زنجبار تحتضن مؤتمر اتحاد شباب الاشتراكي.. دماء جديدة لتجديد العمل الحزبي وتعزيز دور الشباب

أبين ميديا- زنجبار- خاص

 

 

شهدت مديرية زنجبار، عاصمة محافظة أبين، صباح اليوم، انعقاد مؤتمر اتحاد شباب الاشتراكي (أشيد) بالمديرية، تحت شعار: «شباب ودماء جديدة تتدفق، وحزب اشتراكي أصيل يتجدد ويتألق»، بمشاركة عدد من القيادات الحزبية والشخصيات الشبابية، في خطوة تهدف إلى تجديد العمل التنظيمي، وتعزيز حضور الشباب في الحياة السياسية والحزبية، وفتح آفاق أوسع أمام مشاركتهم في صناعة القرار وتحمل المسؤولية.

 

 

وحضر المؤتمر سكرتير أول منظمة الحزب الاشتراكي بمحافظة أبين، الرفيق سعيد عوض الهمامي، وعضوا الأمانة العامة للحزب، الرفيق مراد بليم، نائب رئيس دائرة الشباب، والرفيق فايز نعمان، نائب رئيس الدائرة التنظيمية، إلى جانب عدد من القيادات الحزبية والشبابية، الذين أكدوا أهمية انعقاد المؤتمر باعتباره محطة تنظيمية لتفعيل دور الشباب، وتجديد حيوية العمل الحزبي، وتعزيز المشاركة الشبابية في مختلف المجالات السياسية والتنظيمية.

 

 

وفي كلمة له خلال المؤتمر، أكد الرفيق مراد بليم أن هذا الحدث لا يمثل مؤتمراً للشباب فحسب، بل يشكل محطة مهمة لتجديد العمل السياسي والتنظيمي، وإحداث تحول في مساره من خلال ضخ دماء جديدة قادرة على مواكبة متطلبات المرحلة وتحدياتها.

 

 

وشدد بليم على أن القضية الجنوبية قضية حق وعدالة سياسية لا تقبل التأويل أو الالتفاف عليها، مؤكداً استمرار التمسك بها بوصفها قضية وطنية محورية حتى يستعيد الشعب حقه الكامل. وأشار إلى أن رص الصفوف ونبذ الشتات لا يمثلان تكتيكاً عابراً، بل يشكلان الحصن الذي يحمي تطلعات الشعب وآماله في الحرية، ويعزز قدرته على الدفاع عن قضيته الوطنية وتحقيق أهدافه في استعادة الدولة.

 

 

من جانبه، أشار عضو اللجنة المركزية والمشرف على قطاع الشباب، الرفيق علي دهمس، في كلمته التي ألقاها نيابة عن سكرتارية الحزب بالمحافظة، إلى أن آلاف الشباب من أبناء مديرية زنجبار ينتظرون ما سيسفر عنه المؤتمر من قرارات وتوصيات من شأنها الإسهام في استعادة حيوية المديرية، وتعزيز دور الشباب في معالجة قضاياها والمشاركة في النهوض بأوضاعها السياسية والخدمية والتنموية.

 

 

وحيّا دهمس الحاضرين، مشيراً إلى أن انعقاد المؤتمر يتزامن مع مناسبات وطنية وحزبية بارزة، في مقدمتها الذكرى الـ63 لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة، والذكرى الـ59 للاستقلال الوطني في الثلاثين من نوفمبر، إلى جانب ذكرى تأسيس الحزب الاشتراكي.

 

 

وأكد أهمية استلهام الدروس والعبر من هذه المحطات التاريخية، واستحضار تضحيات المناضلين الذين صنعوا أمجاد الوطن، وتعزيز روح الانتماء الوطني لدى الشباب، بما يسهم في تجديد العمل الحزبي ومواصلة النضال من أجل تحقيق تطلعات الشعب.

 

 

كما استعرض دهمس مستجدات الأوضاع السياسية الراهنة، متطرقاً إلى ما وصفه بالعدوان الذي تشنه مليشيات الحوثي واستهدافها للمواطنين الأبرياء، وما تفرضه هذه التطورات من تحديات تتطلب تعزيز الوعي الوطني، وتوحيد الصفوف، والتمسك بالمواقف تجاه القضايا الوطنية المصيرية.

 

 

وفي السياق ذاته، أكد سكرتير أول منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بالعاصمة زنجبار، الرفيق مصطفى سالم الحليمي، أهمية انعقاد المؤتمر بوصفه محطة تنظيمية مفصلية لتجديد العمل الشبابي والحزبي، وتعزيز حضور الاتحاد في أوساط الشباب، بما يواكب تطلعاتهم ويمنحهم مساحة أوسع للمشاركة في الحياة السياسية والتنظيمية. وشدد على أهمية الاستفادة من طاقات الشباب وقدراتهم، وإعداد جيل جديد يمتلك الوعي والمسؤولية والقدرة على الإسهام في تطوير العمل الحزبي، والدفاع عن القضايا الوطنية والاجتماعية، والمشاركة الفاعلة في خدمة المديرية وأبنائها.

 

 

بدوره، أكد رئيس اتحاد شباب الاشتراكي بمحافظة أبين، الرفيق علي حسين الباهزي، أن الاتحاد لم يكن مجرد إطار تنظيمي، بل كان ولا يزال مدرسة للوعي والوطنية والانتماء، ومنبراً لترسيخ قيم العدالة الاجتماعية والمساواة والدفاع عن قضايا الشباب وخريجي الجامعات والفئات الفقيرة، لافتاً إلى أهمية تطوير العمل الشبابي وتعزيز حضوره في مختلف الأوساط الاجتماعية والسياسية.

 

 

وأكد الباهزي تمسكهم بخيار استعادة دولة الجنوب، دولة النظام والقانون والمؤسسات، مشدداً على ضرورة تمكين الشباب بصورة فعلية في مراكز القرار الحزبي والسياسي، بعيداً عن الاكتفاء بالشعارات، من خلال منحهم الفرص الحقيقية للمشاركة في رسم السياسات وصناعة القرارات، وإشراكهم في تحمل المسؤوليات التنظيمية والسياسية بما يتناسب مع قدراتهم وتطلعاتهم.

 

 

وأشار إلى أن مديرية زنجبار، باعتبارها عاصمة محافظة أبين، تستحق أن تحظى باهتمام أكبر في خطط التنمية وتوفير الخدمات الأساسية، وتهيئة الفرص التعليمية والمهنية، وفتح آفاق العمل أمام الشباب، بما يضمن لهم حياة كريمة ومستقبلاً أفضل. وأكد أن الوفاء لتضحيات أبناء المديرية والمحافظة يستوجب العمل الجاد لمعالجة التحديات التي تواجههم، والاستجابة لاحتياجاتهم وتطلعاتهم.

 

 

من جانبه، ألقى الرفيق عمار الرواعي كلمة باسم اللجنة التحضيرية، استعرض فيها جهود فريق العمل منذ تكليفه بالتحضير للمؤتمر، مشيراً إلى أن اللجنة عقدت 13 اجتماعاً رسمياً، إلى جانب عدد من اللقاءات التشاورية، وشكّلت ثلاث لجان فرعية هي: اللجنة التنظيمية، واللجنة السياسية، واللجنة الإعلامية، التي اضطلعت بمهام الإعداد والتحضير، وصولاً إلى إقرار الوثائق واللوائح المنظمة لعمل الاتحاد.

 

 

وأكد الرواعي أن اللجنة التحضيرية حرصت على ضمان التمثيل العادل والشامل لمختلف مناطق المديرية وقطاعاتها، من خلال النزول الميداني والتواصل مع مختلف المكونات الشبابية، موضحاً أنه جرى اختيار 151 مندوباً ومندوبة، يمثلون مناطق المديرية وقطاعاتها المختلفة، بما يضمن مشاركة واسعة وشاملة، إلى جانب تمثيل مشرف للمرأة الشابة في أعمال المؤتمر.

 

 

ويُعقد المؤتمر في دورة أُطلق عليها اسم دورة الفقيد المناضل الأستاذ محمد عبدالله مخشم، عضو اللجنة المركزية وسكرتير أول منظمة الحزب بالمديرية سابقاً، وفاءً لمسيرته النضالية والحزبية، وتقديراً لإسهاماته في خدمة الحزب والعمل الوطني، كما شهد المؤتمر تكريم عدد من المناضلين الذين كانت لهم بصمات في العمل السياسي والحزبي في الثمانينات عرفانا لدورهم الريادي خلال تلك الفترة

 

 

ويأتي انعقاد المؤتمر في إطار الجهود الرامية إلى تنشيط العمل الشبابي والحزبي، وتجديد البنية التنظيمية لاتحاد شباب الاشتراكي، وتعزيز دوره في استقطاب الطاقات الشابة وتأهيلها، بما يسهم في رفد الحزب بكفاءات جديدة قادرة على الإسهام في تطوير العمل السياسي والتنظيمي، وترسيخ قيم المشاركة والمسؤولية والعمل الجماعي.

 

 

وفي ختام أعمال المؤتمر، جرى إقرار وثائق المؤتمر والمصادقة عليها، فيما تقرر تحديد موعد لاجتماع لاحق لاستكمال الإجراءات التنظيمية وإقرار قيادة اتحاد شباب الاشتراكي بمديرية زنجبار.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى