يوريكا” تكسر الخط الأحمر: الجنوب بين حرب الموانئ وصمت العالم

 

بقلم /صالح علي محمد الدويل

ضرب سفينة “يوريكا” قبالة المكلا لم يكن قرصنة. كان إعلاناً ببدء “حرب الموانئ” في العمق الجنوبي الخط الأحمر الذي حصر هجمات الحوثي “بين الحديدة وباب المندب” سقط اليوم من عدن إلى المهرة صار مسرح عمليات. الرسالة واضحة: خنق أي مشروع لنقل النفط إلى بحر العرب كبديل عن مضيق هرمز*. *التوقيت يكشف جرأة محسوبة. جاءت الضربة بعد الخلاف السعودي مع الانتقالي، وغليان الشارع الجنوبي، وتصاعد التوتر بين الرياض وأبوظبي. استهداف سفينة على بعد 90 ميلاً بحرياً يحتاج صواريخ موجهة ورصداً بالأقمار الصناعية وغرفة عمليات مشتركة. هذه بصمة الحرس الثوري الإيراني، لا قراصنة* *هنا يكتمل “مثلث الفوضى”. تدريب إيراني لحركة الشباب في إريتريا، وتزويد الحوثي لها ببيانات ملاحية، وغرفة تنسيق في صنعاء. النتيجة كماشة بحرية: الحوثي من الشرق، والشباب من الغرب. طهران توظف الفوضى لابتزاز العالم في ملفات النووي والعقوبات وشرعنة الحوثي. الهدف إنشاء “مضيق هرمز جنوبي” يتحكم بممر الهند-أوروبا* *في المقابل، فالفجوة الأمنية قاتلة. اليمن يملك 12 زورق دورية مداها 50 ميلاً فقط. لا رادارات، لا غطاء جوي. دوريات شبوة وحضرموت البرية لا توقف صاروخ كروز من 100 كم. ساحل بطول 2500 كم بلا سيادة بحرية يعني موت موانئ التصدير قبل أن تولد، لأن شركات التأمين ستصنفها “منطقة حرب”* *أما العالم، فيدير الأزمة ولا يحسمها. تحالف “حارس الازدهار” يحمي سفنه فقط. لم يُسلح خفر السواحل اليمني خوفاً من جيش لا يسيطر عليه. النتيجة: تأمين السفن قفز 300%، وتحويل المسار يضيف 18 يوماً ومليون دولار للرحلة. أمن 6.2 مليون برميل يومياً صار مرهوناً بيد الميليشيا* *التبعة الأخطر هي شرعنة الابتزاز. كلما طالت الفوضى، اقتنع العالم أن الحل هو التفاوض مع من يملك صاروخ الملاحة الصمت الدولي ليس حياداً. هو شراكة في الخنق ، والدفع نحو تسوية تمنح الحوثي مقعداً دائماً مقابل أمن الممرات وهنا سيخضع الجميع لشروط القرصان* *6مايو 2026م*

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى