تعاليم الدين الحنيف وارتباطها بالصحة

كتب : عبدالله مهدي لاذن

 

عندما نتحدث عن الأمراض، نجد أن القرآن الكريم والسنة النبوية قد وضعا لنا قواعد وإجراءات يأخذ بها الطب الحديث اليوم.

 

ففي مجال الوقاية، تعد النظافة الشخصية وغسل اليدين خط الدفاع الأول ضد الأمراض.

 

وفي الأمراض المعدية، وضعت الشريعة الإسلامية قاعدة ذهبية هي: “إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها”، وهي قاعدة الحجر الصحي التي يطبقها العالم اليوم.

 

أما الأمراض المزمنة، فنجد أن الإسلام دعا إلى التغذية المتوازنة التي تقينا من أمراض القلب والجلطات، ومن ذلك الصيام الذي يعزز الصحة، وفي الوقت ذاته فسح المجال للفطر وعدم الصوم للمريض كما هو مقرر في الأحكام الفقهية.

 

وإذا بحثنا عن أسباب الأمراض وأضرارها، نجد الإسلام قد حذر من أنماط الحياة السيئة كتعاطي القات والتدخين والشمة والمخدرات، وهي عادات تقتل الخلايا النافعة وتنتج خلايا ضارة وتسبب السرطانات.

 

وعندما نأتي إلى أمراض الجهاز الهضمي، نجد العلاج في قوله ﷺ: “بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه”. فأي تعاليم عظيمة هذه!

 

كذلك نجد في ديننا الكثير من أسباب الوقاية والعلاج، كالصبر والتفاؤل وحسن الظن بالله.

 

وفيما يخص الأم والمرأة، وضع الإسلام قواعد وأحكاماً كلها تعزز صحتها وصحة أطفالها، ومن ذلك الرضاعة الطبيعية التي تكسب الطفل مناعة لا يعلم قدرها إلا الله، وتحمي الأم من سرطان الثدي، وتزرع الحنان والعاطفة، وتبعدها عن مضاعفات موانع الحمل، بخلاف من يعتمدون على الحليب الصناعي.

 

ويأتي كبير السن، فيأمرنا الإسلام برعايته والحفاظ عليه وبره، بعكس من يضعونهم في دور المسنين.

 

ويأمرنا ديننا بالأمانة، وهي أساس لا يحيد عنه الكادر الطبي، فالعامل الصحي يستطيع أن يخدع أو يكذب على المريض دون علمه، لكن الدين يضبطه ويوجهه.

 

ونجد كثيراً من العاملين الصحيين يحظون بانطباع جيد وقبول واسع، خاصة ممن يلقون الشكر والثناء والدعاء، وهذا ما أمر به الدين الحنيف.

 

أما في الأمراض النفسية، فمن لديه وازع ديني لا يفكر في الانتحار نهائياً رغم معاناته من المرض، بخلاف غيره ممن لم يتعلم تعاليم الإسلام، وهذا ما أكده أحد كبار الأطباء في أحد مراكز معالجة الإدمان في بلادنا.

 

وفي الصدمات والوفاة ومرافقة المرضى، نجد أهل الإيمان لديهم الثقة بالله والاحتساب، فتمر عليهم الأمور دون الدخول في صراعات نفسية أو مشاكل مع الطواقم الطبية.

 

إن الارتباط بين الدين والصحة ارتباط وثيق، فالدين الإسلامي هو مرجع لنا في جميع مجالات الحياة، وليس للمساجد فقط كما يزعم البعض. وهناك الكثير من الآيات والأحاديث التي نجد فيها الحفاظ على الصحة وإدارة المرض والوقاية منه مما لا يتسع المقام لذكره.

 

إن الاهتمام بتعاليم الإسلام وسلوكياته يسهم في تعزيز الصحة العقلية والنفسية والبدنية، ويعزز صحة الأم والطفل، ويسهم في تحقيق التكافل الاجتماعي.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى