مؤسسة فريدريش إيبرت.. من المحافظات إلى صناعة التميز الإعلامي

 

كتب/ أحمد بن طالب

في خطوة تعكس الاهتمام بتطوير القدرات الإعلامية ومواكبة التحولات التقنية المتسارعة، تواصل مؤسسة فريدريش إيبرت تنفيذ برامجها التدريبية في عدد من المحافظات المحررة، مستهدفةً تنمية مهارات الصحفيين والإعلاميين، وفتح آفاق جديدة أمام الإبداع والابتكار في العمل الصحفي.

وخلال العام الجاري، شهدت الساحة المحلية تنفيذ العديد من الأنشطة والبرامج التدريبية التي قدمتها مؤسسات مختلفة، غير أن تجربة مؤسسة فريدريش إيبرت لفتت الانتباه من خلال امتداد أنشطتها إلى محافظات متعددة، وتركيزها على تمكين الكوادر الإعلامية من اكتساب مهارات جديدة تواكب متطلبات المرحلة الراهنة.

وفي هذا السياق، نفذت المؤسسة ورشة تدريبية متخصصة بعنوان «استخدام الذكاء الاصطناعي»، استهدفت مجموعة من الصحفيين والإعلاميين والصحفيات، ضمن سلسلة من الأنشطة التي شملت محافظات المهرة، وسيئون، والمكلا، وشبوة، وتعز، ومأرب، وعدن ، وصولاً إلى أبين ولحج والضالع.

وكانت العاصمة عدن المحطة الأخيرة لهذه الجولة التدريبية، حيث احتضنت قاعة ريدان في فندق كاروال الورشة التي استهدفت 20 صحفياً وإعلامياً وصحفية من محافظات أبين ولحج والضالع، في إطار جهود ترمي إلى تعزيز المعرفة بالتطبيقات الحديثة للذكاء الاصطناعي، وتوسيع الاستفادة منها في المجال الإعلامي.

وتبرز أهمية هذه المبادرات في كونها تتجاوز الجانب التدريبي التقليدي إلى الاستثمار في الإنسان، عبر صقل مهارات الصحفيين والإعلاميين، وتعزيز قدراتهم على التعامل مع الأدوات التقنية الحديثة، بما يساعدهم على تطوير أدائهم المهني ومواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام.

ففي عصر بات فيه الذكاء الاصطناعي جزءاً متنامياً من المشهد الإعلامي، لم يعد اكتساب مهارات استخدامه ترفاً مهنياً، بل أصبح أحد المسارات المهمة لتطوير العمل الصحفي، وتحسين أدوات البحث وإنتاج المحتوى، ورفع كفاءة الأداء الإعلامي، مع ضرورة الالتزام بأخلاقيات المهنة والتحقق من المعلومات.

إن انتقال هذه البرامج التدريبية بين المحافظات يعكس أهمية الوصول إلى الكوادر الإعلامية في مختلف المناطق، وإتاحة فرص التطوير أمامها، بما يسهم في بناء قدرات مهنية أكثر استعداداً لمتطلبات المستقبل.

شكراً لمؤسسة فريدريش إيبرت على جهودها في دعم التدريب الإعلامي، والاستثمار في قدرات الصحفيين والإعلاميين، وفتح آفاق أوسع أمام التعلم والابتكار ومواكبة عصر الذكاء الاصطناعي.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى