بين منير ومنير

كتب: وهيب الحاجب
تكليف القائد منير سالم المشوشي بقيادة اللواء الأول دعم وإسناد يُعد قراراً منصفاً وحكيماً وموفقاً، فالرجل عسكري كفؤ ومحارب شرس، لا يستطيع أحد المزايدة على شخصه أو النيل من تاريخه العسكري وخبراته الميدانية. وقد أثبت حضوره في مختلف المراحل التي خاضها، مستنداً إلى سجل حافل بالعطاء والانضباط والتضحية.
ومنير المشوشي، بما يمتلكه من خبرة وكفاءة، قادر على قيادة اللواء والمضي به على الدرب ذاته الذي سار عليه سلفه القائد الشهيد منير اليافعي “أبو اليمامة”، مستلهماً نهجه ومتمسكاً بالمبادئ التي حملها دفاعاً عن الوطن والقضية التي آمن بها.
ومن لا يعرف منير سالم المشوشي، فعليه أن يسأل جبال صعدة وحروبها الستة، وأن يعود ثلاثة عقود إلى الوراء ليتتبع مسيرة شاب بدأ جندياً مستجداً، ثم محارباً، وصولاً إلى موقع القيادة. وليسأل عنه جبال مران، وصحاري مأرب، وشبوة، وشقرة، والشيخ سالم، وحيس، وكيلو 16؛ فهناك ستجد الميادين إجابات شافية عن رجلٍ صاغته التجارب وصقلته ساحات المواجهة.
صحيح أننا قد نختلف مع بعض أصحاب المصالح الضيقة، والممارسات المناطقية والعنصرية، إلا أن الرجال الأكفاء الذين حافظوا على نزاهة تاريخهم ولم تلوثه مطامع المال أو المصالح الشخصية، لا نستطيع – نحن ولا غيرنا – أن نزايد عليهم أو أن نقلل من مكانتهم وما قدموه من تضحيات ومواقف مشهودة. فالتاريخ العسكري والأخلاقي يُبنى بالفعل والالتزام، لا بالشعارات والادعاءات.



