أمنية عمر بن الخطاب رضي الله عنه

أ.د مهدي دبان

كانت هذه القصة من أجمل ما جاء في خطبة الجمعة، على لسان الشيخ المفوه (أبا عاصم) محمد وسيم، الذي استحضر فيها أمنية عظيمة لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، تحمل في طياتها معاني القيادة والرجولة والمسؤولية يروى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جلس يوما مع أصحابه، فقال لهم: تمنوا فقال أحدهم: أتمنى أن يكون هذا البيت مملوءا ذهبا، فأنفقه في سبيل الله وقال آخر: أتمنى أن يكون مملوءا جواهر ولؤلؤا، فأتصدق بها في سبيل الله ثم قال عمر: تمنوا فقالوا: لا ندري ماذا نتمنى يا أمير المؤمنين! فقال عمر: أما أنا فأتمنى بيتا مملوءا رجالا مثل أبي عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل، وسالم مولى أبي حذيفة، وحذيفة بن اليمان، فأستعين بهم على إعلاء كلمة الله ..

لم تكن أمنية عمر أن يمتلك الذهب أو الجواهر، بل أن يمتلك رجالا يحملون الأمانة، ويعرفون معنى المسؤولية، ويقفون مع الحق، ويخلصون في أعمالهم كان يدرك أن قيمة الأمم ليست فيما تملكه من ثروات، بل في الرجال الذين يحملون همومها ويصنعون مستقبلها فالأوطان لا تنهض بكثرة الأموال وحدها، وإنما تنهض برجال صادقين، إذا تحملوا المسؤولية أدوها، وإذا وعدوا أوفوا، وإذا عملوا أخلصوا فالرجال الحقيقيون هم الثروة التي لا تقدر بثمن…

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى