المعركة اليوم… سياسية بأدوات الحرب

كتب_ سالم سمن

 

الحرب التي نعيش فصولها اليوم لم تعد تقتصر على جبهات القتال. البندقية موجودة، لكن القرار الحقيقي يُتخذ في غرف المفاوضات والعواصم الإقليمية والدولية.

 

المواجهات العسكرية أصبحت رسائل. كل تقدم أو انسحاب، كل هجوم أو هدنة، الهدف منه تغيير ميزان التفاوض وليس حسم الأرض فقط. الخسائر البشرية فادحة، لكنها تُستخدم كورقة ضغط لإجبار الطرف الآخر على تقديم تنازلات سياسية.

 

 

المعركة في اليمن مرتبطة مباشرة بملفات إقليمية كبرى

قوى النفوذ:

ايران والسعوديه كل قوة إقليمية تسعى لتأمين ممراتها البحرية وحدودها ومناطق نفوذها. البحر الأحمر، باب المندب، ومضيق هرمز تحولوا إلى ساحات اختبار.

إعادة ترتيب التحالفات:

الحرب تسرّع تشكيل تحالفات جديدة وتفكك تحالفات قديمة. لم يعد الولاء أيديولوجي فقط، بل أصبح براغماتي مرتبط بالمصالح الاقتصادية والأمنية.

ملفات الطاقة والامن:

من يسيطر على نقاط القرار يتحكم في أسعار الطاقة وأمن الملاحة، وهذا يمنحه أوراق ضغط على المجتمع الدولي.

 

النصر لم يعد يعني إسقاط عاصمة. النصر اليوم هو فرض شروط سياسية جديدة: حكومة توافقية، تقاسم موارد، ضمانات أمنية، ونفوذ دائم. لذلك تستمر الحرب حتى لو توقفت المعارك الكبرى، لأن المفاوضات نفسها جزء من المعركة.

 

 

ما يحدث اليوم هو حرب هجينة. أدواتها عسكرية، لكن غايتها سياسية. والساحة الإقليمية هي التي ترسم قواعد اللعبة، بينما يدفع المدنيون الثمن الأكبر.

 

والجنوب ليس استثناء بل هو الهدف للجميع هم يريدوا ان يفرضوا امر وقع بالسلاح ونحن سنفرض امر واقع بالصمود وبالسياسة وادارة الارض.

 

✍🏻 سالم سمن.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى