لماذا يفزعكم اسم الإمارات؟

بقلم: د. فؤاد علي ناصر الحاج

أنا لا أخفي ولعي وحبي لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة منذ نعومة أظفاري… وكم كنتُ أتمنى أن أزور هذا البلد الجميل الذي رسم معالم حضارته الإنسانية رجل الخير الشيخ زايد بن سلطان رحمه الله.

 

لكنني لم أحظ بهذه الزيارة حتى اللحظة، وعلاقتي بالإمارات طوال هذه السنين هي علاقة قائمة على الحب الخالد البعيد عن المصلحة أو المكسب في كل الأحوال.

 

المقدمة السابقة تجعلني في موقف من يحب لله وفي الله، حتى لا يتسرب إلى أذهان من يحرفون الكلام عن مواضعه التفسير ذاك كما يقال وإن كان ساكنًا فيهم.

 

وأنا أقرأ وأعيش إنجازات وثقافة وحضارة دولة الإمارات العربية المتحدة والتي بنى وأسس أعمدتها وبنيانها الشيخ زايد رحمه الله، أقف أمام تاريخ من التسامح وثقافة من الإخاء، وحضارة من البناء.

 

هذا يجعلني أستنتج أن هذا التركيب الإنساني المشهود والذي يعززه المغتربون في دولة الإمارات العربية المتحدة بالحديث عن التعامل الأخوي والإنساني والمساواة والعدالة والاتزان الوجداني ولغة التعامل الأخوي والإنساني يجعلنا نستنتج وجود ثقافة وتربية أخلاقية راقية من أسفل السلم الاجتماعي إلى أعلاه.

 

هذا ما جعلني أطرح سؤالي المتمثل في: لماذا يفزعكم اسم الإمارات؟ أو لماذا كل هذا الحقد على الإمارات؟

 

هذه الأسئلة وغيرها من الأسئلة التي تخطر على بال قارئ ومتابع تجعلنا نرى ذلك التحامل الكبير وحالة الفزع العظيم المتمثل بالفزع الأكبر من دولة الإمارات، وذلك الحقد الدفين منها.

 

كل المقدمات السابقة تجعلنا نتيقن أن كل ذلك محض افتراء وحسد وحقد لا أكثر.

 

وما يعزز ذلك هو لغة التفاهم والتعامل مع الصديق وأيضًا مع من يختلفون معه، وأنا تعمدت أن لا أقول العدو، بل من يختلفون معه، وأنا أقصد ذلك، فالطبيعي إن الإنسان المتوازن الخير المحب والصادق لا يخرج من صلبه من يفشي البذاءة والحقد والضغينة.

 

ولعلنا نرى هذه الأشياء بأم أعيننا، ونسمعها بوعي مسامعنا، ونحسها بصدق حواسنا، حتى يكاد أن يكون لها مذاق طيب ورائحة عطرة.

 

على النقيض من هذا التعامل الذي أحسسناه بكل جوارحنا في دولة الإمارات، نرى في الجانب المعادي لدولة الإمارات من يفزعهم ذكر اسم الإمارات وتوغر صدورهم نار الحسد والضغينة والكره، نحس فيهم ذلك البون الشاسع في التعامل والكره والقتل والجريمة واستخدام كل وسائل القهر والوصاية ولسنا هنا في مجال لذكر تلك الأساليب والسلوكيات التي يشيب منها الولدان.

 

ويكفينا أن نكون أمام حقيقة إنسانية علمية: إن ما يصنعه الحب وحسن التعامل وأدب المودة يولد ردود فعل مبنية عليه، وما يصنعه البغض وفظاظة التعامل وغلظة القلب يولد النفور والتحاشي والكره.

 

بقلم: د. فؤاد علي ناصر الحاج

19 سبتمبر 2026م – عدن

 

 

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى