بيان صادر عن المجلس القبلي الجامع لمنطقة الدرجاج

بشأن المستجدات الأخيرة في قضية مقتل أبناء الهدار ومناقشة القضايا العامة لأبناء المنطقة

الدرجاج  ـ خاص

في يوم الأحد الموافق 1 نوفمبر 2026م، عقد المجلس القبلي الجامع لمنطقة الدرجاج اجتماعاً لمناقشة جملة من القضايا والموضوعات المتعلقة بأبناء المنطقة، والوقوف أمام المستجدات والتطورات الأخيرة، وفي مقدمتها قضية مقتل أبناء الهدار من قبيلة آل حيدرة منصور، وما رافقها من أحداث وتداعيات خطيرة تمس أمن المنطقة وسلامة أبنائها.

وخلال الاجتماع، استعرض الحاضرون الاعتداء المسلح الأخير الذي أقدم عليه مجموعة من أبناء *عكي* من المتهمين في قضية مقتل أولاد الهدار، ممن أُفرج عنهم، وذلك يوم السبت الموافق 31 أكتوبر 2026م، عند الساعة الرابعة عصراً، حيث جرى إطلاق أعيرة نارية باستخدام أسلحة متوسطة باتجاه منطقة الدرجاج، الأمر الذي أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص من أبناء المنطقة، أحدهم إصابته خطيرة، في حادثة تمثل اعتداءً بالغ الخطورة على أمن المواطنين وسلامتهم، وتستوجب اتخاذ إجراءات عاجلة وحازمة من الجهات المختصة.

كما ناقش الاجتماع تقاعس السلطة المحلية والأجهزة الأمنية بمحافظة أبين عن تنفيذ واجباتها القانونية في القبض على جميع المتهمين في قضية القتل، رغم صدور أوامر قبض قهرية بحقهم، في الوقت الذي لا يزال فيه بعض المتهمين يتحركون بصورة علنية، دون اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

وتوقف الاجتماع أمام مسألة الإفراج عن بعض المتهمين في قضية القتل، وما يثار حول عدم استناد ذلك إلى مسوغات قانونية واضحة، مؤكداً ضرورة الكشف عن ملابسات قرارات الإفراج، والتحقيق في الإجراءات التي أدت إليها، ومساءلة كل من يثبت تورطه في مخالفة القانون أو تعطيل سير العدالة.

وأكد الحاضرون أن استمرار هذه التجاوزات، وعدم التعامل الجاد مع القضية، من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم حالة الاحتقان المجتمعي، ويهدد الأمن والاستقرار، ويضعف ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة وأجهزتها المعنية بإنفاذ القانون.

كما تطرق الاجتماع إلى عدد من القضايا والنزاعات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وضرورة معالجتها بالحكمة والتعاون والتكاتف، والرجوع إلى المجلس القبلي الجامع باعتباره إطاراً جامعاً للتشاور والتنسيق وتوحيد المواقف بما يخدم المصلحة العامة لأبناء الدرجاج.

*وبعد نقاش مستفيض ومسؤول، خلص الاجتماع إلى جملة من القرارات والتوصيات الآتية:*

*أولاً* : *بشأن قضية مقتل أبناء الهدار وتنفيذ أوامر القبض:*

متابعة السلطة المحلية بمحافظة أبين والأجهزة الأمنية والجهات المختصة، وإلزامها بتنفيذ ما سبق أن التزمت به بشأن القبض على جميع المتهمين في القضية، ممن لم يسبق القبض عليهم، وكذلك إعادة من أُفرج عنهم إلى السجن وفقاً للإجراءات والأوامر القضائية النافذة، والعمل على إيداعهم السجن دون تأخير.

ويؤكد المجلس أن مسؤولية حفظ الأمن وحماية المواطنين تقع على عاتق السلطة المحلية والأجهزة الأمنية، وأن أي تقاعس أو إخلال بهذه المسؤولية يعرّض أمن المجتمع وسلامة المواطنين للخطر، ويحمّل الجهات المعنية المسؤولية القانونية والأخلاقية المترتبة على ذلك.

كما يحتفظ أبناء منطقة الدرجاج بحقهم في اتخاذ كافة الإجراءات والخيارات القانونية والمشروعة التي تكفل حماية حقوقهم ومصالحهم، في حال استمرار تقاعس الجهات المعنية أو عدم استجابتها لمطالبهم.

*ثانياً: بشأن الإفراج عن بعض المتهمين ومتابعة الإجراءات القضائية:*

تكليف المحامي المكلّف بمتابعة القضية بمواصلة الإجراءات القانونية أمام الجهات القضائية المختصة، ومتابعة ملابسات الإفراج عن بعض المتهمين في قضية القتل، والعمل على تقديم طلبات قانونية للتحقيق في أسباب وملابسات الإفراج، ومساءلة كل من يثبت تجاوزه للقانون أو مسؤوليته عن تلك الإجراءات، أياً كان موقعه أو صفته.

كما تُكلّف اللجنة المعنية بمتابعة المحامي بالإسراع في جمع وتجهيز الوثائق والإثباتات والأدلة اللازمة، وتقديمها إلى النيابة الجزائية والمحكمة الجزائية المختصة، بما يضمن متابعة القضية وفقاً للقانون، وعدم السماح بإهدار حقوق المجني عليهم أو تعطيل مسار العدالة.

*ثالثاً: منع التصرفات الفردية والانفرادية:*

يُمنع منعًا باتاً أي تصرف فردي أو جماعي خارج إطار المجلس القبلي الجامع لمنطقة الدرجاج، من شأنه الإضرار بالقضية أو تعقيد مسارها أو الإساءة إلى أبناء المنطقة ومصالحهم.

وعليه، فإن أي تحرك أو موقف أو إجراء يتعلق بالقضية يجب أن يكون بالتنسيق والرجوع إلى المجلس القبلي الجامع، بما يضمن وحدة الصف وتوحيد الموقف.

ويتحمل كل من يخالف هذا القرار ويتصرف بصورة انفرادية المسؤولية الكاملة عن تصرفاته وتبعاتها، دون أن يُحمّل المجلس أو أبناء المنطقة مسؤولية تلك التصرفات.

*رابعاً: التمسك بالحقوق والمطالبة بتحقيق العدالة:*

يؤكد المجلس القبلي الجامع أن دماء أبناء الهدار وحقوق أسرهم ليست محل مساومة أو تنازل، وأن المطالبة بتحقيق العدالة ومحاسبة الجناة حق ثابت لا يسقط بالتقادم أو التسويف.

كما يشدد المجلس على ضرورة التعامل مع القضية بمسؤولية وجدية، بعيداً عن المماطلة أو الانتقائية، وأن تكون جميع الإجراءات قائمة على القانون ومبادئ العدالة والمساواة أمامه.

*خامساً: الحفاظ على وحدة الصف والأمن المجتمعي:*

يدعو المجلس جميع أبناء منطقة الدرجاج إلى التكاتف والتلاحم وتوحيد الكلمة والموقف، والتحلي بالحكمة وضبط النفس، وعدم الانجرار وراء أي تصرفات أو استفزازات من شأنها توسيع دائرة الخلاف أو تعريض حياة المواطنين وممتلكاتهم للخطر.

كما يؤكد أهمية الرجوع إلى المجلس القبلي الجامع في معالجة القضايا والخلافات، وتغليب المصلحة العامة على المصالح الفردية، والعمل بروح المسؤولية المشتركة.

*والله ولي الهداية والتوفيق.*

*صادر عن: المجلس القبلي الجامع لمنطقة الدرجاج*

*الأحد الموافق 1 نوفمبر 2026م*

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى