خطر النازحين وضرورة نزول الأمن إلى المخيمات

 

كتب-محمد زيد السعدي

محافظات الجنوب التي احتضنت الجميع اليوم لم تعد كما كانت، فقد أصبحت تئن تحت ضغط النزوح العشوائي وغياب الرقابة. فلسنا ضد النازح، لان النازح هرب من ويلات الحرب والقصف والجوع، لكننا ضد تحويل ملف النزوح إلى غطاء للفوضى والجريمة والانفلات الأمني، والتغيير الديمغرافي.

فمنذ بداية الحرب و خاصة السنوات الأخيرة و بالذات الاشهر الاخيرة من هذا السنة 2026م ، انتشرت مخيمات وتجمعات للنازحين داخل المدن الجنوبية وعلى أطرافها، بعضها منظم من قبل بعض المنظمات، و معظمها عشوائي بلا حصر ولا ترقيم ولا رقابة. وهذه التجمعات تحولت مع الأسف إلى بيئة خصبة لعدة مخاطر منها:

أولاً: الخطر الأمني:
غياب الحصر الأمني جعل هذه المخيمات مأوى لبعض المطلوبين أمنياً والفارين من قضايا جنائية، حيث يتم التخفي باسم “نازح”. وانتشرت في محيطها جرائم السرقة، والاعتداء على الأراضي، وانتشار الاسلحة.

ثانياً: الخطر الاجتماعي والأخلاقي:

لوحظ انتشار التسول المنظم، واستغلال الأطفال والنساء، و ممارسات الرذيلة وانتشار المخدرات ، في ظل غياب أي دور توعوي أو رقابي.

ثالثاً: الخطر الاقتصادي والخدمي:

الضغط الهائل على الماء والكهرباء والنظافة، والبسط على الشوارع والمتنفسات، و انتشار المحلات العشوائية لبيع الخردة التي تشجع على السرقة و تحويل بعض المخيمات إلى أسواق عشوائية ومحطات مخالفة والتي تضر بأبناء الجنوب المجتمع المضيف.

و مع كل هذا و ذاك و عند الحديث عن النازحين فنحن لا نعمم، ففي مخيمات النازحين و تجمعات النازحين أسر شريفة وعزيزة تستحق كل الدعم ، و لكن وجود 5% فقط من المسيئين كاف لتشويه صورة الجميع وتهديد أمن أي مدينة بكاملها ، وعليه، نطالب الجهات الأمنية والسلطة المحلية بما يلي :

1. النزول الميداني العاجل: تشكيل حملة أمنية مشتركة للنزول إلى جميع مخيمات وتجمعات النازحين في المحافظات الجنوبية، للحصر والتدقيق وبناء قاعدة بيانات بالبطائق والصور.

2. التمييز بين النازح الحقيقي والمتحايل: كل من يثبت أنه نازح حقيقي يتم دعمه وحمايته، ومن يثبت أنه يستغل اسم النزوح للسكن والتقطع أو الجريمة او العمل لجهات ارهابية يتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه وترحيله إلى منطقته.

3. تثبيت نقاط أمنية وتسيير دوريات ليلية
٤. حول التجمعات الكبيرة للنازحين، ومنع حمل السلاح والتجوال المشبوه بعد الساعة التاسعة مساء.

4. على المنظمات الإنسانية: أن تربط المساعدات بكشوفات أمنية مصادق عليها من قبل اللجان المجتمعية والأجهزة الأمنية، و عدم توزيع المساعدات بشكل عشوائي لانه يشجع على الفساد و المزيد من النزوح الوهمي.

و في ختام القول نقول للجميع أن أمن الجنوب خط أحمر. فلا نريد أن نصحى يوما على جريمة كبيرة يكون سببها إهمالنا لهذا الملف.
و نكرر القول بان النزوح ليس جريمة، و لكن ترك النازحين و تجمعات النازحين و المخيمات بلا رقابة هي الجريمة الأكبر للمواطن الجنوبي و ايضا بحق النازح الحقيفي نفسه .

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى