مااشبه الليله بالبارحة.. في استهداف القيادات والرموز الجنوبية
بقلم /اديب صالح العبد
من يتذكر احداث ماقبل العام 94م, الحملات الاعلامية التخوينية بحق الرموز والقيادات الوطنية الجنوبية , في صنعاء , تمهيدا لاصدار الفتاوي التكفيرية الظالمه , والشحن ضد كل جنوبي يرفض الوحدة وممارساتها بحق الجنوب ارض وانسان , وعمليات دعم نظام صنعاء لتاسيس حزب التجمع اليمني للاصلاح , بعدانشقاقه من عباية المؤتمر الشعبي العام , وذلك لنقض اي اتفاقيات مع الجنوبيين , حسبما ورد بمذكرات الشيخ عبدالله بن حسين الاحمر , من يتذكر هذه المرحلة من ابناء الجنوب , سيشعر اليوم ان التاريخ يعيد نفسه , واننا اليوم امام احد هذه الفصول , ان لم يكن امامها جميعا , فمن يرفض من القيادات الجنوبية الدخول باحد غرفتي صنعاء وهما ( حزب المؤتمر – أوانضم للاصلاح ) مالم فهو , شيوعي ( كافر – ومرتد – وملحد ) بنظرهم , ويحاربونه من هذه الزاوية , حتى ولو كان يقوم الليل حتى الفجر , فهذه هي صنعاء , وهذا هو مكيالها للجنوب , وان اختلف وتنوع وتعدد الكيال , ولكنه يظلي كيال اعور , ويقتلون القتيل ويمشون في جنازته ,, فلافرق بين مأرب وصنعاء فكلاهما يجمعهم العداء للجنوب وقضيته , ونهب ثروة الجنوب ومقدراته , فالجنوب بالنسبة لهم ليس الا بقرة حلوب لاغير .
عاصرت مرحلة مابعد العام 90م وأنا طالبا في الصف الثامن للتعليم الموحد حتى العام 94م وأنا بالصف الثالث بمعهد الشهيد واكد لإعداد المعلمين , وكان حزب الاصلاح قميص داخلي لحزب المؤتمر , يغسله ويكويه متى مايشاء , فنحن نعتبر مايسمى بجيل الوحدة الذي كان يراهن عليه الطاغية علي عبدالله صالح , بأن يكون إلى جانب الوحدة , وأيضاً نحن الجيل الذي راهن عليه المتصهين الدكتور عبدالكريم الارياني , وقال بعد حرب صيف 94م للدكتور محمد حيدره مسدوس , في سلطنة عمان ” لقد ابتلعنا الجنوب , ومابقي إلا الهضم , وسياتي جيلاً لايعرف ماهو الشمال , وماهو الجنوب , فهلك علي عبدالله صالح وهلك عبدالكريم الارياني وسيهلك كل من يتآمر على الجنوب , ويبقى الجنوب شامخاً وأبياً , فالحق دائماً منتصر بإذن الله وبقوة الله , مهما استفحل الباطل وقوي وتجبر .
اليوم يتكرر نفس السيناريو على الجنوب وقياداته ورموزه الوطنية الشريفة , وأن اختلف الكيال ولكنه يكيل بنفس الصاع , وما نلاحظه من حملات إعلامية ممولة تحاول النيل من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة اللواء عيدروس قاسم الزبيدي , وأيضا من كل من هو متمسك بهدف استعادة الدولة الجنوبية , فهم ينظرون بأنهم شعب الله المختار في الأرض , وإن تفرقت قلوبهم , ولكنهم يجتمعون على الجنوب وثرواته , ويعملون كلاً من موقعه لطعن قضية الجنوب , وتحويل الجنوبيين إلى أقليات , ومعاملتهم كجعاشن إب وشيخهم محمد منصور .
على أبناء الجنوب رص الصفوف والوقوف صفاً واحداً مع المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس عيدروس قاسم الزبيدي حفظه الله , وتفويت جميع الفرص على المتربصين من صنعاء ومن مأرب بالجنوب وقياداته , ياأبناء الجنوب , الصبر ثم الصبر والثبات على الهدف المنشود , وهو استعادة الدولة الجنوبية على كامل ترابها , وعاصمتها الأبدية عدن , فالنصر ثبات ساعة , رص الصفوف لإفشال جميع المؤامرات التي تحاك من قبل أعداء الجنوب , أصمدوا , واثبتوا , ورابطوا فالنصر ثبات ساعة , كونوا درعاً حصيناً لقيادتكم , ولاتلتفتون للصغائر حالياً.!!
الخلاصة:
أن شعب الجنوب وقع في فخ ماتسمى بالوحدة اليمنية , مع من لايفهم مامعنى الوحدة , ومن يظنها بأنها الطمع والفيد وضم الآخر وتحويله إلى فرع لاغير , مع من لايفهم لغة الحوار , ولايفهم إلا لغة القوة لاغير , وعلى أبناء الجنوب الوقوف صفاً واحداً للخروج من حالة الوحدة المغدورة حتى استعادة الدولة الجنوبية.



