نادي حسان الرياضي.. بين ذكريات الماضي السعيد وتحديات الواقع المحزن

 

كتب / عدنان كوكع محمد

في ملعب البلدية بزنجبار، حضرت اليوم لمتابعة المران الأخير لنادي حسان قبل لقائه الودي مع طليعة لحج والذي سيقام عصر يوم غد الأحد ، لكن المشهد أعادني سريعًا إلى زمن الأمجاد حين كان الفريق يفرض هيبته على أعرق الأندية، ويزخر بالنجوم في كل المراكز.
رأيت نفسي وكأني أشاهد الحارس العملاق فوزي بامهيد وهو يقف كالأسد في عرينه يتصدى لهجمات الخصوم بكل بساله وعن يمينه وشماله يقف الصخرة محمد ربسن وكل من علي رمضان وهادي يسلم ونزار رزق، بينما هناك في الوسط المايسترو ماجد حسين وخالد ربسن وعمر الكباس وعلى الأجنحة المتألقان حسن حيدرة ومعمر ناصر
بينما في الهجوم يتأهب كل من الشبح جياب باشافعي وسامي كرامة وأوسان السيد لمباغتة مدافعي الخصم بهجمة مرتدة سريعة لايجدوا معها الوقت لالتقاط انفاسهم الا بعد أن تكون الكرة قد تجاوزت خط المرمى معلنة عن هدف لهذه الكتيبة الحسانية.
وبينما أنا مازلت في ذلك الحلم الاثيري أسرح بخيالي رأيت واذا بي التفت الى دكة الاحتياط فإذا هي مرصعة بكوكبة من النجوم امثال حليم الجبلي وأنيس اليافعي والكابتن أشرف وعبدالله يسلم وراجي بامطروح وعلاء بلعيدي وعلي سليمان ونادر عبيد وصالح الشدادي وقائمة أخرى من النجوم المميزين الذين لايتسع المقام لذكرهم.

أما اليوم فقد تغيّر الحال. إذ أن غالبية اللاعبين الحاليين من فئة الشباب المغمورين، فريق بلا أسماء لامعة يعرفها الجمهور، ولا حتى قمصان تحمل شعار النادي أو لونه الأحمر التاريخي. والأغرب غياب المدرب حيدرة فضل عن أرض الملعب، مكتفيًا بتوجيه التعليمات من المدرجات عبر مساعديه، في مشهد يثير التساؤلات حول قناعته بتولي مهمة تدريب هذه المجموعة من اللاعبين المغمورين، وانما وافق على توليها تحت ضغط الحاجة المادية فقط، واما لسبب آخر هو عدم قدرته البدنية على قيادة التدريبات نتيجة عامل كبر السن، وهذا اذا ما أحسنا الظن بمدربنا القدير الكابتن حيدرة فضل والذي رحّب بي عندما ذهبت لإلقاء التحية عليه وأصغى لملاحظاتي بتواضعه المعهود ، لكنه وللاسف الشديد اكتفى بردود عامة واعتذارات، تبرئ إدارة النادي من المسؤولية عن أي تقصير، في وقت يبدو فيه الواقع الفني والإداري بحاجة فعلاً إلى وقفة جادة وحقيقية لإنقاذ ما تبقى من إرث هذا النادي الأبيني العريق.

“” “” “” “” “” “”،

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى