يافع رُصُد تشهد لقاءً أمنياً موسعاً يقر إجراءات حازمة لمواجهة الظواهر السلبية وتعزيز الأمن والسكينة العامة

أبين ميديا/ يافع رُصُد: السبت 31 أكتوبر 2026م
تقرير/ فهد حنش أبو ماجد
عقدت مديرية يافع رُصُد بمحافظة أبين صباح اليوم السبت لقاءً أمنياً موسعاً دعا إليه مدير الأمن العام العقيد حسن أحمد قماطة لمناقشة عدد من القضايا الأمنية والظواهر السلبية التي تهدد أمن المواطنين وتقلق السكينة العامة بمشاركة قيادة السلطة المحلية والأجهزة الأمنية وعدد من مديري المكاتب التنفيذية والمشايخ والشخصيات الاجتماعية والتربوية والإعلامية واللجان المجتمعية وخطباء المساجد.
وفي مستهل اللقاء رحّب العقيد حسن أحمد قماطة بالحاضرين ناقلاً إليهم تحيات مدير أمن محافظة أبين العميد قاسم الهارش ومستعرضاً أبرز الملفات والقضايا الأمنية التي تتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية لمعالجتها والحد من تداعياتها مؤكداً على أهمية الشراكة المجتمعية في مساندة الأجهزة الأمنية والحفاظ على الأمن والاستقرار.
وتصدّرت ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية في الأعراس والمناسبات قائمة القضايا التي تناولها اللقاء حيث استعرض مدير الأمن مخاطرها وما تسببه من خسائر بشرية ومادية، فضلاً عن تعريض حياة المواطنين للخطر وإزهاق أرواح الأبرياء. وأشاد في هذا السياق بالمبادرة الأهلية التي أطلقها أهالي قرى عاصمة المديرية لمنع إطلاق النار في مختلف المناسبات، ووضع إجراءات رادعة بحق المخالفين، داعياً إلى تعميم هذه المبادرة وتوسيع نطاقها لتشمل جميع مناطق المديرية.
كما تطرق إلى أهمية حصر النازحين والوافدين إلى المديرية وتسجيل بياناتهم لدى الجهات الأمنية المختصة، وتعزيز إجراءات المتابعة والرصد والإبلاغ عن العناصر المشبوهة بما يسهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار.
وفي سياق متصل حذّر مدير الأمن من مخاطر انتشار الحبوب المخدرة والمواد الضارة، وفي مقدمتها مادة الشبو وشمة والحوت مشيراً إلى ما تشكله من تهديد خطير لصحة الشباب وسلامة المجتمع، وما يستدعيه ذلك من تكثيف التوعية والرقابة المجتمعية للحد من انتشارها.
كما تحدث عن الحوادث المرورية والممارسات المزعجة المرتبطة بالدراجات النارية، وما تسببه من ضجيج وإقلاق لراحة المواطنين إلى جانب مخاطر السدود والآبار المكشوفة التي تهدد حياة الأطفال، مشدداً على ضرورة اتخاذ تدابير السلامة اللازمة وتأمينها لمنع حوادث السقوط والغرق.
كما أفرد مدير الأمن جانباً من حديثه لمناقشة ظاهرة الابتزاز الإلكتروني محذراً من تنامي مخاطرها، ومناشداً أولياء الأمور الاهتمام بمتابعة أبنائهم وتوعيتهم بمخاطر الاستخدام غير الآمن للهواتف الذكية، وأكد على أهمية تشجيع المتضررين على تقديم بلاغاتهم إلى الأجهزة الأمنية مطمناً لهم إلى أن التعامل معها سيكون بسرية تامة، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المتورطين بعملية الأبتزاز.
وشهد اللقاء عدداً من المداخلات قدمها الأمين العام للمجلس المحلي بالمديرية الأستاذ عادل علي بن سبعه، ونائب مدير الأمن النقيب عبدالناصر حراشي، ونائب مدير مكتب التربية والتعليم الأستاذ عبدالمنعم علي سعيد، وأركان الأمن الوطني النقيب زياد العفيفي أكدت في مجملها على أهمية نشر الوعي المجتمعي وتكامل الأدوار بين المؤسسات الرسمية والمجتمع، وتفعيل دور المدرسة والمسجد في مكافحة الظواهر الدخيلة وحماية النشء والشباب من مخاطرها.
هذا وقد خرج اللقاء بجملة من القرارات والإجراءات الهادفة إلى معالجة القضايا المطروحة وتعزيز الأمن والسكينة العامة في المديرية، أبرزها:
1- منع إطلاق النار في الأعراس والمناسبات: الحظر التام لإطلاق الأعيرة النارية في جميع المناسبات، وفرض غرامة مالية قدرها (300) ألف ريال يمني على كل مخالف، تخصص حصيلتها لدعم المدارس في النطاق الجغرافي لكل منطقة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المخالفين.
2- مكافحة المخدرات والحبوب المحظورة: تكثيف برامج التوعية في المدارس والمساجد، وتشديد الرقابة على الصيدليات وحصر الأدوية والحبوب النفسية والمخدرة التي لا يجوز صرفها إلا بوصفة طبية رسمية، وتفعيل دور اللجان المجتمعية في رصد المروجين والمتعاطين والإبلاغ عنهم.
3- حصر النازحين وتنظيم أوضاعهم: تكليف اللجان المجتمعية بحصر وتسجيل بيانات النازحين القادمين من المناطق الشمالية والمتواجدين في نطاق اختصاصها، ورفع قوائم متكاملة إلى إدارة الأمن العام لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
4- تأمين السدود والآبار المكشوفة: إلزام أصحاب السدود والآبار المكشوفة بتوفير وسائل الحماية والسواتر اللازمة أو تغطيتها بصورة محكمة، ومتابعة تنفيذ إجراءات السلامة حفاظاً على أرواح المواطنين، ولا سيما الأطفال.
5- الحد من الابتزاز الإلكتروني وسوء استخدام الهواتف الذكية: تكثيف الحملات التوعوية بمخاطر الابتزاز الإلكتروني والاستخدام غير الآمن للهواتف لدى القاصرين، وتشجيع المتضررين على الإبلاغ الفوري عن أي حالات للجهات الأمنية مع ضمان سرية البلاغات والتعامل معها بمسؤولية.
وأكد اللقاء في ختامه أهمية اضطلاع السلطة المحلية والأجهزة الأمنية والمكاتب التنفيذية والمشايخ والشخصيات الاجتماعية واللجان المجتمعية بمسؤولياتهم في متابعة تنفيذ القرارات، وتعزيز التعاون والتنسيق المشترك بما يضمن الانتقال من التوصيات إلى إجراءات عملية على أرض الواقع، ويحافظ على أمن المواطنين وسلامة المجتمع والسكينة العامة في مديرية يافع رُصُد.








