الطفلة خلود.. تنتظر من يعيد لها الابتسامة

كتب / عبدالله مهدي لاذن
في أحد أيام شهر مايو الماضي 2026، وأثناء تواجدي في مستشفى الشهيد صلاح ناصر محمد بمديرية المحفد، توقفت أمام مشهد هزني من الداخل.. الطفلة خلود.
طفلة في الثامنة من عمرها، أصابتها رصاصة طائشة خلال الفترة الماضية، فغيّرت ملامح وجهها وحياة طفولتها، ولم تجد حتى اليوم من يمد لها يد العون.
خلود اليوم تنظر إلى الحياة بعين واحدة.. تعيش منطوية على نفسها، بعيدة عن المدرسة، بعيدة عن لعب الأطفال.. لماذا؟
اقتربت من والدها وسألته: لماذا لم تجرؤ لها عمليات تجميل؟
فأجابني بصوت يملؤه الصبر والألم:
_”طرقت كل الأبواب.. تنقلت بين المدن والمستشفيات، وكل ما حصلت عليه وعود.. لا شيء تحقق على أرض الواقع، فقررت أن أبقيها في البيت”_
الطفلة تسكن في منطقة الحبض بمديرية المحفد، وقد أقرّ لها الأطباء المختصون بضرورة إجراء عمليات تجميلية عاجلة، إلا أن ظروف والدها المادية الصعبة حالت دون مواصلة علاجها.
حاولت مساعدتها، فطلبت صورة لها وكتبت تقريراً إلى منسق منظمة مخلفات الحروب في المديرية، وبعد يومين جاءني الرد، لكنه كان صادماً.. أفاد بأن المنظمة قد انسحبت ولم يُجدد عقد عملها.
واليوم.. خلود لا تستطيع الذهاب إلى المدرسة، ولا اللعب مع أقرانها، والسبب هو تلك الإصابة التي سلبتها طفولتها.
ومن هنا.. نطلق نداء إنساني عاجل
نناشد السلطة المحلية في محافظة أبين ومديرية المحفد، والمنظمات الإنسانية، ومركز الملك سلمان للإغاثة، وأهل الخير والإحسان، للنظر بعين الرحمة لحالة الطفلة خلود، والتكفل بعلاجها وإعادة البسمة إلى وجهها وحياتها.








