شراكة الأمل.. لقاء الهندي وعبد الحميد يضع حجر الاساس لمركز السرطان بأبين مع دعوة للمحافظ الرباش لتبني المشروع

بقلم / عوض آدم
في خطوة استراتيجية تعكس عمق الوعي المجتمعي بخطورة مرض السرطان، وتؤسس لمرحلة جديدة من العمل المؤسسي في محافظة أبين، احتضنت العاصمة عدن لقاءً محورياً جمع *المحامي حسين الهندي* رئيس مؤسسة “ابتسامة” لمكافحة السرطان، بـ *البروفيسور جمال عبد الحميد* مدير البرنامج الوطني لمكافحة السرطان بالجمهورية. لم يكن اللقاء تقليدياً عابراً، بل كان حواراً نوعياً رسم ملامح خارطة طريق وطنية تبدأ من أبين، وتحمل في مضامينها رسائل أمل لآلاف المرضى وأسرهم. *من المبادرة إلى المشروع الوطني* خلال اللقاء، قدم المحامي حسين الهندي شرحاً مستفيضاً حول جهود مؤسسة “ابتسامة” باعتبارها المؤسسة الوحيدة العاملة في مكافحة السرطان بالمحافظة، مستعرضاً خططها المستقبلية الطموحة التي تتجاوز الدعم المعنوي إلى العمل المؤسسي المستدام. وكشف الهندي عن توجه المؤسسة لافتتاح *أول عيادة وردية* في أبين، لتكون النواة الحقيقية واللبنة الأولى *لمركز متخصص لمكافحة السرطان بالمحافظة*. هذا المشروع يمثل نقلة نوعية، سينهي معاناة تنقل المرضى إلى محافظات أخرى بحثاً عن الكشف المبكر والعلاج. *اعتراف وطني ودعم منتظر* من جانبه، ثمّن البروفيسور جمال عبد الحميد الجهود الجبارة التي تبذلها مؤسسة “ابتسامة” رغم شح الإمكانات، معبراً عن *استعداد البرنامج الوطني لمكافحة السرطان لدعم جهود وخطط المؤسسة* بشكل كامل، إيماناً منه بأن مكافحة السرطان مسؤولية وطنية تتطلب تضافر الجهود الرسمية والأهلية. وشدد البروفيسور عبد الحميد على *ضرورة تكرار اللقاءات والتواصل المستمر لخلق شراكة مستدامة* مع المؤسسة، مؤكداً أن “ابتسامة” أثبتت أنها شريك ميداني موثوق وفاعل يستحق كل الدعم. *دلالات اللقاء.. وآفاق المستقبل* هذا اللقاء يحمل ثلاث دلالات كبرى: 1. *اعتراف رسمي*: انتقال مؤسسة “ابتسامة” من العمل الطوعي إلى شريك وطني معترف به من أعلى جهة معنية بمكافحة السرطان في الجمهورية. 2. *تحول نوعي*: الانتقال من ثقافة “ردة الفعل” إلى “الفعل الاستباقي” عبر إنشاء عيادة وردية ومركز متخصص للكشف المبكر، وهو سلاح العالم الأول في مواجهة السرطان. 3. *أمل ملموس*: وضع حجر الأساس المعنوي والإداري لخدمة صحية تخصصية ستخدم أبين والمحافظات المجاورة. إن ما طُرح في اللقاء ليس مجرد أحلام، بل خطط مدروسة تستند إلى حاجة ميدانية ماسّة، وإلى إدارة مؤسسية أثبتت جدارتها في الميدان. *دعوة مفتوحة للدكتور مختار الرباش محافظ أبين* وإزاء هذا الحراك الوطني الجاد، تتجه الأنظار اليوم إلى قيادة محافظة أبين ممثلة بـ *الأخ الدكتور مختار الرباش محافظ المحافظة*، الذي عُرف بمواقفه الداعمة للمبادرات الإنسانية والصحية. إننا نضم صوتنا إلى صوت البروفيسور جمال عبد الحميد، وندعو الأخ المحافظ إلى *تبني هذا المشروع الاستراتيجي ودعم جهود وأنشطة مؤسسة “ابتسامة”* بكل الإمكانات المتاحة. فافتتاح عيادة وردية كمرحلة أولى نحو مركز متخصص لمكافحة السرطان، هو استثمار في حياة الإنسان، وإنقاذ لأرواح المئات من أبناء أبين الذين يواجهون المرض بصمت. دعم السلطة المحلية لهذا المشروع سيمنحه قوة الدفع الرسمية التي يحتاجها، وسيحوله من حلم مؤسسي إلى واقع يخدم كل بيت في أبين. فمعركتنا مع السرطان لا تُكسب بالدواء وحده، بل بالإرادة والدعم والتكامل بين المؤسسات الرسمية والأهلية. *أبين تستحق أن تبتسم* إن الشراكة التي بدأت ملامحها بين “ابتسامة” والبرنامج الوطني، برعاية متوقعة من قيادة المحافظة، هي النموذج الذي نحتاجه. نموذج يحول الألم إلى أمل، والمبادرة إلى مؤسسة، والحلم إلى مركز متخصص يفتح أبوابه لصناعة البسمة على وجوه أنهكها المرض والانتظار. أبين اليوم على موعد مع مرحلة جديدة، عنوانها: “لن نواجه السرطان فرادى بعد اليوم”.


