيون يوم الرابع عشر من أكتوبر في ساحات الجنوب على امتداد جغرافيته، من المهرة شرقا حتى باب المندب غربا، احتفاء بالذكرى الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة. وقد أثبت الجنوبيون بهذا الاحتشاد أن روح الثورة وعنفوانها لا تزال سارية في وجدان الأجيال المعاصرة، وأن الوعي الثوري كفيل بحماية المنجزات الوطنية وصونها، والمضي نحو الاستقلال الوطني الناجز.
لقد جاء انطلاق ثورة الرابع عشر من أكتوبر العام 1963م من جبال ردفان الأبية تتويجا لمراحل طويلة من النضال السلمي والانتفاضات الشعبية المسلحة على امتداد الرقعة الجغرافية للجنوب العربي. ورغم تعدد السلطنات والمشيخات في الجنوب قبل الاستقلال، فإن المزاج الشعبي ظل موحدا، ولا سيما في نزعته الوطنية التحررية، وتطلعه الجامح إلى التخلص من الاستعمار وبناء الدولة الوطنية الجنوبية المستقلة وعاصمتها عدن، وهو ما تحقق بانتصار ثورة 14 أكتوبر المجيدة.
إن هذه الحشود الضخمة التي لبت نداء الاحتفاء بثورة 14 أكتوبر تؤكد أن قيم الثورة حاضرة في وجدان الجيل الجنوبي المعاصر، الذي يخوض اليوم معارك مصيرية لتحصين الوطن الجنوبي وصون مكتسباته، وصولا إلى استعادة الدولة الجنوبية المستقلة بحدودها المعترف بها دوليا قبل 22 مايو 1990م.
لقد أثبت شعب الجنوب العربي للعالم أجمع أنه شعب حر أبي، يرفض الظلم ولا يفرط في حقوقه المشروعة، وأثبت اليوم مجددا أنه عنوان للكرامة والنصر المؤزر في معارك دحر الميليشيات الحوثية والتنظيمات الإرهابية بمختلف مسمياتها، كالقاعدة وداعش وتنظيم الإخوان المسلمين.
وعليه، يعلن المحتشدون في مليونيات إحياء الذكرى الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة ما يلي:
1. اعتبار كلمة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، التي وجهها إلى أبناء الشعب الجنوبي في الداخل والخارج عشية الاحتفال بذكرى الثورة، وما تضمنته من رسائل سياسية وعسكرية، برنامج عمل للمرحلتين الراهنة والمقبلة، وتعبيرا صادقا وأمينا عن تطلعات شعب الجنوب العربي.
2. تلبية دعوة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي إلى التعبئة الشعبية، التي أكدها الرئيس القائد في كلمته، لإسناد القوات المسلحة الجنوبية ورفدها بالرجال وتعزيز جاهزيتها القتالية، دفاعا عن حدود الجنوب كاملة وعن أمنه واستقراره.
3. تحية بطولات القوات المسلحة الجنوبية بمختلف تشكيلاتها ومسمياتها، التي أثبتت أنها صمام الأمان في الدفاع عن الوطن والعرض والدين.
4. تحية بطولات رجال المقاومة الشعبية وجميع أبناء الجنوب المرابطين على حدوده في الصبيحة ويافع والضالع وكرش والمسيمير وأبين وبيحان وغيرها من الجبهات، الذين قدموا قوافل من الشهداء والجرحى دفاعا عن الوطن الجنوبي ومشروعه السياسي.
5. التأكيد على رفض شعب الجنوب القاطع لاستهداف المدنيين والبنى التحتية المدنية أيا كان مصدره، وعليه فإنه يدين الاعتداءات الحوثية الأخيرة على المدنيين والمنشآت المدنية في المملكة العربية السعودية.
6. التأكيد على الطابع الوطني لمعركة الجنوبيين، بوصفها معركة دفاع عن الأرض والهوية والحق في استعادة الدولة، ورفض أي محاولة لإضفاء صبغة طائفية أو مذهبية على الحرب.
7. التمسك بحصر دور الجنوبيين وتضحياتهم في حماية حدودهم الوطنية وخدمة مشروعهم الوطني، ورفض الزج بهم في حروب وصراعات خارج هذا الإطار.
8. التشديد على أن الجنوب لن يكون ملاذا لقوى الجهاد العالمي والتطرف والإرهاب، ولا قاعدة لتجميعها وانطلاقها، وأنه كان وسيظل شريكا فاعلا في مكافحة الإرهاب وحماية الأمن الإقليمي والدولي.
لقد بات المجتمعان الإقليمي والدولي يدركان أكثر من أي وقت مضى أن المعارك التي خاضها الجنوبيون ويخوضونها اليوم ضد الميليشيات الحوثية وغيرها من الجماعات الإرهابية تتجاوز حماية حدود الجنوب ومشروعه الوطني، إذ أثبتت قواتنا أنها الشريك المؤتمن على إعادة الأمن والاستقرار إلى هذه المنطقة الاستراتيجية، ولا سيما بعد أن قدم المقاتل الجنوبي دروسا بليغة في التضحية والفداء لتحرير مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات المائية في العالم. وقد أثبتت معارك الأسابيع الأخيرة أن باب المندب وخليج عدن وبحر العرب ستظل عرضة لخطر الإرهاب ما لم يتم تمكين الجنوبيين من القرار العسكري والسياسي فيها. وعليه، فإن مشروع استعادة الدولة الجنوبية المستقلة بحدود ما قبل 22 مايو 1990م، الذي يقوده المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، يمثل حلا وعامل استقرار وتوازن في المنطقة، فضلا عن كونه مطلبا مشروعا لشعب الجنوب تقره المواثيق والقوانين الدولية كافة.
وتأسيسا على الحضور الفاعل للجنوب وقواته المسلحة في معادلة الصراع الدولي، يضع الجنوبيون المجتمعين الإقليمي والدولي أمام مسؤولياتهما، ويؤكدون ما يلي:
1. مطالبة المجتمعين الإقليمي والدولي بالاعتراف المسؤول بحق الجنوبيين في استعادة دولتهم المستقلة كاملة السيادة على حدودها المعترف بها دوليا، إذ إن غياب هذه الدولة يفتح الباب على مصراعيه أمام الجماعات المتطرفة للسيطرة على الجغرافيا الجنوبية، لا سيما أن القوى التقليدية بمختلف مسمياتها، التي حكمت الجنوب باسم صنعاء منذ العام 1994م حتى اليوم، لا ترى في الجنوب إلا غنيمة حرب، ولم ولن تمتلك رؤية للتعامل مع الاستحقاقات الوطنية والدولية لإدارة منطقة استراتيجية كالجنوب العربي.
2. التذكير بأن الجنوبيين هم الأقدر على حماية باب المندب وتأمينه من خطر الجماعات الإرهابية، وأن قدرتهم على ذلك ستظل منقوصة ما لم تقترن بالإدارة العسكرية والسياسية الكاملة، وهو ما لن يتحقق إلا باستعادة الدولة الجنوبية المستقلة. وقد وضع الجنوبيون خارطة طريق آمنة لبلوغ هذا الهدف، إذ أعلن الرئيس القائد عيدروس الزبيدي في يناير من هذا العام “البيان السياسي” ثم “الإعلان الدستوري”، داعيا المجتمعين الإقليمي والدولي إلى التعاطي الإيجابي مع استحقاقاته.
3. التأكيد أن استعادة الدولة الجنوبية المستقلة حق مشروع للجنوبيين، كما هو حق مشروع لسائر الدول الوطنية في الحفاظ على استقلالها الذي نالته في العصر الحديث وفق المواثيق والأعراف الدولية، وأن من لا يعترف بحق الجنوبيين في استعادة دولتهم لا يعترف ضمنا بمشروعية الدول الوطنية المستقلة القائمة في الوطن العربي. وهذه النزعة، قومجية كانت أو إسلاموية، قد كلفت العالمين العربي والإسلامي الكثير من العناء.
صادر عن مليونيات الاحتفال بالذكرى الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة
14 أكتوبر 2026م
#مليونيه_التعبيه_والاستنفار_الجنوبي



