رحل صوت الشعب
مرثاة في الفقيد إيهاب باضاوي/أبو آيـة
الشاعر أنيس الحقيسي أبو ناصر
بسمك الله ببدا وهاجسي بيستضيف
مأساة ضيقة مع لودر وشامخ دثينة
ناح حيد القدم ذاك الأشمّ المنيف
وعاد قرن امكلاسي با يرادف أنينه
يا خبر هزّ خنفر كثر ما هو مخيف
وهزّ أبين وخلّاها بحالة مشينة
وكيف هو حال شقره كيف بيكون كيف
وسوقها كيف عاده والطرق في المدينة
كيف تاك الحوافي والسكن والمضيف
وكيف كود الحزَن يا اهل العقول الزكينة
في الألف لام ثاء وفي رباعي عنيف
تكرار ستة مع همزة وداعه الحزينة
يوم عمّ المآسي فيه شاطي وسِيف
وصار ساكن فؤادي والحشا والكنينة
حينما راح باضاوي عميد الدحيف
إيهاب أبو آية الشاعر غبيني غبينة
الخبر جا وبعده الهم يردف رديف
وهزّ نفسي ووجداني دوينة دوينة
رغم صبري على الأحمال ماله وصيف
لكن حسّيت حاجة ناقصة مستبينة
وين عنوان شعر ابين ووين العريف
ذي الصدر والعجز شبّوا في اصابع يدينه
وين صوت الجنوب الحر يعصف عصيف
وينه مقاله وأشعاره وهو بس وينه
دي يميّز من السارق ومن هو العفيف
وهمّ للشعب ما همّ القروش اللعينة
يا قلم حر يا نفس الشريف النظيف
روحي من الحزن بعدك في عناها سجينة
صوبنا صوب ماكن ريت لا هو طفيف
أرغمت صبري على نفسي ونفسي تدينه
عان ربي الوطن كامل مدينة وريف
واهله وخوته وعبدالله إلهي تعينه
عين يا ربّ تاك السايلة والرصيف
وعين شقرة وساحلها وثقب السفينة
كم نودّع وكم نخسر وكم با نضيف
يا ريت مرّة تجي زينة ومن غير شينة
ما معي غير بدعي يا قوي يا لطيف
يا ذي خلقت البشر من مذق نطفة وطينة
تحسن المنزلة وتجعله خير ضيف
وأدخله جنتك يالله مع حور عينه
والصلاه والسلام ما الدمع يذرف ذريف
وما رحل عنّنا أهل الصفات الحسينة



