الحلويات قبل النوم.. عادة قد ترفع ضغط الدم وتؤثر في صحة القلب

أبين ميديا /متابعات
يلجأ كثيرون إلى تناول الحلوى أو البسكويت قبل النوم بدافع الاسترخاء أو كسر الجوع الليلي، إلا أن الدراسات تشير إلى أن الاعتياد على الوجبات السكرية مساءً قد يؤثر سلبًا في ضغط الدم على المدى الطويل، خصوصًا عند احتوائها على سكريات مضافة.
ورغم أن وجبة واحدة لا تُحدث فرقًا كبيرًا، فإن التكرار اليومي قد يراكم آثارًا فسيولوجية تؤثر في صحة القلب والأوعية الدموية. فعند تناول السكر قبل النوم، يرتفع مستوى الغلوكوز بسرعة، ما يحفّز إفراز الإنسولين، ويبقي الجسم في حالة نشاط بدلاً من الدخول في مرحلة الاسترخاء الطبيعي أثناء النوم. كما قد يؤدي ارتفاع الإنسولين إلى احتباس الصوديوم وزيادة حجم الدم، ما يرفع ضغط الدم، إضافة إلى تنشيط الجهاز العصبي المسؤول عن الاستجابة للضغط، الأمر الذي يزيد معدل ضربات القلب ويضيّق الأوعية الدموية.
ومع مرور الوقت، قد يساهم هذا النمط في تطور مقاومة الإنسولين، المرتبطة بقوة بارتفاع ضغط الدم. كذلك فإن السكريات البسيطة قد تؤثر في جودة النوم، واضطراب النوم بدوره يرتبط بارتفاع ضغط الدم الليلي وزيادة خطر الإصابة بارتفاع الضغط المزمن.
وتؤثر السكريات أيضًا في صحة الأوعية الدموية، إذ إن الإفراط في تناولها قد يعيق إنتاج أكسيد النيتريك المسؤول عن توسّع الشرايين، ما يؤدي إلى تضيق الأوعية وارتفاع الضغط. كما أن السعرات الزائدة قبل النوم تُخزَّن بسهولة على شكل دهون، خصوصًا في منطقة البطن، حيث ترتبط الدهون الحشوية بزيادة الالتهاب وارتفاع مخاطر أمراض القلب. وزيادة الوزن تفرض عبئًا إضافيًا على القلب، ما ينعكس سلبًا على ضغط الدم.
ولمن يشعر بالجوع ليلاً، يُنصح باختيار بدائل صحية منخفضة السكر وغنية بالبروتين أو الألياف، مثل الزبادي اليوناني مع التوت، أو حفنة مكسرات غير مملحة، أو تفاحة مع زبدة الفول السوداني، أو الشوفان بالقرفة، أو الحمص مع الخضروات الطازجة. فهذه الخيارات تمنح الشبع دون تقلبات حادة في سكر الدم أو تأثير سلبي على النوم.
وفي النهاية، ليست المشكلة في قطعة حلوى عابرة، بل في تكرارها كعادة يومية. وتقليل السكريات المضافة قبل النوم خطوة بسيطة، لكنها قد تُحدث فرقًا مهمًا في حماية ضغط الدم وصحة القلب على المدى الطويل.
المصدر :العربية







